ملخص
يحظى الجمهوريون حالياً بغالبية 53 مقعداً مقابل 47، وبدت سيطرة الديمقراطيين على المجلس غير مرجحة في مطلع العام. لكن الديمقراطيين باتوا قادرين على المنافسة في ولايات فاز بها ترمب بفارق كبير خلال عام 2024، في وقت يسعى فيه الجمهوريون أيضاً إلى انتزاع مقاعد يشغلها ديمقراطيون.
يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد في الأقل بانتخابات التجديد النصفي غداً الثلاثاء للفوز بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي المؤلف من 100 مقعد، وسط استياء الناخبين من الرئيس دونالد ترمب، والحرب على إيران وارتفاع الأسعار، مما جعل المنافسة محتدمة في ولايات كانت تعد في السابق معاقل راسخة للجمهوريين.
ويحظى الجمهوريون حالياً بغالبية 53 مقعداً مقابل 47، وبدت سيطرة الديمقراطيين على المجلس غير مرجحة في مطلع العام. لكن الديمقراطيين باتوا قادرين على المنافسة في ولايات فاز بها ترمب بفارق كبير خلال عام 2024، في وقت يسعى فيه الجمهوريون أيضاً إلى انتزاع مقاعد يشغلها ديمقراطيون.
وفي ما يلي أبرز السباقات التي ستحسم السيطرة على مجلس الشيوخ:
الديمقراطيون يستهدفون مقاعد للجمهوريين
ألاسكا
يسعى السيناتور الجمهوري دان سوليفان إلى الفوز بولاية جديدة في مواجهة الديمقراطية ماري بيلتولا، العضو السابق بمجلس النواب الأميركي، ومرشح مستقل يحمل الاسم نفسه.
وليس ذلك من قبيل الصدفة. فقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأسبوع الماضي أن مساعدي بيلتولا عملوا مع محامين بالحملة وكبار موظفيها للبحث عن مرشحين يمكن أن يؤدي دخولهم السباق إلى سحب أصوات من منافسيها، وتمكن اثنان منهم من خوض الانتخابات في ألاسكا. وقال مدير حملتها السابق للصحيفة إن بيلتولا كانت على علم بذلك لكنها لم تشارك فيه بصورة مباشرة.
ووصف ترمب هذا المخطط بأنه "تزوير انتخابي على أعلى مستوى"، وقال إنه ينبغي استبعاد بيلتولا من بطاقة الاقتراع وملاحقتها قضائياً. ووجه حاكم ألاسكا الجمهوري مايك دانليفي إحدى وكالات الولاية للتحقيق في ما إذا كانت هذه التحركات تنطوي على مخالفة للقانون، وما إذا كانت تستوجب توجيه اتهامات جنائية أو اتخاذ إجراءات مدنية.
وتطبق ألاسكا نظام التصويت التفضيلي، الذي يتيح للناخبين ترتيب المرشحين بحسب الأفضلية بدلاً من اختيار مرشح واحد فقط. وسيكون أمام الناخبين أربعة خيارات، من بينهم سوليفان وبيلتولا ومرشح آخر يحمل أيضاً اسم دان سوليفان، وصفه الجمهوريون منذ فترة طويلة بأنه "مرشح صوري" دفع به الديمقراطيون لإرباك الناخبين.
ورفعت وزارة العدل الأميركية دعوى استباقية أمام محكمة اتحادية لمنع اعتماد نتائج انتخابات ألاسكا إذا خسر سوليفان إعادة انتخابه بفارق ضئيل. وطلبت حملة بيلتولا من القاضي رفض الدعوى.
وتفوقت بيلتولا على سوليفان في جمع التبرعات بواقع 37 مليون دولار مقابل نحو 14 مليون دولار. وأنفقت جماعات جمهورية وديمقراطية 90 مليون دولار في المجمل موزعة بالتساوي تقريباً بين الحزبين.
وفاز ترمب بولاية ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في انتخابات 2024، لكن استطلاعات الرأي التي أجريت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أظهرت تقدماً طفيفاً لبيلتولا على سوليفان.
أيوا
أدى تراجع شعبية ترمب والرسوم الجمركية والحرب مع إيران إلى وضع الجمهوريين في موقف دفاعي بولاية أيوا، التي فاز بها ترمب بفارق 13 نقطة مئوية في انتخابات 2024.
وأدى قرار السيناتور الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لفترة جديدة إلى التنافس على مقعد شاغر بين النائبة الجمهورية آشلي هينسون والنائب الديمقراطي في برلمان الولاية جوش توريك، الحائز ميداليتين ذهبيتين في الألعاب البارالمبية.
وفي رسالتها الختامية، نشرت هينسون إعلاناً تقر فيه بالصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الأسر. وقالت هينسون في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنها تدرك ما تواجهه أسر أيوا لأنها، بوصفها أماً لولدين مراهقين، تناضل من أجل أسرتها أيضاً.
وقال توريك إن هينسون، التي سبق أن انتقدت العادات المالية لجيل الألفية، "لا تدرك ما يعنيه أن يعاني المرء لتدبير نفقاته ومعارضتها لقرارات تدعو إلى إنهاء الحرب في إيران أسهمت في رفع كلف المعيشة".
وجمع توريك تبرعات أكثر من هينسون بلغت 24 مليون دولار مقابل 14 مليون دولار، وضخ الديمقراطيون 96 مليون دولار في السباق بينما أنفق الجمهوريون 85 مليون دولار.
كانساس
تحول المناخ السياسي لمصلحة الديمقراطيين إلى درجة أن كانساس باتت ضمن الولايات المتأرجحة. وحول الجمهوريون موارد من نورث كارولاينا لدعم السيناتور الجمهوري روجر مارشال الذي رفع دعاوى على مئات المرضى بسبب ديون طبية عندما كان يعمل طبيباً لأمراض النساء والتوليد لفترة طويلة.
وفاز ترمب بكانساس بفارق 16 نقطة مئوية في انتخابات 2024 لكن الولاية انتخبت الديمقراطية لورا كيلي حاكمة لها مرتين. وأقر قادة جمهوريون علناً بأن السباق أكثر تنافسية وتقارباً مما كانوا يرغبون.
ويتنافس مارشال مع آدم هاملتون، مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى. وجمع هاملتون تبرعات أكثر من مارشال، بواقع 19 مليون دولار مقابل 7.5 مليون دولار. وأنفق الديمقراطيون 51 مليون دولار على السباق مقابل 29 مليون دولار للجمهوريين.
وكان آخر فوز لديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ عن كانساس في 1932. ويظهر استطلاع حديث تقدماً طفيفاً لهاملتون.
مين
تمثل ولاية مين أبرز فرصة فوز للديمقراطيين، وهي الولاية الوحيدة التي يترشح فيها سيناتور جمهوري حالي للانتخاب لدورة جديدة في ولاية خسرها ترمب عام 2024.
ويظهر في إعلان السيناتور سوزان كولينز الختامي المذيع المتقاعد بيل جرين، وهو يقول إن الديمقراطي تروي جاكسون مؤهل لشراء حزمة من الحطب، لا لتمثيل الولاية في مجلس الشيوخ. وعمل جاكسون في قطع الأخشاب وهو رئيس سابق لمجلس شيوخ ولاية مين.
وقال جاكسون رداً على ذلك إن هذه الانتخابات تتعلق بالحطب بالفعل، لأنه في ظل اقتصاد ترمب وكولينز لا يستطيع الناس تحمل كلفة تدفئة منازلهم.
وحل جاكسون محل مرشح الحزب الديمقراطي الأصلي، جراهام بلاتنر المنتمي إلى التيار التقدمي الذي يعمل في تربية المحار، بعدما تعرض بلاتنر لضغوط للانسحاب على خلفية اتهامات بالاعتداء الجنسي، مما اضطر الحزب في الولاية إلى البحث على عجل عن مرشح جديد. وينفي بلاتنر هذه الاتهامات.
لكن جاكسون، وهو أيضاً من التيار التقدمي، تعرض لانتقادات بسبب معاملته للنساء. فقد قال لكولينز خلال مناظرة "اخرسي"، وقال لاحقاً إنه لا يندم على ذلك.
وجمع جاكسون تبرعات تزيد على كولينز بنحو 1.5 مليون دولار على رغم أنه لم يدخل السباق حتى يوليو (تموز) الماضي. لكن جماعات جمهورية أنفقت نحو 82 مليون دولار على السباق مقابل 49 مليوناً للديمقراطيين. وأظهرت استطلاعات رأي في الأوان الأخيرة تقدم جاكسون.
ساوث كارولاينا
يبدو أن الجمهوريين سلموا بخسارة نورث كارولاينا، لدرجة أن ترمب أشار إلى أن المرشح الديمقراطي سيفوز. وقال ترمب لأنصاره في تجمع انتخابي بمدينة جرينفيل الشهر الماضي إن من "الجنون" أن يصبح الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر السيناتور المقبل للولاية.
وفاز ترمب بولاية نورث كارولاينا بفارق ثلاث نقاط مئوية في انتخابات 2024 لكن تقاعد السيناتور الجمهوري توم تيليس جعل سباق مجلس الشيوخ هذا العام تنافساً على مقعد شاغر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واختار ترمب الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري مايكل واتلي لخلافة تيليس، لكن المسؤول الحزبي السابق لم يتمكن من منافسة كوبر في جمع التمويل، وبدأ حلفاء الجمهوريين الذين استثمروا بكثافة للاحتفاظ بمقعد نورث كارولاينا بتحويل اهتمامهم إلى ولايات أخرى.
وجمع كوبر 50 مليون دولار مقابل 14 مليون دولار لواتلي. وتظهر استطلاعات الرأي الحديثة تقدماً لكوبر بفارق يراوح ما بين 9 و14 نقطة مئوية.
أوهايو
يسعى الديمقراطي شيرود براون إلى العودة لمجلس الشيوخ بعد خسارة مقعده عام 2024، وقد يمنحه استياء أبناء الطبقة العاملة من الحرب مع إيران وارتفاع الأسعار دفعة انتخابية.
ويواجه هذه المرة السيناتور جون هوستد، الذي عين في مجلس الشيوخ خلفاً لنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بعد انتقاله من مجلس الشيوخ إلى البيت الأبيض. وسيتعين على الفائز في الانتخابات الخاصة خوض الانتخابات مجدداً في 2028 للفوز بولاية كاملة مدتها ستة أعوام.
وأصبح سباق أوهايو واحداً من أكثر انتخابات مجلس الشيوخ كلفة في الولايات المتحدة مع اقتراب إنفاق جهات من خارج حملات المرشحين من 400 مليون دولار. واستثمر الجمهوريون 237 مليون دولار مقابل 150 مليوناً للديمقراطيين.
وجمع براون 68 مليون دولار مقابل نحو 20 مليون دولار لهوستد. وتظهر استطلاعات الرأي الحديثة تقدم براون بفارق يصل إلى خمس نقاط مئوية أو تعادل المرشحين.
ساوث كارولاينا
فاز ترمب بولاية ساوث كارولاينا بفارق 18 نقطة مئوية عام 2024. لكنه أيضاً السبب في احتمال خسارة الجمهوريين مقعداً في ولاية لم يمثلها ديمقراطي في مجلس الشيوخ منذ 1998.
وبعد وفاة حليفه السيناتور الأميركي لينزي غراهام، أراد ترمب تعيين شقيقة غراهام، دارلين، في مقعده. وشجعها لاحقاً على الترشح لولاية كاملة مدتها ستة أعوام على رغم أنها لم تكن معروفة على نطاق واسع وتفتقر إلى الخبرة السياسية. وفازت غراهام في جولة إعادة خاصة لنيل ترشيح الحزب الجمهوري بدعم من ترمب لكنها أقرت خلال الانتخابات التمهيدية بأنها "ليست على دراية كبيرة بالأمن القومي" الذي قالت إنه "ليس من اختصاصها".
وجمعت الديمقراطية آني آندروز، وهي طبيبة أطفال، تبرعات تزيد على ما جمعته غراهام بمقدار 22 مليون دولار. وضخت جهات جمهورية من خارج حملات المرشحين 22 مليون دولار للاحتفاظ بالمقعد بينما استثمر الديمقراطيون 18 مليون دولار للفوز به.
وعقد ترمب مؤتمراً انتخابياً في الولاية الأسبوع الماضي، قالت فيه غراهام لمؤيديها إن منافستها "مجنونة تماماً". وردت آندروز بسؤال غراهام عما إذا كان من الجنون "الرغبة في الحصول على البنزين ومواد البقالة بأسعار أرخص".
تكساس
أنفق الجمهوريون وحدهم 300 مليون دولار في تكساس حيث لم يفز أي ديمقراطي بمنصب على مستوى الولاية منذ عام 1994.
وفاز ترمب بولاية تكساس بفارق يقارب 14 نقطة مئوية في انتخابات 2024. ومع ذلك، اضطر الجمهوريون إلى إنفاق مئات الملايين من الدولارات لدعم المدعي العام للولاية كين باكستون، الذي أطاح السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين في جولة إعادة بالانتخابات التمهيدية بدعم من ترمب. وكان الاعتقاد السائد أن طريق كورنين إلى الفوز أسهل، ولم يؤيد باكستون بعد انتخاباتهما التمهيدية المحتدمة.
وأقام ترمب مؤتمرات انتخابية عدة في الأسابيع الماضية، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تأخر باكستون عن النائب الديمقراطي في برلمان الولاية جيمس تالاريكو الذي جمع تبرعات تزيد على ما جمعه باكستون خلال الدورة الانتخابية بمقدار 124 مليون دولار.
ويمثل إنفاق الديمقراطيين من خارج حملات المرشحين البالغ 100 مليون دولار جزءاً ضئيلاً مما ضخه الجمهوريون للاحتفاظ بمقعد يحمل دلالة رمزية بوصفه حصناً لسياسات الجمهوريين.
وتظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدماً لتالاريكو يراوح ما بين نقطتين وثماني نقاط مئوية.