Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تشدد الخناق على المشككين في نتائج الانتخابات وتعتقل معارضين

ناشط بيئي وخبير سياسي يواجهان تهماً تتعلق بالمخدرات بعد حديثهما عن تزوير الاقتراع

امرأة تدلي بصوتها في الانتخابات الروسية (أ ف ب)

ملخص

اعتقل الناشط البيئي ديمتري موروزوف وخبير العلوم السياسية ألكسندر كينيف بتهم تتعلق بالمخدرات، بعد اتهامهما الحزب الحاكم بتزوير الانتخابات التشريعية في سبتمبر الماضي. وتقول تقارير ومقربون منهما إنهما تعرضا للضرب والتعذيب، فيما يرى منتقدون أن ذلك حملة ترهيب ضد المشككين في النتائج.

اعتُقل روسيان اتهما الحزب الحاكم بالفوز في الانتخابات التشريعية خلال سبتمبر (أيلول) الماضي من طريق التزوير وتعرضا للتعذيب والضرب، وفق تقارير، فيما يقول منتقدون إنها حملة ترهيب ضد المشككين في نتائج الاقتراع.

وحقق حزب "روسيا الموحدة" بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين نتيجة قياسية في الانتخابات، على خلفية قمع سياسي تكثف منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022. وذكر الكرملين أن النتائج أظهرت "مستوى استثنائياً من الالتفاف" حول بوتين، على رغم التحديات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن الإنفاق الحكومي الضخم على الحرب والعقوبات الغربية.

وكثيراً ما اعتبر مراقبون مستقلون وجماعات حقوقية أن الانتخابات في روسيا ليست حرة ولا نزيهة.

واعتقل الناشط في مجال البيئة ديمتري موروزوف وخبير العلوم السياسية ألكسندر كينيف بتهم تتعلق بالمخدرات، بعد تصريحات علنية لهما عن حدوث تزوير في الانتخابات.

موروزوف: تعذيب وصعق بالكهرباء

موروزوف ناشط بيئي يبلغ 27 سنة في مدينة إيجيفسك، التي تبعد نحو ألف كيلومتر شرق موسكو، وسعى حثيثاً منذ أكثر من عقد لحماية المتنزهات والغابات المحلية.

نشر بعد الانتخابات مقاطع مصورة على "تيليغرام" قال فيها إن "الانتخابات سُرقت"، وإنه شاهد عمليات "حشو لصناديق الاقتراع" لمصلحة "روسيا الموحدة". ورفضت سلطات إيجيفسك طلبه تنظيم احتجاج ضد النتائج، بحجة أن وجود نصب في ساحة المدينة قد يشكل خطراً على الحشود، وهي أسباب سخر منها.

وبعد فترة قصيرة، فتش عناصر من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي شقة والدي موروزوف، وقالوا إنهم عثروا فيها على 1.38 غرام من مادة مخدرة اصطناعية. واعتقل موروزوف ثم تعرض لـ"التعذيب"، بحسب شريكته داريا باجينا.

وكتبت باجينا على مواقع التواصل الاجتماعي "خلال اعتقاله تعرض للضرب وصُعق بالكهرباء في وجهه وأضلاعه وساقيه، وعُلق من قدميه وهو مقيد اليدين"، مضيفةً "بعد تعرضه لتعذيب مطول استمروا في ركله، فقد كانوا يحاولون انتزاع اعتراف منه زاعمين أنه قدم تمويلاً لأوكرانيا ولمنظمات مصنفة على قوائم الإرهاب أو التطرف، لكنهم لم ينجحوا في ذلك، فديمتري لم يشارك قط في أي شيء كهذا".

وسبق أن نفى الكرملين وجود حالات تعذيب داخل النظام القانوني الروسي، ويتمسك موروزوف ببراءته.

وبحسب محاميه دينيس فارلاموف، فإن المتهمين في قضايا مخدرات مماثلة يحصلون عادة على أحكام مع وقف التنفيذ. وقال "لكن الأمر هنا مرتبط بالسياسة، لذا احتجز على الفور من دون أي تدقيق أو نقاش، وفُرض عليه تدبير احترازي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كينيف: كسر في الساق

سجلت منظمات حقوقية 20 حالة اعتقال في الأقل خلال الانتخابات، طاولت معظمها مراقبين ومرشحين من المعارضة.

في موسكو، اعتقل المهندس ألكسندر بافلوف (48 سنة) بسبب التقاطه صوراً داخل أحد مراكز الاقتراع، ثم "تعرض للضرب والصعق بالكهرباء وقُيدت يداه" على يد عناصر الشرطة واحتُجز 48 ساعة، بحسب ما قال لوكالة الصحافة الفرنسية. وقبل أسابيع من الانتخابات، مُنع حزب "يابلوكو" الليبرالي الديمقراطي المعارض للحرب في أوكرانيا من خوض الانتخابات.

أما كينيف البالغ 51 سنة فيحظى بشهرة دولية بفضل تحليلاته الدقيقة للانتخابات الروسية، وبقي داخل روسيا على رغم تصنيفه "عميلاً أجنبياً". وفي نهاية سبتمبر الماضي صرح بأن نسبة الأصوات التي حصل عليها "روسيا الموحدة" وحجم المشاركة كانا أقل بكثير مما أُعلن رسمياً، وفي اليوم نفسه كتب على مواقع التواصل أنه يشعر بـ"تعب شديد" بعد أربعة أشهر من المراقبة المكثفة للحملة الانتخابية.

وبعد يومين اعتُقل داخل موسكو ووجهت إليه تهمة الاتجار بالمخدرات "على نطاق واسع"، ويواجه عقوبة السجن حتى 20 عاماً حال إدانته. وقال كينيف إنه تعرض للضرب على يد الأجهزة الأمنية أثناء اعتقاله. وخلال مثوله أمام محكمة في موسكو عبر الفيديو، ظهر واضعاً جبيرة على ساقه، وقال إنه أصيب بـ"كسر مزدوج".

ويحتجز كينيف مع 35 شخصاً في زنزانة تضم مرحاضاً هو فتحة في الأرض، مما "يجعل استخدامه مستحيلاً لشخص يضع جبيرة تمتد من وركه حتى أطراف أصابع قدمه"، بحسب ما قال محاميه ميخائيل بيريوكوف لوكالة الصحافة الفرنسية. ولهذا السبب توقف عن تناول الطعام في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما سلط أنصاره الضوء على محنته عبر مواقع التواصل، ثم نُقل إلى زنزانة أخرى تضم أربعة سجناء آخرين ويتوافر فيها "مرحاض عادي"، وفق بيريوكوف.

وقبل اعتقاله، كتب كينيف على مواقع التواصل "لقد فعلت ما أعتقد أنه ضروري، وسأواصل القيام بذلك".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات