Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفساد "ضربة قاضية" من الديمقراطيين قبل الانتخابات النصفية

خطاب يستهدف الناخبين المتأرجحين والمستقلين الذين يمكن إقناعهم والمستائين من الوضع الاقتصادي

كثف أوباما من حملة دعمه للديمقراطيين بانتقادات لاذعة لترمب (أ ف ب)

ملخص

يعلق الديمقراطيون آمالاً كبرى على الانتخابات النصفية التي عادة ما يخسر فيها الحزب الرئاسي عدداً من المقاعد، ولا سيما في ظل تراجع شعبية ترمب إلى أدنى مستوياتها وتصاعد الاستياء حيال غلاء الأسعار.

يرى نحو 90 في المئة من الأميركيين أن الفساد متفش بين الطبقة السياسية، وهو ما تأمل المعارضة الديمقراطية في أن يصب لمصلحة مرشحيها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بعد أيام، على حساب حزب الرئيس دونالد ترمب الجمهوري.

وركز الرئيس السابق باراك أوباما على هذه المسألة عند خوضه الشوط الأخير من المعركة الانتخابية دعماً للمرشحين الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة، على أمل انتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين.

وقال أوباما خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا أول من أمس الأربعاء إن ترمب "يركز كثيراً على جمع ثروة لنفسه وعائلته وأتباعه"، مضيفاً أنه "كسب مليارات الدولارات وهو في منصبه"، وتابع "لم نر من قبل رئيساً يتعمد بيع مزايا إلى هذا الحد"، مردداً بذلك ما سبق أن قاله خلال تجمع انتخابي في ميشيغان.

وقال المتخصص في مجال العلوم السياسية في جامعة ماساتشوستس أمهرست، راي لاراجا، إن هدف الديمقراطيين من خلال التركيز على مسألة مكافحة الفساد، هو "تحفيز قاعدة" الديمقراطيين للحض على المشاركة في الانتخابات، لافتاً إلى أن بعض الناخبين الجمهوريين "قد يحبطون إلى حد أنهم لن يدلوا بأصواتهم".

غير أن هذا الخطاب يستهدف أيضاً "الناخبين المتأرجحين والمستقلين الذين يمكن إقناعهم" والمستائين من الوضع الاقتصادي، لحضهم على الإدلاء بأصواتهم في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

من المسؤول؟

ويعلق الديمقراطيون آمالاً كبرى على الانتخابات النصفية التي عادة ما يخسر فيها الحزب الرئاسي عدداً من المقاعد، ولا سيما في ظل تراجع شعبية ترمب إلى أدنى مستوياتها وتصاعد الاستياء حيال غلاء الأسعار.

وأظهر استطلاع للرأي نشره معهد غالوب خلال سبتمبر (أيلول) الماضي أن 89 في المئة من الأميركيين مقتنعون بأن الفساد منتشر على نطاق واسع في الإدارة الأميركية، بزيادة 10 نقاط مئوية عن العام 2025، مسجلاً أعلى مستوى منذ 20 عاماً، وبحسب الاستطلاع فإن هذه القناعة تبلغ أعلى مستوياتها بين الديمقراطيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال لاراجا إن الاقتصاد يبقى دائماً في طليعة اهتمامات الناخبين، ويرى معظم الأميركيين حالياً أن الأوضاع الاقتصادية غير جيدة، وأضاف "إنهم ينظرون في الأسباب، في الجهة التي يمكن إلقاء اللوم عليها، والفساد هو من الحجج السياسية التي لها وقع".

ويأمل القادة الديمقراطيون في توجيه هذا الغضب حيال ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية ضد ترمب، من خلال التركيز مثلما فعل أوباما على زيادة الرئيس ثروته بمليارات الدولارات منذ بدء ولايته الثانية في مطلع 2025.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ خلال سبتمبر الماضي "هناك رابط مباشر بين مستويات الفساد الخارقة والارتفاع المستمر في كلفة المعيشة".

في المقابل، يتهم ترمب باستمرار خصومه السياسيين بارتكاب تجاوزات، ولو أن هجماته تتركز أساساً على مزاعم التزوير في الانتخابات، ونفى أن يكون هناك أي تضارب في المصالح أو أي ضلوع له في صفقات عائلته التجارية منذ توليه المنصب.

فضيحة ووترغيت جديدة؟

على رغم ذلك فهو يخلط علناً بين شؤون الدولة ومصالحه الخاصة، وأفضل مثال تنظيمه قمة مجموعة الـ20 المقبلة في منتجعه مارالاغو في ميامي بولاية فلوريدا.

وواجه ترمب تدقيقاً بسبب العدد غير المسبوق من الصفقات والعقود التي وقعتها عائلته في أنحاء مختلفة من العالم، إضافة إلى الطائرة الرئاسية الجديدة الفاخرة التي تلقاها هدية من قطر.

غير أن أياً من قضايا الفساد التي أثيرت لم تتسبب إلى الآن برد فعل غاضب كما حصل بعد فضيحة ووترغيت التي أرغمت الرئيس ريتشارد نيكسون على الاستقالة عام 1974.

فهل يتغاضى الأميركيون عن هذه المسائل تحديداً بسبب خلفية ترمب كرجل أعمال، أم أن هناك في العمق تغيراً في نظرة الرأي العام والإعلام لمزاعم الفساد؟

وأوضح نائب الرئيس جي دي فانس بهذا الصدد أنه لو حصلت فضيحة ووترغيت اليوم "لكانت مجرد خبر يتصدر الصحافة لما لا يزيد على 12 ساعة"، وأضاف "إن فكرة أن هذه المسألة من شأنها إسقاط الرئاسة ضرب من الجنون".

المزيد من متابعات