ملخص
ارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 1.7 في المئة ليغلق عند 10039 نقطة، رابحاً 163 نقطة، ومسجلاً أعلى إغلاق منذ أسبوعين، وسط تداولات بلغت 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار).
استعادت السوق السعودية زخمها الصعودي بعدما ارتفع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 1.7 في المئة ليغلق عند 10039 نقطة، مضيفاً 163 نقطة مقارنة بإغلاق أمس الثلاثاء عند 9876 نقطة، ليسجل أعلى مستوى إغلاق منذ أسبوعين، مدعوماً بمكاسب واسعة شملت غالب الأسهم، وفي مقدمها أسهم القطاع المصرفي، بالتزامن مع تحسن ملاحظ في السيولة.
وجاء الارتفاع بعد تراجع محدود للمؤشر في الجلسة السابقة بنسبة 0.1 في المئة، فاقداً سبع نقاط، وسط ضغوط على أسهم الاتصالات والمصارف وعدد من الشركات القيادية، قبل أن تنجح السوق في عكس اتجاهها واستعادة مستوى 10 آلاف نقطة، في تحول يعكس تحسن الزخم الشرائي واتساع نطاق المكاسب خلال الجلسة.
ارتفعت قيمة التداولات الإجمالية إلى 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، مقارنة بنحو 3.4 مليار ريال (906.7 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة بلغت 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار)، تعادل 32.4 في المئة، مما يشير إلى ارتفاع نشاط التداول بالتزامن مع عودة الطلب على عدد من الأسهم القيادية.
استعادة مستوى 10 آلاف نقطة
وأوضح المصرفي باسم الياسين أن الجلسة شهدت تحركات واسعة للمؤشر، إذ سجل أعلى مستوى عند 10046 نقطة، في مقابل أدنى مستوى عند 9865 نقطة، بفارق بلغ 181 نقطة، قبل أن ينهي التعاملات بالقرب من أعلى مستوياته اليومية، في إشارة إلى استمرار الزخم الشرائي حتى نهاية الجلسة.
وبين أن تجاوز مستوى 10 آلاف نقطة يكتسب أهمية نفسية وفنية، باعتباره أحد المستويات التي يراقبها المتعاملون، خصوصاً بعد تراجع المؤشر دونه خلال الجلسات الماضية، فيما يعزز الإغلاق فوقه فرص استمرار التعافي إذا حافظت السوق على مستويات السيولة الحالية.
الأنظار على استدامة الصعود
وأكد أن إغلاق المؤشر عند 10039 نقطة يعكس تحسناً ملاحظاً في أداء السوق، بعدما تمكن من تعويض خسائر الجلسة السابقة وتجاوز مستوى 10 آلاف نقطة، مدعوماً بارتفاع السيولة واتساع المكاسب وعودة الطلب على الأسهم المصرفية.
ومن الناحية الفنية، يمثل مستوى 10 آلاف نقطة منطقة متابعة أولية خلال جلسة الخميس، فيما يبرز مستوى 10046 نقطة، الذي سجله المؤشر خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بوصفه حاجزاً قريباً أمام محاولات مواصلة الارتفاع، وفي حال استمرار الزخم الشرائي والمحافظة على مستوى 10 آلاف نقطة، فقد تتجه السوق إلى اختبار مستويات أعلى، بينما قد تؤدي عمليات جني الأرباح بعد المكاسب القوية إلى تذبذب المؤشر وإعادة اختبار هذا المستوى.
وأضاف أن قدرة السوق على مواصلة التعافي تبقى مرتبطة باستمرار تحسن السيولة وأداء الأسهم القيادية، إلى جانب تفاعل المستثمرين مع نتائج الشركات الفصلية، في وقت تشير فيه معطيات الجلسة إلى تحسن الاتجاه قصير الأجل، من دون الجزم باستمرار الصعود خلال التعاملات المقبلة.
المصارف تقود الصعود
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن القطاع المصرفي قاد مكاسب السوق، بعدما ارتفع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة 2.2 في المئة، فيما صعد سهم "البنك الأهلي السعودي" بنسبة 2.7 في المئة، مما وفر دعماً مهماً للمؤشر في ظل الوزن النسبي الكبير للمصرفين ضمن مكوناته.
ويعكس صعود السهمين تحسن الطلب على الشركات القيادية، بعدما تعرضت السوق لضغوط في الجلسة السابقة، فيما أسهم اتساع المكاسب إلى غالب الأسهم في تعزيز الاتجاه الإيجابي، وتقليص تأثير التراجعات المحدودة التي سجلتها بعض الشركات.
وفي قطاع الطاقة، ارتفع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المئة، مواصلاً أداءه الإيجابي بعد ارتفاعه بنسبة 0.2 في المئة خلال جلسة الثلاثاء، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث وتوزيعاتها النقدية.
وعلى رغم محدودية مكاسب "أرامكو"، فإن استمرار السهم في المنطقة الخضراء أسهم في دعم الاتجاه العام للسوق، بالتزامن مع عودة الزخم للقطاع المصرفي، الذي شكل أحد أبرز محركات الارتفاع.
الأسهم الصغيرة تتصدر الارتفاعات
ولفت إلى أن موجة الصعود امتدت إلى مجموعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ تصدرت أسهم "الغاز القابضة" و"الآمار" و"نسيج" و"سي جي إس" و"ملاذ للتأمين" قائمة الشركات المرتفعة، بمكاسب بلغت 10 في المئة أو اقتربت منها، في أداء يعكس اتساع النشاط الشرائي خارج نطاق الأسهم القيادية.
كما ارتفعت أسهم "طيران ناس" و"رتال" و"الخريف" و"أفالون فارما" بنسب تراوحت بين ثلاثة وأربعة في المئة، مما أضاف زخماً إلى حركة السوق، وأظهر تنوع المكاسب بين شركات تنتمي إلى أنشطة اقتصادية مختلفة.
ويشير هذا الأداء إلى أن صعود المؤشر لم يقتصر على عدد محدود من الشركات الكبرى، بل تزامن مع ارتفاع غالب الأسهم، وهو ما يعزز دلالة التحسن في اتساع المشاركة السوقية، وإن كانت استدامة هذا الاتجاه تتطلب استمرار الطلب خلال الجلسات المقبلة.
نتائج "أسمنت ينبع" تضغط على السهم
في المقابل، ذكر الرشيد أن سهم "أسمنت ينبع" خالف الاتجاه العام للسوق، متراجعاً بنسبة أربعة في المئة ليغلق عند 12.90 ريال (3.44 دولار)، بعدما أعلنت الشركة تسجيل خسائر خلال الربع الثالث من عام 2026، خلافاً لمتوسط توقعات السوق التي كانت تشير إلى تحقيق صافي ربح يتجاوز 25 مليون ريال (6.7 مليون دولار)، ويعكس تراجع السهم أثر النتائج المالية المخالفة للتوقعات في قرارات المستثمرين، إذ شكل الانتقال من أرباح متوقعة إلى خسائر فعلية عامل ضغط على السهم، على رغم الأداء الإيجابي الواسع الذي شهدته السوق.
كما يبرز هذا التباين استمرار أهمية نتائج الشركات في توجيه حركة الأسهم بصورة منفردة، حتى خلال الجلسات التي تسجل فيها المؤشرات العامة مكاسب قوية.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 47.33 نقطة أي 0.56 في المئة ليبلغ مستوى 8477.17 نقطة، وتم تداول 219.5 مليون سهم عبر 15858 صفقة نقدية بقيمة 62.6 مليون دينار (192.18 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الرئيس58.91 نقطة بنسبة 0.70 في المئة ليبلغ مستوى 8471.26 نقطة من خلال تداول 99.4 مليون سهم عبر 7435 صفقة نقدية بقيمة 15.9 مليون دينار (48.8 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يقفز 270 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً 270.10 نقطة، بما يعادل 2.81 في المئة، ليصل إلى مستوى 9884.17 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 370.969 مليون سهم، بقيمة 820.126 مليون ريال (225.9 مليون دولار)، عبر تنفيذ 48430 صفقة في جميع القطاعات.
صعود في مسقط
كما أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7261.13 نقطة مرتفعاً 38.7 نقطة وبنسبة 0.54 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7222.44 نقطة، وبلغت قيمة التداول 28.058 مليون ريال عماني (73 مليون دولار)، منخفضة بنسبة 0.1 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 28.084 مليون ريال عماني (73 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.282 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 38.73 مليار ريال عماني (100.7 مليار دولار).
تراجع في أبوظبي ومكاسب كبيرة في دبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بصورة طفيفة بنحو نقطتين، وأغلق عند 9461 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.65 مليار درهم (449.3 مليون دولار).
كما أقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولاته على ارتفاع بأعلى وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2026، بنسبة أربعة في المئة بما يعادل 230 نقطة عند 6041 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.1 مليار درهم (571.8 مليون دولار).