Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسهم التكنولوجيا تنتعش قبيل نتائج "العمالقة" وقرار "الفيدرالي"

ثقة المستهلك الأميركي تتعافى على رغم استمرار المسار الهبوطي

أسهم الرقائق تقود صعود "ناسداك" وسط ترقب نتائج "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون" (رويترز)

ملخص

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة على نحو غير متوقع خلال أكتوبر، للمرة الأولى في أربعة أشهر، مع تحسن التقييمات حول سوق العمل وظروف الأعمال.

أدت موجة صعود أسهم شركات التكنولوجيا إلى ارتفاع مؤشرات "وول ستريت"، قبيل إعلان النتائج المالية لعمالقة القطاع الذين تتجاوز قيمتهم السوقية 10 تريليونات دولار، في وقت يستعد فيه المتداولون أيضاً لقرار مجلس الاحتياط الفيدرالي حول أسعار الفائدة.

وعادت حماسة المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفع مؤشر شركات صناعة الرقائق بنسبة 3.4 في المئة، فيما صعد مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 1.2 في المئة، وانتهى طرح أسهم "ميتا بلاتفورمز" بقيمة 25 مليار دولار بطلبات اكتتاب تجاوزت حجم الطرح بخمسة أضعاف.

تعمل "أوراكل" على توسيع شراكتها مع "أوبن إيه آي"، وارتفع سهم "يونايتد بارسل سيرفيس" بعد تقديم الشركة توقعات قوية، في حين هبط سهم "بوينغ" بنسبة 10 في المئة عقب خفض الشركة مستهدفاتها للتسليم.

وفي جلسة اتسمت بالتقلبات، استقرت عقود خام "برنت" عند مستوى يقل عن 114  دولاراً للبرميل، مع موازنة المتداولين بين التحركات الرامية إلى خفض حدة التوترات في الخليج العربي، ولم تشهد السندات تغيرات تذكر، فيما ارتفع الدولار.

ومن المتوقع أن تسجل ثلاث من أكبر شركات العالم، وهي "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون"، نمواً قوياً عندما تعلن نتائجها المالية هذا الأسبوع، لكن ما يهم "وول ستريت" فعلياً هو حجم الأموال التي تنفقها هذه الشركات على الذكاء الاصطناعي، والموعد الذي سيبدأ فيه هذا الإنفاق بتحقيق عوائد ملموسة.

وقال كريس بريغاتي من شركة "أس دبليو بي سي" إن شركات التكنولوجيا الكبرى لا ينبغي أن تعامل جميعها بالطريقة نفسها، في ما يتعلق بآفاق النمو المحتملة.

وأضاف "بدأت مرحلة ارتفاع السوق التي تدفع جميع الأسهم إلى الصعود في التحول، وأصبحت التوقعات المستقبلية تركز بدرجة أكبر على أخطار التنفيذ، وعلى حجم النجاح المستقبلي الذي تعكسه أسعار الأسهم الحالية بالفعل".

هل يبقي "الفيدرالي" أسعار الفائدة هذا الأسبوع؟

من المرجح أن يبقي مجلس الاحتياط الفيدرالي ونظيراه في منطقة اليورو واليابان أسعار الفائدة من دون تغيير هذا الأسبوع، مفضلين التريث قبل اتخاذ أية خطوات محتملة لرفعها مجدداً.

وسيواجه رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي كيفن وارش، الذي تجنب تقديم توجيهات حول القرارات المستقبلية، اختباراً صعباً خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقب اجتماع المجلس اليوم الأربعاء، ومن المرجح ألا يقدم إشارات كثيرة حول قرار ديسمبر (كانون الأول)، لكنه قد لا يرغب أيضاً في تغيير رهانات الأسواق بعيداً من توقعاتها الحالية برفع أسعار الفائدة.

وبوجه عام، تشير البيانات الاقتصادية إلى عدم وجود مبرر قوي لتأجيل تشديد السياسة النقدية، وفقاً لجيري تمبلمان من شركة "ميوتشوال أوف أميركا كابيتال مانجمنت".

لكنه أضاف أن "الفيدرالي"، بعدما أشار إلى عزمه الانتظار حتى اجتماع ديسمبر، قد "قيد نفسه" إلى حد كبير، مما يعني أن رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) سيشكل مفاجأة للأسواق.

وقال جيمس ماكان من شركة "إدوارد جونز"، "نعتقد أن رفع الفائدة في نهاية العام أمر مرجح، مع توقع زيادة أخرى في عام 2027، في ظل سعي البنك المركزي إلى مكافحة التضخم والحد من أي تسارع في النمو".

لماذا تراجعت مبيعات المنازل في الولايات المتحدة؟

تراجعت مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة بصورة طفيفة الشهر الماضي، إذ لم تنجح محاولات شركات بناء المنازل لخفض الأسعار وتقديم حوافز للمشترين في تعويض الارتفاع الحاد في معدلات الرهن العقاري.

وانخفضت مبيعات المنازل الجديدة المخصصة لأسرة واحدة بنسبة 0.6 في المئة خلال سبتمبر (أيلول)، لتصل إلى معدل سنوي قدره  676 ألف وحدة، وفقاً لبيانات أصدرتها الحكومة الأميركية، ومع ذلك تجاوز الرقم متوسط التوقعات البالغ 651 ألف وحدة على أساس سنوي.

وتراجع متوسط سعر بيع المنزل الجديد بنسبة  3.9 في المئة مقارنة بالعام السابق، إلى 400400 دولار، لتسجل الأسعار انخفاضاً سنوياً في سبعة من الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

هل يشير ارتفاع ثقة المستهلكين إلى تحسن الاقتصاد؟

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة على نحو غير متوقع خلال أكتوبر للمرة الأولى في أربعة أشهر، مع تحسن التقييمات حول سوق العمل وظروف الأعمال.

وأظهرت بيانات صدرت ارتفاع مؤشر "كونفرنس بورد" لثقة المستهلكين بمقدار 7.5 نقطة إلى 91.7 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) وتجاوزت القراءة جميع التوقعات.

وارتفع مؤشر التوقعات للأشهر الستة المقبلة بنحو سبع نقاط خلال أكتوبر إلى 72.6 نقطة، فيما صعد مؤشر الأوضاع الراهنة إلى أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان).

وقال كبير الاقتصاديين في "كونفرنس بورد" فيرغوس ماكورميك، في بيان، "جاء هذا التعافي متزامناً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة من سبتمبر إلى أكتوبر ومع ذلك، وعلى رغم ارتفاع ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، فإنها ظلت ضمن مسارها الهبوطي طويل الأجل، الذي استمر خلال الأعوام القليلة الماضية".

هل تتحسن السيولة في الأسواق الأميركية والأوروبية؟

تشهد سندات الشركات الكبرى ذات التصنيف الائتماني المرتفع تداولات أكثر تكراراً، مما يشير إلى تحسن السيولة في أسواق السندات بالولايات المتحدة وأوروبا.

وفي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، استحوذت أكبر ثلاثة إصدارات من السندات لشركة واحدة على نحو 35 في المئة من إجمالي حجم التداول في أوراقها المالية حتى الشهر الجاري، بانخفاض قدره خمس نقاط مئوية مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) 2023، وفقاً للمحللة الاستراتيجية لدى "باركليز" زورنيتسا تودوروفا.

وشهدت سوق الائتمان الأوروبية تراجعاً مماثلاً تقريباً، على مدى فترة امتدت لنحو ثلاثة أعوام ونصف عام.

وكتبت تودوروفا في مذكرة أن معظم هذا التراجع يأتي من سندات الدرجة الاستثمارية، في حين لا يزال حجم التداول في أسواق السندات مرتفعة العائد أكثر تركزاً في عدد محدود من الإصدارات، كما تميل شركات التكنولوجيا العملاقة المعروفة باسم "هايبرسكيلرز"، التي تدير بنى تحتية حاسوبية واسعة النطاق، إلى تركز تداولاتها في عدد محدود من الأوراق المالية.

ووفقاً للمذكرة، فإن زيادة عدد إصدارات السندات المتداولة لكل شركة تمنح المستثمرين مرونة أكبر للتعبير عن آرائهم الاستثمارية حول آجال استحقاق محددة، وقد تؤدي أيضاً إلى تراجع العلاوة التي يطلبها المستثمرون في مقابل شراء السندات الأقل سيولة.

وكتبت تودوروفا، "مع امتداد نشاط التداول إلى ما يتجاوز الإصدارات المرجعية، قد تضيق فجوة التقييم بين السندات المرجعية الحديثة والإصدارات الأقدم، مما يخلق منظومة أكثر كفاءة وسيولة لإصدارات الشركات".

هل ينهي الجمود السياسي المخاوف حول الدين؟

يتزايد تشكك مستثمري السندات في أن تؤدي العودة المحتملة للجمود السياسي في الكونغرس الأميركي إلى تخفيف مخاوفهم حول المسار المالي للولايات المتحدة، بالطريقة التي حدثت بها هذه الظاهرة على مدى عقود.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في الثالث من  نوفمبر (تشرين الثاني) قد تسفر مجدداً عن انقسام السيطرة على السلطة التشريعية، ومن المتوقع أن ينتزع الديمقراطيون السيطرة على إحدى غرفتي الكونغرس في الأقل من الحزب الجمهوري، من دون الحصول على عدد كاف من المقاعد لتجاوز حق النقض الذي يتمتع به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، غالباً ما شكل انقسام السيطرة على الكونغرس أو الحكومة عاملاً داعماً لسندات الخزانة الأميركية.

وتظهر البيانات أن متوسط عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10  أعوام كان أقل بعد شهر و12 شهراً من الانتخابات النصفية التي أسفرت عن مثل هذه النتيجة.

وكان ينظر إلى هذا الوضع باعتباره وسيلة مضمونة للحد من الإنفاق الحكومي وكبح اتساع عجز الموازنة، من خلال جعل إقرار التشريعات الرئيسة المتعلقة بالإنفاق أكثر صعوبة.

لكن المستثمرين يشككون هذه المرة في أن يكون الشلل التشريعي كافياً لخفض العوائد من مستويات تقترب من الأعلى في نحو ربع قرن، فقد أصبحت التحديات المالية أكثر صعوبة بكثير، إذ لم يعد الامتناع عن إطلاق مبادرات جديدة كبرى للإنفاق أو خفض الضرائب كافياً، بل بات يتعين على السياسيين اتخاذ خطوات لزيادة الإيرادات أو خفض النفقات، من أجل تقديم صورة أكثر إيجابية عن الأوضاع المالية الحكومية للمستثمرين.

ويبلغ عجز الموازنة الفيدرالية نحو ستة في المئة من الناتج الاقتصادي، وهو مستوى نادراً ما بلغه خارج فترات الركود، ومع تجاوز الدين الحكومي الذي يحمله الجمهور 32 تريليون دولار، وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة، قفزت كلفة الفوائد الصافية السنوية إلى مستوى قياسي يتجاوز تريليون دولار، لتفوق بذلك موازنة الدفاع.

وقال مدير المحافظ الاستثمارية في شركة "دايموند هيل" هنري سونغ "تبحث سوق السندات عن نوع من الإجراءات السياسية، للسيطرة على الإنفاق والدين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "من هذا المنظور، فإن عامين من الجمود ليسا بالضرورة أمراً جيداً، لأنك إذا أجريت الحسابات ببساطة، فستجد أن الدين سيواصل الارتفاع خلال العامين المقبلين في ظل عدم اتخاذ أي إجراء".

وقال سونغ إن الخلاصة هي أن "الأخطار تميل إلى ارتفاع أسعار الفائدة"، مضيفاً أن المستثمرين "لا يحصلون حتى الآن على تعويض كاف"، في مقابل شراء السندات طويلة الأجل.

كيف أثرت نتائج الانتخابات النصفية السابقة في عوائد السندات؟

يعكس أداء السندات بعد الانتخابات النصفية أيضاً الظروف الاقتصادية السائدة، ففي عام 2022، على سبيل المثال، عندما فاز الجمهوريون بالسيطرة على مجلس النواب، بينما احتفظ الديمقراطيون بمجلس الشيوخ والبيت الأبيض في عهد جو بايدن، انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10  أعوام بأكثر من نصف نقطة مئوية خلال الشهر التالي.

لكن العائد ارتفع خلال العام الذي تلا ذلك، مع استمرار التضخم المرتفع في تمديد دورة رفع أسعار الفائدة التي انتهجها مجلس الاحتياط الفيدرالي.

هل تزيد حرب إيران ضغوط سوق السندات؟

تأتي انتخابات الشهر المقبل في عام صعب لسوق السندات، إذ أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتأجيج المخاوف حول التضخم، ودفع مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام.

وتتعامل الأسواق أيضاً مع موجة كبيرة من إصدارات الدين الحكومي، التي تتنافس مع الارتفاع الحاد في إصدارات سندات الشركات لتمويل طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة