يونكر: رئيس وزراء بريطانيا كذب خلال استفتاء بريكسيت 

رئيس المفوضية الأوروبية يقول إن بريكست حصل نتيجة للـ"هراء"

عرف عن رئيس الحكومة بوريس جونسون أنه طرد من إحدى الصحف في بداية حياته المهنية بسبب فبركة أحد المواضيع الإخبارية (أ.ف.ب)

وجّه جان كلود يونكر اتهاماً إلى بوريس جونسون بنشر "الأكاذيب" خلال حملة الاستفتاء في بريكست في أقوى هجوم كلامي له إلى الحين على رئيس الوزراء.

وخلال حديث أدلى به مساء يوم الخميس، قال رئيس المفوضية الأوروبية إنه "كان (عليه) التدخّل" في الحملة للإشارة إلى "الهراء" والأكاذيب التي نشرها "بوريس جونسون وغيره".

وقال أمام حشد اجتمع داخل مركز بحث في بروكسيل "تفوه بعضهم بأقاويل، كاذبة. وأخبروا الناس أشياء لا علاقة لها البتة بحياتنا اليومية."

"طلب مني ديفيد كاميرون عدم التدخل في حملة الاستفتاء مشيراً أن شعبية المفوضية الأوروبية أقل في الجزر مما هي عليه في القارة. وأخطأت في ذلك كثيراً: كان عليّ التدخل لأن لا أحد نفى أو واجه الأكاذيب التي نشرها بوريس جونسون وغيره."

لكن رئيس المفوضية رفض تحميل الاتحاد الأوروبي مسؤولية خسارة الحملة واتّهم بالمقابل الصحافة البريطانية التي عمل لديها يوماً رئيس الوزراء كمراسل من بروكسيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "إذا استمعت يومياً مدة 46 عاماً، وقرأت في الصحف، أنّ البريطانيين لا ينتمون فعلياً إلى أوروبا وأنهم في هذا المكان فقط لأسباب اقتصادية وأسباب تخص السوق الداخلي وكل هذه المزاعم- وهي كلها هراء كما يقال داخل البرلمان الأوروبي- لا تتفاجأ إذا جاء تصويت الناخبين الذين طُلب منهم إعطاء رأيهم، على شاكلة تصويت أغلبية الشعب البريطاني صاحب السيادة ولو اقتصر الأمر على أغلبية صغيرة ولكن واضحة منهم."  

ليس السيد يونكر أول قائد أوروبي يهاجم أصحاب حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي ويوجه لهم أقسى تقريع. ففي مارس (آذار) من هذا العام، قال إيمانويل ماكرون إن دعاة بريكست هم "دعاة للغضب تدعمهم أخبار كاذبة، وضعوا أوروبا في خطر بسبب "أكاذيبهم وتهوّرهم".

لكن الأسبوع الماضي، زعم الرئيس الفرنسي الذي لم يسمِّ السيد جونسون في خطابه الاتهامي، بأن كلامه لم يكن موجّهاً إلى رئيس الوزراء وقال للصحافيين المحتشدين في قمة أوروبية "لم أصف بوريس جونسون" بكلام كهذا قط.

كما أغضب رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك مناصري بريكست بعد كلامه في فبراير (شباط) عن وجود "مكان خاص في الجحيم لمن دعوا إلى حصول الانفصال دون أية خطة" لطريقة تنفيذه بنجاح.

وأضاف السيد يونكر، الذي سيخرج من منصبه نهاية الشهر الجاري، خلال الخطاب نفسه في مركز الأبحاث "كان ممكن لبريكست أن تهدم دعائم البيت وتشجّع الآخرين على هذه الخطوة وتقسم أوروبا. لكنها لم تفعل ذلك. وتغلّبت الوحدة. ويجب ألّا تستهينوا بكمّ الحوارات والتحفيز الذي تطلبه ذلك مني ومن ميشيل بارنييه. برزت القوة الأوروبية والقدرة على الصمود ونجحت."

وأضاف أنّ بريكست "مؤسفة" ولن تخدم مصلحة المملكة المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

تظهر تعليقات الرئيس قوة الشعور المستمر حيال بريكست على القارة فيما أذهل هذا القرار الكثير من حلفاء بريطانيا.

أبرم الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي اتفاقاً مع السيد جونسون يقضي بوضع حدود جمركية أسفل البحر الإيرلندي وإعطاء برلمان أيرلندا الشمالية في ستورمونت بنداً يسمح بالخروج من طرف واحد من الإجراءات لتفادي وضع حدود برية "قاسية". وتواجه الحكومة البريطانية الآن أعمالاً شاقة لتمرير الخطة من خلال البرلمان فيما من المزمع أن يلتقي سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة للتوصل إلى قرار حول الفترة الزمنية اللازمة للمملكة المتحدة كي تصادق على الاتفاق.

© The Independent

المزيد من دوليات