ملخص
أكد فلافيو بولسونارو نجل الرئيس البرازيلي السابق، جايير بولسونارو، في بيان موجه إلى "الشعب البرازيلي والأسرة الدولية"، نشر على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد وصوله وأسرته إلى الولايات المتحدة، أنه "الرئيس الحقيقي للبرازيل".
أصر المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية البرازيلية فلافيو بولسونارو أمس الأربعاء على أنه الرئيس الشرعي لبلده، بعد فراره إلى الولايات المتحدة.
وينذر فرار بولسونارو الذي يحظى بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ببلبلة جديدة في البرازيل، حيث فاز الرئيس اليساري المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالجولة الثانية من انتخابات رئاسية شهدت منافسة محمومة.
وفي بيان موجه إلى "الشعب البرازيلي والأسرة الدولية"، نشر على شبكات التواصل الاجتماعي، أكد نجل الرئيس البرازيلي السابق، جايير بولسونارو، أنه "الرئيس الحقيقي للبرازيل".
وبعد بضع دقائق، صدرت نسخة معدلة من البيان قال فيها إنه "قائد البلد".
وكتب السيناتور المحافظ البالغ 45 سنة، "أنا القائد والمجرمون الذين سرقوا الانتخابات البرازيلية هم جزء من منظمة إجرامية أرست نظاماً استبدادياً".
وأضاف "شاهدت بأم العين تزويراً انتخابياً"، مشيراً إلى أن حصول الرئيس المنتهية ولايته على 10 ملايين صوت إضافي في الجولة الثانية "أمر مستحيل من الناحية الحسابية".
وبعيد إعلان النتائج الأحد الماضي، أكد بولسونارو الذي يخضع لتحقيقات عدة في البرازيل أنه سيطالب بإلغاء الانتخابات، على رغم تأكيد الرقابة الانتخابية نزاهة الاستحقاق.
وأكد الأربعاء أنه سيقود المعارضة من الولايات المتحدة، بعيد ساعات من وصوله إلى البلد.
وحط بولسونارو في وقت سابق مع عائلته في مطار في فلوريدا، إثر هربه من البرازيل عبر الأرجنتين والإكوادور، وذلك "وفقاً للقوانين وإجراءات الهجرة المعمول بها"، بحسب السلطات الأميركية.
CARTA À NAÇÃO BRASILEIRA 28.10.26 https://t.co/QqOGZuF8G0
— Flávio Bolsonaro (@FlavioBolsonaro) October 28, 2026
ترمب لن يتدخل
وحصل السيناتور البرازيلي وعائلته على تأشيرات دخول من الإدارة الأميركية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل وصولهم "أظن أنهم أناس طيبون جداً"، مشيراً إلى موافقته على دخولهم الأراضي الأميركية، ومعتبراً أن "الانتخابات كانت غريبة جداً ووجدت ذلك فظيعاً".
وأكد الرئيس الجمهوري في وقت لاحق أنه لن يتدخل في شؤون فلافيو بولسانورو، في ما يتعلق بالانتخابات البرازيلية.
من جهته صرح بولسونارو الابن في بيانه، "هي بداية نضالنا من أجل الديمقرطية وحقوق الإنسان والحرية في البرازيل"، عاقداً مقارنة مع الجنرال شارل ديغول "الذي قاد حركة فرنسا الحرة من لندن" خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال "غادرت البرازيل لكنني لم أتخل عن البرازيليين"، وحرص على شكر الرئيس ترمب والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، من دون الكشف عن دورهما في عملية فراره.
وكان بولسونارو قد تعهد الإثنين الماضي، بالامتثال لأمر قضائي بتسليم جوازات سفره إلى سلطات بلده.
لكنه لم يمتثل للأمر وأبطلت وثائقه، بما فيها الجواز الدبلوماسي الذي كان بحوزته بصفته برلمانياً. وبولسونارو حائز الجنسية الإيطالية منذ 2023، وتطاوله شبهات بالفساد وتبييض أموال في تمويل فيلم عن والده الخاضع راهناً للإقامة الجبرية لمحاولته تدبير انقلاب على الدولة، وهو ينفي ارتكاب أية مخالفات.
ونشرت الشرطة البرازيلية بياناً الأربعاء جاء فيه أنها لا تعتبر فلافيو بولسونارو فاراً من العدالة.
رفض النتائج
وكان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا حصل على نحو 51.8 في المئة من الأصوات في مقابل 48.2 في المئة لبولسونارو، بحسب النتائج الرسمية، متقدماً على منافسه بفارق 4.4 مليون صوت.
ورفض بولسونارو الإقرار بالنتيجة، واحتج على تمديد التصويت ساعتين في أنحاء البلاد بسبب مشكلات في وسائل النقل في بعض المدن، بناء على طلب لولا.
وكان بولسونارو قد طلب أيضاً إبقاء مراكز الاقتراع مفتوحة في بعض المناطق بسبب الأمطار الغزيرة، لكنه وصف مع ذلك تمديد التصويت بأنه "غير مقبول" و"حيلة قذرة".
وتعقيباً على أنباء مغادرة بولسونارو، قال لولا أول من أمس الثلاثاء إن فرار خصمه إلى الولايات المتحدة "معيب".
وأضاف الرئيس اليساري خلال احتفال أقيم في برازيليا لمناسبة عيد ميلاده الـ81، أن "الشخص الذي يغادر بلاده خلسة لا بد أن لديه ما يخفيه، إن مغادرة البرازيل بهذه الطريقة أمر معيب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واعتبر لولا أن "البرازيل هي وطن بولسونارو الثاني، فيما وطنه الأول هو التملق للولايات المتحدة".
وكان بولسونارو أكد الإثنين أن منعه من مغادرة البرازيل يندرج في إطار "الترهيب".
واعتبر ترمب الإثنين أن الانتخابات البرازيلية ربما تعرضت "للتزوير"، في حين هنأ عدد من قادة العالم لولا بإعادة انتخابه لولاية رابعة غير متتالية.
على خطى والده
وجاءت خسارة بولسونارو على عكس التوقعات، خصوصاً بعد تصدره الجولة الأولى من الانتخابات في وقت سابق هذا الشهر، وتعهد بولسونارو الابن بإخراج والده من السجن في حال فوزه في الانتخابات.
ويخضع جايير بولسونارو حالياً للإقامة الجبرية، بتهمة التخطيط لانقلاب بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2022 أمام لولا.
ولم يقر بولسونارو الأب آنذاك بخسارته، وغادر البلاد قبل أن يعود للبرازيل بعد ثلاثة أشهر فقط.
وفي إطار التحديات القضائية التي يواجهها بولسونارو، أمر قاض في المحكمة العليا البرازيلية الثلاثاء بفتح تحقيق في احتمال وجود تمويل أجنبي لحملته، مشيراً إلى أشكال أخرى محتملة من التدخل، مثل "التلاعب" عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وكانت حملة لولا الانتخابية اتهمت مجموعة "ميتا" بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها، وهو ما نفته المنصة مشيرة إلى أن بعض الإعلانات المرتبط بالحملة حجبت بسبب أخطاء تقنية لم تقتصر على البرازيل.