ملخص
تواجه الرئيسة المنتهية ولايتها إيليانا إيوتوفا الداعية إلى الحوار مع موسكو لوضع حد للحرب في أوكرانيا، رئيس الوزراء الانتقالي السابق أندري غيوروف المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب.
بدأ البلغاريون الإدلاء بأصواتهم اليوم الأحد في الدورة الثانية من انتخابات رئاسية تشهد منافسة محتدمة بين مرشحين لديهما رؤيتان متعارضتان حول الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا، وسط توتر أمني متزايد في البحر الأسود.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 07,00 بالتوقيت المحلي (05,00 بتوقيت غرينتش)، على أن تغلق عند الساعة 20,00 (18,00 بتوقيت غرينتش).
وتواجه الرئيسة المنتهية ولايتها إيليانا إيوتوفا الداعية إلى الحوار مع موسكو لوضع حد للحرب في أوكرانيا، رئيس الوزراء الانتقالي السابق أندري غيوروف المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب.
وكانت إيوتوفا تصدرت الجولة الأولى من الانتخابات بعد حصولها على 25 في المئة من الأصوات مقابل 23 في المئة لمنافسها على رغم أن استطلاعات الرأي كانت ترجح تقدمها بفارق نحو 20 نقطة.
وبرر المحلل السياسي تيودور سلافيف النتيجة بالقول إن إيوتوفا دفعت ثمن "ردها غير المقنع في شأن التهديدات الروسية في البحر الأسود"، حيث أسفرت ضربات عدة بطائرات مسيرة استهدفت سفناً تجارية عن فقدان نحو 30 شخصاً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينهم 21 قبالة السواحل البلغارية.
وخلال مناظرة تلفزيونية الخميس الماضي أكدت إيوتوفا مرة جديدة أن "لا السلام إلا من خلال المفاوضات".
وقالت المرشحة التي تقدم نفسها كـ"رئيسة السلام" وتتمسك في الوقت ذاته بترسيخ مكانة بلغاريا في حلف شمال الأطلسي، إن "ضخ مزيد من الأموال في أوكرانيا وتوفير أسلحة جديدة أكثر تطوراً لا يؤدي سوى إلى مزيد من الدمار ومقتل عدد كبير من الأشخاص من كلا الجانبين".
في المقابل قال منافسها أندري غيوروف إن "على روسيا أن تنهي عدوانها قبل المضي قدماً في أي خطوة"، وأضاف "دعونا كي نسمي الدولة التي تشكل مصدر التهديدات"، متهماً منافسته بعدم تحميل روسيا مسؤولية التوترات الأخيرة في البحر الأسود، في وقت لا تزال بلغاريا، المقربة تاريخياً من روسيا، منقسمة بشدة إزاء علاقتها مع موسكو.
وقال ديميتار رومينوف (43 سنة)، وهو تاجر في العاصمة صوفيا، إن "الرئيس لا يملك صلاحيات واسعة، ومع ذلك، فإن صوته مسموع، من الجيد وجود آراء مختلفة داخل السلطة".
أما رئيس الوزراء المنتمي إلى يسار الوسط رومين راديف، فيؤيد موقف إيوتوفا معتبراً أن "وقف إطلاق النار في أوكرانيا ومفاوضات السلام هما الضمانة الوحيدة لإنهاء الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود".
وكان راديف استدعى السفير الروسي عقب الحوادث في البحر الأسود، عادّاً أنها تصب في مصلحة روسيا، إلا أنه امتنع عن اتهام موسكو رسمياً باستهداف السفن، بحجة عدم توفر أدلة كافية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
انتخبت إيوتوفا (62 سنة)، وهي صحافية سابقة شغلت مقعداً في البرلمان الأوروبي، لمنصب نائبة الرئيس في عهد راديف عامي 2016 و2021.
وتولت إيوتوفا منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما استقال راديف للترشح في الانتخابات التشريعية ليصبح رئيساً للوزراء في أبريل (نيسان) عام 2026.
وفي حال فوزها في الجولة الثانية، ستصبح أول امرأة تنتخب مباشرة رئيسة في تاريخ بلغاريا المنضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي يبلغ عدد سكانها 6,4 مليون نسمة.
وتعهدت الرئيسة المنتهية ولايتها بمعالجة "مشكلة الفقر المروعة" في بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، وكانت الجولة الأولى شهدت أدنى نسبة مشاركة تاريخياً بلغت 23 في المئة.
وتعزو عالمة الاجتماع بوريانا ديميتروفا ضعف المشاركة في الانتخابات إلى اعتبار بعض الناخبين أن "فوز إيوتوفا محسوم"، وخيبة أمل بعض مؤيدي حزب "بلغاريا التقدمية" بزعامة راديف حيال توقعات "مبالغ فيها"، بعد مرور ستة أشهر على توليه المنصب.
وعلى رغم التوقعات بمشاركة أوسع في الجولة الثانية، لا يعول رادوسلاف إيفانوف، سائق سيارة الأجرة الأربعيني، كثيراً على نتائج الانتخابات.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية معرباً عن تردده في الإدلاء بصوته "نسعى دائماً إلى البحث عن منقذين، إلا أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها بلغاريا اليوم، يشعر الناس بخيبة أمل".
وشهدت الحملة الانتخابية اتهامات من المعارضة لراديف بتسخير موارد الدولة لدعم حملة إيوتوفا.
وفي حين نفت اللجنة الانتخابية صحة هذه الاتهامات، تعهدت حملة غيوروف برفع القضية إلى المحاكم.