Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أحزاب اليمين الإسرائيلي تتنافس على أصوات مستوطني الضفة

تعد هذه الدعاية جزءاً من إستراتيجية "الليكود" القائمة على التحريض

الدعاية لانتخابات الإسرائيلية تنتشر على الطرق الرئيسة في الضفة الغربية (أ ف ب)

ملخص

يحظر القانون الإسرائيلي تصويت الإسرائيليين في الخارج، وتُشترط عودتهم إلى إسرائيل للمشاركة في الانتخابات. وبعد 4 أعوام من احتلالها الضفة الغربية عام 1967 عدَّلت إسرائيل قانون انتخاباتها للسماح بالتصويت للإسرائيليين "الذين يقع عنوانهم في سجل السكان بالأراضي التي تسيطر عليها".

لا تكاد صور الدعاية لانتخابات الكنيست الإسرائيلية من أن تفارق المارين عبر الطرق الرئيسة في الضفة الغربية وعلى مداخل المستوطنات الإسرائيلية، في محاولة لاستمالة الناخبين فيها الذين يمثلون أكثر من ستة في المئة من الكتلة الانتخابية في إسرائيل.

ومع أن إسرائيل لم تضم رسمياً الضفة الغربية، لكنها تتيح لمئات الآلاف من المستوطنين المقيمين فيها إمكان التصويت للانتخابات، إذ يصوتون في العادة لأحزاب يمين الوسط واليمين المتطرف.

 

مداخل المستوطنات

تنتشر صور زعيم حزب الليكود رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومرشحي أحزاب الصهيونية الدينية و"عظمة يهودية" وحزبي الحريديم أمام مداخل المستوطنات.

ويظهر أحد الإعلانات الانتخابية لحزب الليكود صورة كبيرة لنتنياهو مكتوباً تحتها (يمين)، وفي مقابلها صور صغيرة تجمع منافسة الرئيس غادي أيزنكوت ومنصور عباس وأحمد الطيبي، ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان وتحتها كلمة "فلسطين".

دعاية

تعد تلك الدعاية جزءاً من إستراتيجية "الليكود" القائمة على التحريض عبر وضع الناخبين أمام خيارين، إما التصويت لكتلة اليمين أو مواجهة خطر قيام دولة فلسطينية في حال صعود المعارضة بالتحالف مع الأحزاب العربية.

ويحظر القانون الإسرائيلي تصويت الإسرائيليين في الخارج، وتُشترط عودتهم إلى إسرائيل للمشاركة في الانتخابات.

وبعد أربع أعوام من احتلالها الضفة الغربية عام 1967 عدلت إسرائيل قانون انتخاباتها للسماح بالتصويت للإسرائيليين "الذين يقع عنوانهم في سجل السكان في الأراضي التي تسيطر عليها".

الأراضي الفلسطينية

كان قانون الانتخابات لعام 1969 ينص على "أن التصويت سيكون فقط على الأراضي الإسرائيلية".

ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس أكثر من 750 ألفاً، يقيم نحو 250 ألفاً في المدينة، فيما تحصل نسبة من يحق لهم التصويت بينهم إلى أكثر من 55 في المئة، وتعد نسبة تصويت المستوطنين الأعلى في إسرائيل، حيث تتجاوز 75 في المئة، وتصل في داخل إسرائيل إلى نحو 70 في المئة.

ويصل عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات في إسرائيل 7,331,981 ناخباً، وفقاً لبيانات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية.

وفي مراجعة لنمط تصويت المستوطنين، تظهر البيانات تصويت مستوطني الكتل الاستيطانية الكبيرة، "معالي أدوميم" و"موديعين عيليت"، لحزب الليكود، إضافة إلى تصويت المستوطنين الحريديم بكثافة لأحزابهم الدينية مثل "يهدوت هتوراة" و"شاس".

"المستوطنات المعزولة"

في المقابل يصوت مستوطنو "المستوطنات المعزولة" في عمق الضفة الغربية لأحزاب الصهيونية الدينية والقوة اليهودية.

وفي ظل حال الاستقطاب الشديد والتقارب بين معسكر اليمين والوسط، فإن الحصول على مقعدين أو ثلاثة إضافيين من كتلة المستوطنين يحسم قدرة معسكر نتنياهو على تشكيل حكومة من اليمين.

وفي انتخابات مارس (آذار) عام 2021 أظهرت النتائج حصول أحزاب الصهيونية الدينية على 31 في المئة من الأصوات، وحزب الليكود على 19 في المئة، واليهودية التوراتية على 19 في المئة، وحزب شاس على 9.7 في المئة و"يش عتيد" 5.7 في المئة.

الدعاية الانتخابية

واعتبر الباحث السياسي جهاد حرب أن الكتلة التصويتية للمستوطنين "مهمة لنتنياهو لأنها تصوت في العادة إلى اليمين، واليمين المتطرف"، وبحسب حرب أيضاً فإن ذلك "يدعم ويعزز مكانة نتنياهو في الحكم والحصول على أعلى الأصوات والمقاعد في الكنيسيت".

وعن الدعاية الانتخابية في الضفة الغربية، أوضح حرب "أن دعاية حزب الليكود تريد أن تقول للمستوطنين إنه في حال نجاح معسكر المعارضة بزعامة أيزنكوت فإنه سيتم إخلاؤكم من الضفة الغربية وإعادتكم إلى إسرائيل وحرمانكم من هذه المناطق التي تسيطرون عليها. هذه الدعاية مصممة لإخافة المستوطنين من وصول المعارضة الإسرائيلية إلى الحكم، على رغم أن المعارضة الإسرائيلية لم تتحدث عن دولة فلسطينية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أصوات المستوطنين

بدوره رأى الباحث في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور أن "حزب الليكود يتنافس مع أحزاب الصهيونية الدينية على أصوات المستوطنين"، وأوضح منصور أن المستوطنين "لا يعتمدون بتأثيرهم في الانتخابات فحسب، فتأثيرهم يمارس من خلال دخولهم في حزب الليكود ومحاولة التأثير في سياساته"، وتابع أن دعاية نتنياهو تقوم على "إظهار قدرته على التعامل مع التهديد الإيراني ودعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب له في هذا الملف، إضافة إلى تصميمه على منع إقامة دولة فلسطينية".

جزء من دولة إسرائيل

ورأى الباحث في منظمة "بيتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية كريم جبران أن إسرائيل "تتعامل مع الضفة الغربية ومع المستوطنين فيها كجزء من دولة إسرائيل، وتفرض عليهم القانون الإسرائيلي بالكامل"، وأوضح جبران أن "وجود المستوطنين في الضفة ليس ظاهرة فردية ولا حتى جماعية، لكنها جزء من منظومة ترعاها إسرائيل"، وأشار إلى أن "تصويت المستوطنين في الانتخابات الإسرائيلية يمثل تكريساً لعملية ضم الضفة الغربية حتى من دون إعلان رسمي في تجاوز لكل القوانين الدولية والشرائع الدولية".

وأظهر استطلاع جديد للرأي العام في إسرائيل نشر أمس الأحد تقدم المعسكر الصهيوني برئاسة رئيس حزب يشار غادي أيزنكوت بمقعد واحد عن معسكر نتنياهو من دون حسم لأي منهما.

وتحصل القائمة المشتركة على ثمانية مقاعد فيما تحصل القائمة العربية الموحدة، وفق الاستطلاع، على خمسة مقاعد في الكنيست.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط