ملخص
قُتل 23 شخصاً ونزح عشرات الآلاف في منطقة روينغ جنوب السودان إثر هجمات واشتباكات اندلعت منذ مطلع أكتوبر الماضي بين الجيش الحكومي والقوات الموالية لرياك مشار. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد البلاد تصاعداً في أعمال العنف والانقسامات، وسط تحذيرات حادة أصدرتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن المضي في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في الـ22 من ديسمبر المقبل قد يفجر موجة صراع جديدة.
قتل 23 شخصاً ونزح الآلاف جراء معارك اندلعت منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين الجيش وقوات المعارضة في جنوب السودان.
ويعاني جنوب السودان الذي أصبح بانفصاله عن السودان عام 2011 أحدث دولة في العالم، انعداماً مزمناً للأمن، في ظل مواجهات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وتلك الداعمة لمنافسه ونائبه السابق رياك مشار، الموقوف منذ مارس (آذار) 2025 لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال المسؤول الحكومي في منطقة روينغ (شمال) توني شول أيات إن القوات الموالية لمشار شنت ثلاث عمليات هناك منذ الرابع من أكتوبر، آخرها الخميس الماضي، مما أسفر عن مقتل 23 شخصاً بحسب المسؤول، وأكدته مصادر أمنية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويراوح عدد الفارين من المعارك بحسب تقديرات ما بين 25 ألف شخص و100 ألف.
وامتنع المتحدث باسم الجيش عن التعليق على هذه الأنباء، فيما لم ترد مصادر القوات الموالية لمشار على طلبات التعليق.
ويشهد جنوب السودان الذي يُعد من أفقر دول العالم وأكثرها فساداً، تصاعداً في أعمال العنف الدامية، سواء بدوافع عرقية أو بسبب النزاعات على الموارد، ولا سيما الماشية، في ظل توترات سياسية متفاقمة.
وكانت قوات سلفا كير ورياك مشار خاضت بين عامي 2013 و2018 حرباً دامية أودت بنحو 400 ألف شخص.
وعلى رغم هذا الوضع المضطرب، تستعد البلاد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الـ22 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل بعدما أرجئت مرات عدة.
لكن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان حذرت من أن إجراءها في الظروف الحالية "قد يشعل حرباً جديدة".