Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو "انتقاليا"... ممنوع من التعيينات ومسموح له بالحرب

يمنحه القانون كرئيس حكومة تسيير أعمال تفويضاً كاملاً في القرار العسكري من دون الرجوع إلى الكنيست

لا يجوز لنتنياهو بصفته رئيس حكومة تسيير أعمال التوقيع على معاهدات دولية (أ ف ب)

ملخص

يمتلك نتنياهو الآن كامل الصلاحيات الأمنية المطلقة، لكنه في الوقت نفسه لا يملك أية صلاحيات في الشؤون المدنية والتعيينات الاستراتيجية طويلة الأمد وتوقيع المعاهدات الاستراتيجية الدولية الملزمة.

منذ الـ17 من يوليو (تموز) الماضي عندما صادق الكنيست الإسرائيلي على حل نفسه بصورة نهائية، تحولت حكومة بنيامين نتنياهو إلى "حكومة تسيير أعمال"، وستستمر على هذا النحو خلال الأسابيع المقبلة إلى أن يجري تشكيل ائتلاف حكومي جديد.

لكن نتنياهو ووزراءه بصفتهم حكومة تسيير أعمال، فإنهم سيواصلون إدارة إسرائيل بالكامل، بما في ذلك إدارة العمليات العسكرية الجارية وحتى اتخاذ قرار شن حرب جديدة.

يمتلك نتنياهو الآن كامل الصلاحيات الأمنية المطلقة، لكنه في الوقت نفسه لا يملك أية صلاحيات في الشؤون المدنية والتعيينات الاستراتيجية طويلة الأمد وتوقيع المعاهدات الاستراتيجية الدولية الملزمة.

ضبط النفس الغريب

وفقاً للقانون الأساسي الإسرائيلي وأحكام المحكمة العليا، تحتفظ حكومة تسيير الأعمال بالصلاحيات الكاملة التي تمتلكها أية حكومة عادية، ولكن بناء على أحكام المحكمة العليا الإسرائيلية، يتم تقييد هذه الصلاحيات بموجب ما يعرف بمبدأ "ضبط النفس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الغريب في القانون الإسرائيلي أن "ضبط النفس" لا يعني تقييد حرية حكومة تسيير الأعمال في شن عملية عسكرية جديدة أو حتى إعلان حالة حرب، وإنما يخص السياسة الداخلية والاقتصاد.

تقول نائبة رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية سوزي نافوت "القاعدة في إسرائيل هي أن حكومة تصريف الأعمال يجب أن تتصرف بضبط النفس، لكن عندما يعرض المستوى العسكري ضرورة أمنية ملحة أو فرصة عملياتية لا تعوض، فإن هذه الحكومة ملزمة بالتصرف وكأنها حكومة تحظى بثقة كاملة من الكنيست، لا يوجد فراغ في الأمن القومي".

كل صلاحيات الحرب 

ولا يجوز لنتنياهو بصفته رئيس حكومة تسيير أعمال التوقيع على معاهدات دولية أو إبرام اتفاقات من شأنها فرض واقع سياسي واقتصادي طويل الأمد، ويحظر عليها إجراء تعيينات دائمة للمناصب السيادية والحساسة ولا يحق له إقرار موازنة جديدة للدولة.

لكن عندما يتعلق الأمر بالملف الأمني تسقط "ضبط النفس"، ويحق له إعلان الحرب أو شن عمليات عسكرية كبرى أو توجيه ضربات استباقية بدعوى أن "الأمن القومي لا يحتمل التأجيل".

في أواخر 2008، شن إيهود أولمرت، الذي كان رئيس حكومة تسيير أعمال بعد استقالته، حرباً طاحنة على غزة أطلق عليها حينها عملية "الرصاص المصبوب"، وفي صيف 2022 شن يائير لابيد رئيس حكومة انتقالية عملية "الفجر الصادق" ضد حركة "الجهاد".

يعلق مدير مركز "مدار" للدراسات الإسرائيلية أنطوان شلحت "حكومة تسيير الأعمال في إسرائيل هي حكومة مشلولة في كل شيء، باستثناء القدرة على الضغط على الزناد، إذ يتحول الملف الأمني إلى الساحة الوحيدة التي يستطيع من خلالها رئيس الحكومة إثبات زعامته وفرض أجندته من دون الحاجة إلى مصادقة الكنيست أو موافقة المعارضة".

من جانبه، يرى مدير مركز "مدى الكرمل" للأبحاث مهند مصطفى أن هذه الفترة هي فرصة قد يستغلها رئيس الحكومة، العاجز عن إبرام اتفاق مدني، على اتخاذ قرار لضرب إيران أو أية جبهة أخرى.

ويقول مصطفى "في معظم فترات الانتقال السياسي والأزمات الانتخابية نلاحظ ميلاً إسرائيلياً نحو التصعيد الأمني، إذ يصبح العمل العسكري أداة لإعادة هيكلة الرأي العام الإسرائيلي".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات