Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"نحالاه" تفتح بوابة أريحا أمام فوضى الاستيطان

زعمت الحركة دفع ثمن منازل فلسطينيين نقداً ووثقت عمليات الشراء بأوراق ملكية

أبقت الحركة الاستيطانية عملية الشراء سرية حتى لحظة دخول المنازل التي تقع بعضها قرب موقع قصور الحشمونيين الأثرية (رويترز)

ملخص

أوضح مسؤول فلسطيني أن إسرائيل سلمت بموجب اتفاقات أوسلو السلطة الفلسطينية وثائق الأراضي وسجلاتها المتعلقة في مناطق (أ) و(ب) فقط، من دون مناطق (ج) التي تتجاوز مساحتها 63 في المئة من الضفة الغربية.

بعد أعوام من عمليات الهدم الإسرائيلية الممنهجة لمنازل الفلسطينيين في حي الديوك التحتا غرب مدينة أريحا، جاء استيلاء مستوطنين على منازل عدة في الحي بدعوى شرائها من فلسطينيين.

وحول الجيش الإٍسرائيلي الحي إلى منطقة عسكرية مغلقة لتأمين دخول المستوطنين إلى المنازل التي يقولون إنهم اشتروها في المدينة، التي يصفونها بأنها "بوابة شعب إسرائيل إلى أرضهم".

وتقع تلك المنازل على قطعتي أرض، الأولى مصنفة على أنها أملاك دولة، والثانية مسجلة كملكية خاصة منذ ما قبل عام 1967، وفق سلطة الأراضي الفلسطينية، التي رفضت "الادعاءات بوجود عمليات بيع ووثائق تتعلق بالأرض.

ونفت سلطة الأراضي الفلسطينية "إصدارها أية وثائق رسمية في هذا الشأن"، مشيرة إلى أن "أي تصرف يجري بفعل الاحتلال باطل ولا يرتب أي أثر قانوني"، وأضافت "الاحتلال لا يولد حقاً، وأي تصرف يجري بفعل الاحتلال باطل ولا يرتب أي أثر قانوني مهما كان".

وتقول حركة "نحالاه" الاستيطانية التي قادت عملية الشراء بدعم وموافقة من مجلس بنيامين الاستيطاني، إنه "جرى دفع ثمن المنازل نقداً، ووثقت عمليات الشراء بوثائق ملكية".

وأبقت الحركة الاستيطانية عملية الشراء سرية حتى لحظة دخول المنازل، التي تقع بعضها قرب موقع قصور الحشمونيين الأثرية.

واعتبرت رئيسة حركة "نحالاه" الاستيطانية دانييلا فايس أن الاستيلاء على المنازل يمثل "فصلاً جديداً في تاريخ الاستيطان في أريحا، نحن نجدد الحياة اليهودية في المدن المتنامية".

وتقع المنازل في منطقة (ج) وفق تصنيف اتفاق أوسلو، حيث تخضع للسيطرة الأمنية والإدارية الكاملة لإسرائيل، وتمنع تل أبيب الفلسطينيين من البناء فيها.

قال رئيس مجلس "يشع" الاستيطاني يسرائيل غانتس، "في اتفاق أوسلو تخلت إسرائيل عنها، وما زلنا ندفع ثمن ذلك. اليوم بدأنا في تغيير مسارنا، ونحن نفكك اتفاقات أوسلو بأفعال ملموسة".

وبحسب غانتس، فإن "أريحا هي بوابة شعب إسرائيل إلى أرضهم"، في إشارة إلى عودتهم لفلسطين بعد التيه في صحراء سيناء لنحو 40 سنة، وفق الراوية التوراتية.

وعقب عمليات البيع للمستوطنين، أوقفت سلطة الأراضي الفلسطينية عمليات البيع للفلسطينيين من أصحاب الهوية المقدسية "بصورة احترازية في ظل تورط بعضهم بعملية البيع"، بحسب ما أبلغ مصدر فلسطيني "اندبندنت عربية".

وقال مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه إن تلك المناطق تتعرض "لاعتداءات تاريخية على أراضي أملاك الدولة". وأوضح أن إسرائيل سلمت بموجب اتفاقات أوسلو السلطة الفلسطينية وثائق الأراضي وسجلاتها المتعلقة في مناطق (أ) و(ب) فقط، من دون مناطق (ج) التي تتجاوز مساحتها 63 في المئة من الضفة الغربية.

وبحسب محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل فإن السلطات الإسرائيلية "تشن حملة لتهجير عشرات العائلات الفلسطينية من منازلهم في الديوك"، مضيفاً أن "عدداً من أصحاب المنازل من سكان مدنية القدس عادوا لمنازلهم في الحي للدفاع عنها".

وأشار حمايل إلى "وجود إخطارات لهدم 104 منازل في المنطقة، من ضمنها بعض البيوت التي جرى الاستيلاء عليها"، موضحاً أن جنة تحقيق رسمية فلسطينية "شكلت، وتتألف من أجهزة أمنية عدة وبدأت التحقيق في الادعاء ببيع تلك المنازل"، وتعهد إعلان تفاصيل عملها، وتوعد حمايل بإحالة المتورطين في عمليات البيع تلك إلى القضاء الفلسطيني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورجحت مصادر فلسطينية أن يكون أصحاب تلك المنازل باعوها للمستوطنين قبل هدم الجيش الإسرائيلي لها، بذريعة البناء من دون ترخيص.

لكن الأمن الفلسطيني لا يمتلك الصلاحية القانونية لتوقيف أو محاكمة الفلسطينيين من حملة الهوية المقدسية، أو ممن يوجدون داخل إسرائيل.

وحول كيفية بيع تلك الأراضي على رغم أنها أراضي دولة أرجع حمايل ذلك "قيام بعض الشخصيات من أريحا بالادعاء أنها مفوضة للتصرف فيها، وقيامهم ببيعها بحجج خارجية".

وكشف نائب رئيس أريحا السابق فتحي براهمة عن أن المنازل في الديوك التحتا "غير مرخصة، لأنها مقامة فوق أراضي دولة، وبالتالي لا تصل إليها خدمات المياه والكهرباء".

وعلى رغم ذلك فإن الفلسطينيين بنوا فيها عشرات من المنازل والفلل، بعد بيع قطع الأرض بطرق غير مشروعة وخارج القانون.

وأوضح براهمة أن الإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت قبل أعوام مخططاً أقره مجلس التنظيم الأعلى الفلسطيني لتوسيع حدود المدينة، مشيراً إلى وجود مستوطن إسرائيلي يدعي تسفيكا يتوجه كل فترة إلى مجلس التنظيم الإسرائيلي في بيت إيل ضد أي منزل فلسطيني يجري إنشاؤه في حي الديوك.

وبحسب براهمة فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت تسفيكا على إخلاء قطعة أرض، يقول إنه استأجرها في المنطقة تعود لأملاك الغائبين.

المزيد من متابعات