Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تستأنف هجماتها على خيرسون بعد انتهاء الهدنة

اختراق تطبيقات الطوارئ والإنذار في موسكو وكييف... والكرملين يستبعد استئناف مبيعات الغاز لأوروبا عبر أوكرانيا

انتهت أطول هدنة شهدتها الحرب الأوكرانية جرى التوصل إليها عبر وساطة من ميلانيا ترمب (أ ف ب)

ملخص

أكدت وزارة الدفاع الروسية، الإثنين، أن ‌الجيش ‌الروسي ​شن ‌هجوماً على منشأة ⁠عسكرية ​في منطقة ⁠أوديسا بأوكرانيا وأصاب سفينة شحن ⁠تستخدم لأغراض عسكرية ‌على ‌بعد ​58 ‌كيلومتراً ‌جنوب مدينة أوديسا الساحلية المطلة ‌على البحر الأسود.

استأنفت روسيا اليوم الإثنين هجماتها على منطقة خيرسون الأوكرانية، بعد انتهاء هدنة موضعية كانت الأطول في الحرب الدائرة بين البلدين منذ عام 2022.

وقالت السلطات المحلية في بيان "قرابة الساعة الثامنة من صباح اليوم الإثنين هاجم الروس سيارة بطائرة مسيرة في حي كورابيلني بمدينة خيرسون"، مضيفة أن امرأة (62 سنة) ورجلاً (73 سنة) أصيبا بجروح ونقلا إلى المستشفى.

في الوقت نفسه قال الكرملين إنه لن يكون من الممكن استئناف مبيعات الغاز إلى ‌أوروبا عبر ‌أوكرانيا ​في ‌الوقت ⁠الحالي، ​بالنظر إلى ⁠الوضع على الأرض.

ورداً على سؤال حول تقرير نشرته ⁠صحيفة "وول ‌ستريت ‌جورنال" ​يفيد بأن ‌الولايات المتحدة ‌تضغط من أجل استئناف إمدادات الغاز الروسي إلى ‌أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية، قال ⁠المتحدث ⁠باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إنه يستحيل تنفيذ مثل هذه الخطط في الوقت الراهن.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية، الإثنين، أن ‌الجيش ‌الروسي ​شن ‌هجوماً على منشأة ⁠عسكرية ​في منطقة ⁠أوديسا بأوكرانيا وأصاب سفينة شحن ⁠تستخدم لأغراض عسكرية ‌على ‌بعد ​58 ‌كيلومتراً ‌جنوب مدينة أوديسا الساحلية المطلة ‌على البحر الأسود، فيما ذكر مسؤول في ⁠أوديسا ⁠ أن هجوماً روسياً أسفر عن إصابة أربعة ​أشخاص.

اختراق

في هذا الوقت، تعرض تطبيق رسمي يستخدمه الأوكرانيون لتلقي تنبيهات في شأن الضربات الجوية الروسية للاختراق، وفق ما أفاد المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني مساء أمس الأحد، وأعلن سلاح الجو أن التطبيق تعرض على الأرجح لـ "تدخل عدائي".

وفي رده على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية حول ما إذا كان التطبيق تعرض للاختراق، أجاب المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إيغنات "نعم"، وذلك بعد دقائق فقط من انتهاء هدنة إنسانية بين كييف وموسكو حول مدينة أوليشكي الواقعة جنوب أوكرانيا والخاضعة للسيطرة الروسية.

وأفاد المركز الأوكراني لمكافحة التضليل الإعلامي أيضاً بأن تطبيق "الإنذار الجوي" تعرض على الأرجح للاختراق، مشيراً إلى أن المعلومات التي تبث حالياً حول مستويات التهديد لا تتوافق مع الواقع، عقب ظهور رسائل على التطبيق تتحدث، من بين أمور أخرى، عن وجود تهديد إشعاعي.

ويستخدم هذا التطبيق في كل أنحاء البلاد لتلقي تنبيهات فورية حول خطر شن غارات جوية روسية، وفي بعض الحالات لا يملك الأوكرانيون سوى دقائق قليلة للتصرف، كما هي الحال عند وقوع هجوم بصواريخ باليستية، ونسب مركز الاتصالات الإستراتيجية، الذي يضم هيئات حكومية ومنظمات من المجتمع المدني، عملية القرصنة هذه إلى الروس، وقال عبر منصة "إكس" إن " ذلك يتجلى في ظهور تنبيهات غير معتادة، وتشير رسالة باللغة الروسية إلى أوريشنيك"، وهو صاروخ روسي، وقد أرفق المنشور بلقطة شاشة لرسائل على التطبيق، تشير خصوصاً إلى تهديد بوقوع إشعاعات نووية وتهديدات كيماوية.

من جهة أخرى، يعمل نظام الإنذار الوطني بصورة طبيعية، وفق ما أفادت السلطات الأوكرانية التي دعت  السكان إلى متابعة القنوات الرسمية لسلاح الجو وتفعيل إشعارات الطوارئ على هواتفهم والانتباه لصافرات الإنذار.

"هجوم إلكتروني واسع النطاق"

وبُعيد إعلان سلاح الجو الأوكراني، أفادت وزارة الطوارئ الروسية اليوم الإثنين بتعرض تطبيقها المخصص للهواتف المحمولة الذي يستخدم لتنبيه السكان من هجمات المسيّرات الأوكرانية  لـ"هجوم إلكتروني واسع النطاق"، وذكرت الوزارة عبر "تيليغرام" أن "التطبيق التابع لوزارة الطوارئ الروسية تعرض لهجوم إلكتروني واسع النطاق، أتاح للمهاجمين نشر معلومات كاذبة بين السكان، وتجري حالياً أعمال لمعالجة الثغرة الأمنية في التطبيق واستعادة عمله بصورة طبيعية".

انتهاء الهدنة الإنسانية في أوليشكي

وانتهت مساء أمس الأحد أطول هدنة شهدتها الحرب الأوكرانية جرى التوصل إليها عبر وساطة من السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، واقتصرت على منطقة خيرسون، بعدما رفضت روسيا عرضا لتمديدها، بحسب مسؤولين أوكرانيين، وأتاحت الهدنة النادرة التي بدأت في وقت باكر من صباح الثلاثاء الماضي، تنفيذ مهمة إنسانية في مدينة أوليشكي الخاضعة لسيطرة روسيا، في وقت تدخل الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، ولم يُبلغ أي من الطرفين عن حدوث انتهاكات بعد بدء الهدنة.

وصرح المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس عبر" تيليغرام" بأن "الطرفين التزما تعهداتهما خلال هذه الفترة، وقد أتاح ذلك توصيل مساعدات إنسانية إلى أوليشكي، ومساعدة المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة بصورة آمنة"، مضيفاً أنه يعمل حالياً مع نظيرته الروسية يانا لانتاتوفا على "مبادرات إنسانية" جديدة.

 

متنفس لسكان خيرسون

وأدى النزاع الذي اندلع إثر الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا عام 2022، إلى تدمير أجزاء من شرق البلاد وجنوبها، وأسفر عن مقتل مئات آلاف الجنود والمدنيين، وأجبر ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم، ورفضت روسيا تمديد الهدنة، وفق ما أفاد مسؤول رفيع في الرئاسة الأوكرانية، وقال المسؤول إن وزارة الخارجية الأوكرانية قدمت "مقترحاً لتمديد وقف إطلاق النار، لكن الروس لا يرغبون في ذلك".

وتحدثت وكالة الصحافة الفرنسية إلى عدد من سكان خيرسون، وذكر أحدهم أن وقف إطلاق النار شكل متنفساً، فيما قال البستاني فولوديمير أوميلتشينكو (38 سنة) "علينا أن نستغل هذا الوقت لإنجاز المهام المترتبة علينا"، مضيفاً "نقلم شجيرات الورد استعداداً لفصل الشتاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت القوات الأوكرانية أنها استغلت الهدنة لإجلاء 167 مدنياً بينهم 22 طفلاً، من مناطق أخرى في الإقليم دمرتها المعارك، وأعرب البابا لاوون الـ 14 الذي  دعا روسيا إلى إقرار هدنة في أوليشكي، عن أمله في أن يؤدي هذا التوقف الموقت للقتال إلى "تعزيز الرغبة في الحوار ويفضي إلى مبادرات جديدة وملموسة من أجل السلام".

وأبدى ضابط أوكراني، طلب عدم كشف هويته، مخاوف من أن يكون القتال "أسوأ من قبل" عند استئنافه، وقال إن القوات الروسية المتمركزة على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو استغلت الهدوء الذي ساد خلال الأيام القليلة الماضية لحشد قوات إضافية، ونقل مخزونات من الذخيرة، وجمع معلومات استخباراتية عن المواقع الأوكرانية باستخدام مسيّرات للمراقبة، وقد حضّ رئيس الإدارة العسكرية في منطقة خيرسون أولكسندر بروكودين سكان المنطقة على "توخي أقصى درجات اليقظة" و"الاستجابة فوراً للتحذيرات من هجمات روسية" بعد انتهاء الهدنة، وقبل ساعة من انتهائها، كتبت وزارة الدفاع الروسية على "تيليغرام"، "نحن لا ندخر الذخيرة، ولا نرحم العدو. ستكون الليلة حافلة، ونحن نقوم بعملنا".

شروط لوقف استهداف مصافي النفط الروسية

إلى ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس إن بلاده ستتوقف عن قصف مصافي النفط الروسية، وهو مطلب رئيس للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذا زودتها واشنطن صواريخ باتريوت الاعتراضية.

وأوضح زيلينسكي في حديث إلى قناة "فوكس نيوز" الأميركية أمس، أنه أجرى "محادثات كثيرة ومختلفة" مع ترمب وفريقه في شأن هذه المسألة، مضيفاً "طلبنا ألا نقف مكتوفي الأيدي بعد الهجوم الروسي على منشآت الطاقة لدينا، بعدما قتلت روسيا أبناء شعبنا واستهدفت الكهرباء والغاز والمصافي وكل شيء".

وتابع "قلنا لهم إذا كنتم تريدون منّا وقف استهداف مصافي النفط الروسية، فعليهم ألا يهاجموا نظام الطاقة لدينا، وثمة خيار آخر وهو تزويدنا صواريخ باتريوت، وسنجد التمويل اللازم، بدلاً من الاكتفاء بتقديم المساعدات"، موضحاً أن كييف ستوقف هجماتها على المصافي الروسية لمدة شهر إذا زودتها واشنطن الصواريخ خلال الفترة نفسها، فيما يطالب ترمب موسكو وكييف بالكف عن مهاجمة منشآت الطاقة لدى كل منهما.

وتُعد صواريخ "باتريوت" من بين أهم الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية، وعندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُنظر إلى طلبه على أنه محاولة "للضغط" على ترمب، أجاب بالنفي وقال "لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء".

ووافقت إدارة ترمب الجمعة على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ "باتريوت"، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية، لكن زيلينسكي حذّر من أن تسلّم الصواريخ قد يستغرق أعواماً.

وكانت السلطات الأوكرانية حذّرت لأسابيع من تناقص مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، واقترح الرئيس الأوكراني أن تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بتزويد بلاده بصواريخ من مخزوناتهم الحالية، على أن يجري تعويض هذه الكميات لاحقاً من خلال الصفقة الجديدة.

المزيد من دوليات