ملخص
شكك المستشار الألماني فريدريش ميرتس في أن تؤدي نتائج الانتخابات النصفية إلى تغيير يذكر، وقال "بصراحة حكم ترمب على مدى العامين الماضيين إلى حد كبير من خلال تجاوز الكونغرس، فلماذا نتوقع أن يتغير ذلك الآن؟"
اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يتصرف وكأن شيئاً لم يكن، غداة تلقي حزبه الجمهوري هزيمة انتخابية ساحقة خلال انتخابات منتصف الولاية، وبعد توجيه نائبه جي دي فانس انتقادات مبطنة له.
عند سؤال ترمب عن تصريحات نائبه الذي رأى أن تداعيات الحرب في إيران هي سبب الفوز الساحق للديمقراطيين خلال انتخابات التجديد النصفي، لم يحاول الرئيس حتى دحض ذلك، وقال "أعتقد أن هذا صحيح إلى حد كبير، لأن الحرب تسببت في ارتفاع أسعار الوقود قليلاً على المدى القصير".
وردا على سؤال حول تصريحات فانس، قال ترمب للصحافيين إنه يعتقد أنها جيدة، مضيفا "أعرف شعوره حيال ذلك". لكن ترمب دافع بعد ذلك عن المجهود الحربي قائلا "لقد منعناهم من امتلاك سلاح نووي".
وقال مستشار بالبيت الأبيض لـ"رويترز" إن بعض المسؤولين والموظفين داخل البيت الأبيض يرون تصريح فانس خروجا عن سياسة الرئيس الخارجية، واعترافا علنيا بأن للحرب عواقب اقتصادية داخلية.
وفاز الديمقراطيون أمس الثلاثاء بالسيطرة على كل من مجلسي الشيوخ والنواب، محققين انتصارات ساحقة في معاقل للجمهوريين للمرة الأولى منذ أجيال.
وتحول الناخبون في معاقل المحافظين الذين دفعوا بالرئيس إلى ولايته الثانية قبل عامين فقط، بشكل مثير نحو الديمقراطيين، مدفوعين بإحباط عميق من الحرب مع إيران، وقلق من ارتفاع كلف المعيشة، وغضب من إدارة ترمب للبلاد.
وسعى فانس إلى التقليل من شأن أي خلاف في الرأي مع ترمب، قائلا إن الرئيس أقر هو الآخر بأن الحرب مع إيران كلفت الجمهوريين خسارة انتخابات التجديد النصفي أمس الثلاثاء. لكن تعليقات ترمب كانت أكثر اعتدالا بكثير، حيث قال إن الحرب مع إيران كانت مجرد سبب واحد من بين أسباب عديدة.
وقال ترمب لصحيفة وول ستريت جورنال "لقد فعلت الصواب. وكنت سأفعل ذلك مجدداً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
والتزم ماركو روبيو، المنافس المحتمل لفانس في انتخابات عام 2028، الصمت منذ انتخابات الأمس.
وأثار الفوز الكاسح للديمقراطيين أملاً حذراً في بروكسل بأن تستعيد العلاقة مع دونالد ترمب بعض التوازن، وقال دبلوماسي "أعتقد أن ثمة شعوراً بالارتياح هنا إزاء احتمال أن تكون هذه بداية نهاية حقبة ترمب، ولا أحد أكثر سعادة بذلك من الأوروبيين".
ورأى رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز أن "الموجة اليمينية المتطرفة تتهاوى"، عقب الفوز الكاسح للديمقراطيين في الانتخابات الأميركية، قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية الباكرة في إسبانيا في الـ29 من نوفمبر (تشرين الثاني).
وشكك المستشار الألماني فريدريش ميرتس في أن تؤدي نتائج الانتخابات النصفية إلى تغيير يذكر، وقال "بصراحة حكم ترمب على مدى العامين الماضيين إلى حد كبير من خلال تجاوز الكونغرس، فلماذا نتوقع أن يتغير ذلك الآن؟"، مضيفاً "في معظم الأحيان اعتمد على الأوامر التنفيذية، وسيواصل اتباع هذا النهج".