ملخص
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود قرارها النهائي في شأن الإقامة الدائمة، فأصبحت 10 أعوام هي المدة الافتراضية للاستقرار في البلاد. واحتفظ أصحاب الدخل الذي يتجاوز نحو 67 ألف دولار سنوياً بمسار الأعوام الخمسة، إلى جانب الأطباء والممرضين والمعلمين. وأبقت الوزيرة هذا المسار لعمال الرعاية الذين التحقوا بتأشيراتهم قبل مايو (أيار) 2025 ويكسبون نحو 33500 دولار سنوياً، وتخلت عن مسار الـ15 عاماً لذوي الأجور المنخفضة، بعد اعتراضات داخل حزب العمال شاركت فيها وزيرة الإسكان أنجيلا راينر. ويتهم المحافظون و"ريفورم" الوزيرة بالتراجع.
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود اليوم خطتها النهائية لإصلاح نظام الهجرة القانونية، وتتيح للمهاجرين الذين يتجاوز دخلهم السنوي نحو 67 ألف دولار الاستقرار في البلاد بعد خمسة أعوام، بينما تصبح 10 أعوام المدة الافتراضية لبقية المتقدمين، وفق بيان أدلت به أمام مجلس العموم.
ويشمل مسار الأعوام الخمسة العاملين في مهن محددة بالخدمات العامة، ومنهم الأطباء والممرضون والمعلمون. أما من يتجاوز دخلهم نحو 168 ألف دولار سنوياً، وحاملو تأشيرتي "المواهب العالمية" (Global Talent) و"المبتكر المؤسس" (Innovator Founder)، فيحق لهم الاستقرار بعد ثلاثة أعوام. ويمكن لمن يقل دخلهم عن 67 ألف دولار تجديد تأشيراتهم الموقتة حتى بلوغ الأعوام الـ10.
وتشترط الخطة على جميع المتقدمين إتقان الإنجليزية بمستوى عال، وخلو سجلهم الجنائي، وعدم وجود ديون عليهم لدافعي الضرائب، ودفع مساهمات التأمين الوطني ثلاثة أعوام في الأقل. وكانت تعديلات سابقة حددت المستوى المطلوب بـ"بي 2" في الإطار الأوروبي المرجعي للغات، ويعادل شهادة "أي ليفل" للغة أجنبية، اعتباراً من الـ26 من مارس (آذار) 2027. وذكر موقع "بريت بريف" الإخباري أن على المتقدمين عبر المسار القياسي تحقيق دخل يبلغ نحو 17 ألف دولار في خمسة من الأعوام السبعة السابقة.
وقالت محمود إن من يخالف قواعد الهجرة سينتظر 20 عاماً، وعلى من حصل على إعانات إثبات خمسة أعوام متواصلة من دون الاعتماد على الدولة قبل التقدم بطلبه.
وأبقت الوزيرة مسار الأعوام الخمسة لعمال الرعاية الذين يكسبون نحو 33500 دولار سنوياً في القطاع، شرط التحاقهم بهذا المسار قبل صدور الكتاب الأبيض للهجرة في مايو (أيار) 2025. ويشمل الترتيب نفسه وظائف في الصحة والتعليم بالقطاع العام حددتها اللجنة الاستشارية للهجرة، ومنها مساعدو التمريض.
وقالت محمود إن 250 ألف شخص ومعاليهم وصلوا عبر مسار الرعاية أو انتقلوا إليه بين عامي 2022 و2025، وإن من لم يستوفوا شروط التأشيرة، وهم نحو ربع هؤلاء، يمكنهم طلب تأشيرة رعاية جديدة مدتها خمسة أعوام غير مرتبطة بصاحب العمل السابق. وأضافت أن أحداً "لن يعاقب على خطايا صاحب عمله".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكر "بريت بريف" أن عمال الرعاية الذين فقدوا وظائفهم بسبب سحب تراخيص أصحاب العمل سيحصلون، اعتباراً من الأول من فبراير (شباط) المقبل، على مهلة تصل إلى 120 يوماً للعثور على عمل، و60 يوماً إضافية لتسوية أوضاعهم، على أن يبدأ إلغاء التأشيرات بعد 181 يوماً.
وينتظر اللاجئون القادمون عبر الطرق الآمنة والقانونية الجديدة خمسة أعوام، بينما تبلغ المدة القياسية لبقية اللاجئين 20 عاماً، وترتفع إلى 30 عاماً لمن دخلوا البلاد بصورة غير قانونية، ومنهم القادمون بالقوارب الصغيرة. وتخفض المدة 10 أعوام لمن يلتحق بعمل أو دراسة.
ولا يتغير المسار الحالي لحاملي صفة "المواطن البريطاني في الخارج" من هونغ كونغ وأفراد القوات المسلحة القادمين من الخارج. وذكر "بريت بريف" أن التغييرات ستؤخر استقرار نحو 500 ألف شخص. وقالت محمود إن تقديرات وزارة العمل والمعاشات تشير إلى خفض فاتورة الإعانات بالمليارات.
وأوضحت الوزيرة أن قواعد الاستقرار تتحدد عند البت في الطلب لا عند وصول الشخص إلى البلاد. ولم تصدر تعديلات قواعد الهجرة بعد، ولم يحدد موعد لبدء التطبيق، وفق شركة "نارا" للمحاماة.
وكانت محمود قد اقترحت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 مضاعفة مدة الانتظار من 5 إلى 10 أعوام، مع 15 عاماً لبعض ذوي الأجور المنخفضة، قبل أن تتخلى عن المسار الأخير. وتلقت المشاورات أكثر من 200 ألف رد، بحسب وزارة الداخلية.
واجهت الوزيرة انتقادات بسبب تطبيق المقترحات على العمال الموجودين في البلاد، إذ قالت راينر إن ذلك يعني "تغيير قواعد اللعبة"، ووصف نواب في حزب العمال هذا النهج بأنه "غير بريطاني".
وقدرت حسابات وزارة الداخلية أن 196 ألفاً من عمال الرعاية ومعاليهم البالغين قد يستقرون بين عامي 2026 و2030، بكلفة مدى الحياة تبلغ نحو 12.7 مليار دولار، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). في المقابل، قال معهد أبحاث السياسات العامة إن العمال المهرة ومعاليهم المتوقع استقرارهم خلال الفترة نفسها سيسهمون بنحو 154 مليار دولار صافية على مدى حياتهم.
وقال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيليب، قبيل الإعلان، إن محمود سلمت راينر السيطرة على سياسة الهجرة، وموقعها بات "يصعب الدفاع عنه على نحو متزايد". وقال المتحدث باسم "ريفورم" للشؤون الداخلية ضياء يوسف، بحسب "بريت بريف"، إن محمود "خانت البلاد تماماً". ورأى المتحدث باسم حزب "الديمقراطيين الأحرار" للشؤون الداخلية ماكس ويلكينسون، قبيل الإعلان، أن الإصلاحات ستقوض نظاماً ينبغي أن يدعم الاقتصاد والخدمات العامة والاندماج.
ودافعت محمود عن خطتها بالقول إن الإقامة الدائمة "لا ينبغي أن تكون تلقائية، بل يجب أن تكتسب".