Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يوائم هندرسون تشيلسي الجديد بقيادة تشابي ألونسو؟

كان من المتوقع ألا يتجاوز دور لاعب الوسط المخضرم قيادة غرفة الملابس لكنه شكّل ثنائياً غير متوقع مع مويسيس كايسيدو إلى درجة أن المدرب الإسباني لا يجد أي سبب يدعوه إلى تغيير هذه التركيبة

جوردان هندرسون لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم ونادي تشيلسي (أ ف ب)

ملخص

يعيد جوردان هندرسون الانضباط والحيوية لتشيلسي بفضل خبرته ولياقته الاستثنائية، فيما يراهن تشابي ألونسو على نضج لاعبيه للسيطرة على الانفعالات أمام توتنهام، بالتزامن مع استعداد الحارس الشاب مايك بيندرز لتعويض إصابة مارتينيز.

حين انضم جوردان هندرسون (36 سنة) إلى تشيلسي في مطلع أغسطس (آب) الماضي، بعد وصول داني ويلبيك (35 سنة) إلى ملعب "ستامفورد بريدج"، بدا الأمر وكأن النادي بالغ في تصحيح مساره بعد الفوضى التي تسبب فيها الاعتماد على اللاعبين الشباب. فقد ترك اللاعبان المخضرمان انطباعاً جيداً في فريقين من أصل ثلاثة تشكّل ما يُسمى "مثلث برمودا" في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما برينتفورد وبرايتون على التوالي، لكن لم يكن هناك ما يوحي بأن التعاقد معهما جاء ليكونا ضمن التشكيلة الأساسية، بل بدا أن الهدف هو الاستفادة من حضورهما في غرفة الملابس.

وباستثناء مشاركته لمدة 71 دقيقة في الخسارة القاسية بثلاثية نظيفة أمام برينتفورد، اقتصرت مشاركات ويلبيك أساسياً على كأس رابطة الأندية الإنجليزية "كاراباو".

أما هندرسون فقد وجد نفسه في مرتبة متقدمة ضمن خيارات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، المسابقة التي تحظى بالأولوية، إذ شكّل ثنائياً غير متوقع في وسط الملعب مع مويسيس كايسيدو، الذي لا غنى عنه.

وتقدم هندرسون على اللاعبين الشابين روميو لافيا وفالنتين باركو، فبدأ المباريات الثلاث الأخيرة للفريق وخاضها كاملة، ومع اقتراب مواجهة توتنهام في ديربي لندن اليوم السبت، لا يجد تشابي ألونسو سبباً يدعوه إلى استبعاده.

ويرى ألونسو أن الفارق بين مستوى هندرسون الحالي وأفضل مستوياته حين كان قائداً لليفربول، وقاد الفريق إلى الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ضئيل للغاية.

ألونسو: العمر مجرد رقم أمام لياقة هندرسون وخبرته

ولهذا لا يعد المدرب الإسباني التقدم في العمر سوى رقم. وقال "يبلغ 36 سنة، لكنه يتمتع بلياقة بدنية جيدة جداً. لديه كثير من الطاقة، وهذا لم يتغير. أعلم أنه يبلغ 36 سنة، لكن لو قلت لي إنه في الـ28، حين كان يلعب مع ليفربول، ويضغط على المنافسين ويتحرك لمواصلة الضغط ويطلب الكرة ويؤثر في الفريق، لما وجدت فرقاً كبيراً. لم يتغير ذلك كثيراً".

"لقد فعل الأمر نفسه مع برينتفورد، ولهذا اعتقدنا أنه قادر على أداء هذا الدور مع المجموعة التي نملكها. إنه يشعر الآن بالراحة وبأهميته للفريق، ويترك تأثيراً إيجابياً للغاية. هذا ما أردناه، وهذا ما نحصل عليه من جوردان، وهو يستمتع بلعبه".

ولا تُعد الطاقة البدنية الكبيرة التي يشتهر بها هندرسون مجرد أسطورة. ففي آخر مباراتين لتشيلسي، قطع اللاعب الإنجليزي مسافة أكبر من أي لاعب آخر، إذ ركض 11.9 كيلومتر أمام بورنموث، و12 كيلومتراً أمام إيفرتون، على رغم أنه كان أكبر اللاعبين سناً على أرض الملعب في كلتا المباراتين.

لكن دوره لا يقتصر على الركض. فقد سجل ثنائية رائعة أمام بورنموث، كان من بينها أول هدف في مسيرته من ركلة حرة مباشرة، إلى جانب صناعة هدف آخر.

ويحظى إسهامه الهجومي بالتقدير، وإن لم يكن السبب الذي يضمن له الاستمرار في التشكيلة. وأضاف ألونسو "إنه يلعب جيداً، ليس بسبب الأهداف التي سجلها، بل بسبب التأثير الذي يتركه في الفريق".

انضباط تشيلسي يتحسن بفضل تأثير هندرسون

ويرتبط جانب من هذا التأثير بدور هندرسون في إضفاء النضج على مجموعة كانت تفتقر إلى الانضباط وتبالغ في الانفعال حين تولى المدرب الإسباني المسؤولية.

وقال ألونسو إنه كان على دراية بالسجل الانضباطي الكارثي لتشيلسي في الموسم الماضي، حين تلقى الفريق ثماني بطاقات حمراء، بزيادة أربع بطاقات على الفريق الذي يليه في الدوري الإنجليزي الممتاز، واحتل المركز الثاني في عدد البطاقات الصفراء، بعدما حصل لاعبوه على 90 إنذاراً. وأردف ألونسو "كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن هذا الموسم شهد تغييراً ملاحظاً، إذ بات تشيلسي يرتكب عدداً أقل من الأخطاء في كل 90 دقيقة، ويحصل على عدد أقل من البطاقات الصفراء، ولم يتعرض أي لاعب للطرد.

ويرجع جانب من هذا التحول إلى وجود هندرسون. وقال ألونسو "بالتأكيد، أعتقد أن ذلك يساعد. فخبرته وقدرته على الحفاظ على رباطة جأشه أمران مهمان في لحظات معينة. لديك لاعبون يتراجعون خطوة إلى الوراء أحياناً، حتى في أثناء المباراة، ليروا ما يحدث ويدركوا أننا بحاجة إلى الحفاظ على التركيز والهدوء".

ديربي توتنهام يختبر هدوء "البلوز" وانضباطهم

وسيكون التحكم في الانفعالات أمراً حاسماً خلال زيارة توتنهام، الغريم التقليدي. ويتوقع ألونسو أجواء متوترة في أول ديربي لندني يخوضه على ملعبه، بعدما لعب خارج أرضه في أجواء عدائية أمام فولهام وأرسنال. وسيكون الانضباط الذي اكتسبه الفريق حديثاً على المحك هذه المرة داخل ملعبه وبين جماهيره.

وأوضح ألونسو "بالنسبة إليّ، يرتبط الأمر كثيراً بالتحكم في الانفعالات والسيطرة على مجريات المباراة. أعتقد أنك إذا ركزت على ما ينبغي عليك فعله، وكنت مستعداً لما قد يحدث، فلن ترتكب عادةً كثيراً من الأخطاء، ولن تبالغ في رد فعلك تجاه مواقف معينة. بالنسبة إليّ، يُعد التحكم في الانفعالات والتعامل مع كل هذه الأمور جزءاً أساساً من اللعبة. قد تتغير مجريات المباراة وتأتي لحظات الضغط، لكن علينا أن نحافظ على هدوئنا، وألا أفقد أعصابي أو أحصل على بطاقات صفراء سخيفة أو أتسبب في ركلات جزاء لا داعي لها. ينبغي أن تستعد جيداً للمباريات حتى تتمكن من السيطرة على هذه الأمور بصورة أفضل".

إصابة مارتينيز تفتح الباب أمام الحارس الشاب بيندرز

وسيعول المدرب على هندرسون أكثر من أي لاعب آخر للحفاظ على هدوئه، لا سيما أن تشيلسي ألونسو، الذي يسعى إلى بناء فريق بروح جديدة، سيفتقد أحد المخضرمين الآخرين الذين تعاقد معهم في الصيف. فقد تعرض إيمي مارتينيز لإصابة مروعة في الرأس خلال مواجهة إيفرتون، وسيغيب عن الملاعب "لبضعة أسابيع" بعد خضوعه لجراحة. وهذا يعني أن الحارس البديل الواعد مايك بيندرز (21 سنة) يستعد للحصول على فرصة طويلة للمشاركة مع الفريق.

وأكد ألونسو، واثقاً بقدرة الحارس الشاب على التعامل مع الضغوط "إذا كنت تعرف مايك، فستدرك أنه هادئ جداً وناضج للغاية بالنسبة إلى عمره".

وكان آخر حارس بلجيكي شاب يقف بين القائمين في تشيلسي هو تيبو كورتوا. وجاء ظهوره الأول على ملعب "ستامفورد بريدج" أيضاً عندما كان يبلغ 21 سنة، وإن كان ذلك خلال فترة إعارته إلى أتلتيكو مدريد.

وفي تلك الليلة، أسهم في حرمان تشيلسي من بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014، في واحدة من أكثر التجارب ضغطاً التي يمكن أن يواجهها لاعب عند وصوله إلى النادي.

وتحدث ألونسو مع كورتوا خلال كأس العالم تحديداً للحصول على تقييمه لبيندرز. وقال مستذكراً "حتى إنه قال إنه لاحظ أوجه شبه بين مايك وبينه". وهذا مؤشر جيد.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة