ملخص
يشرف الصندوق على مشاريع استثمارية ضخمة تعمل السلطات على استقطابها من أجل دفع عجلة إعادة الإعمار بعد أعوام الحرب، وإلى جانب أصول الدولة يتولى إدارة أصول استحوذ عليها من رجال أعمال مقربين من الحكم السابق.
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأحد تعيين عمر الحلبي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي الذي استحدثته السلطات الانتقالية العام الماضي لإدارة واستثمار أصول الدولة، وانتقد خبراء غياب الشفافية عن آليات عمله.
ويشرف الصندوق على مشاريع استثمارية ضخمة تعمل السلطات على استقطابها من أجل دفع عجلة إعادة الإعمار بعد أعوام الحرب، وإلى جانب أصول الدولة يتولى إدارة أصول استحوذ عليها من رجال أعمال مقربين من الحكم السابق.
وأعلن الشرع في مرسوم رئاسي تعيين "المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية، ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي".
والحلبي، وفق سيرة ذاتية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، يتمتع بـ"خبرة مهنية تزيد على 20 عاماً في العمل مع الحكومات والمؤسسات السيادية والقطاع الخاص داخل الشرق الأوسط والأسواق الدولية، في مجالات السياسات الاقتصادية وبناء المؤسسات والاستثمار السيادي".
وسبق له أن شغل منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط لدى شركة "كاي بي أم جي"، وعمل سابقاً مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
ومنذ تأسيس الصندوق بمرسوم رئاسي في يونيو (حزيران) 2025، لم تعلن السلطات السورية هوية مديره.
لكن مصادر عدة تحدثت إليها وكالة الصحافة الفرنسية داخل سوريا في يوليو (تموز) الماضي، وطلبت عدم الكشف عن هويتها، أفادت بأنها التقت مدير الصندوق المعروف باسم "أبو مريم الأسترالي"، وهو جهادي انتقل إلى سوريا منذ عام 2013.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان الرجل مقرباً من الشرع عندما كان الأخير قائداً لـ"هيئة تحرير الشام"، الفصيل الذي نشط في محافظة إدلب (شمال غرب) لأعوام قبل أن يقود الهجوم الذي أطاح الأسد أواخر عام 2024.
وتكثف السلطات التي ورثت اقتصاداً منهاراً جهودها لتسريع إعادة الإعمار، ويؤدي الصندوق دوراً رئيساً فيها، إلا أن خبراء انتقدوا غياب الشفافية في هذا المجال. ووصفه المتخصص الاقتصادي كرم شعار في وقت سابق بأنه "أشبه بصندوق أسود".
ويتحكم الصندوق حالياً، وفق تقديرات رسمية، بأصول تزيد قيمتها على الناتج المحلي الإجمالي في سوريا.
ويدير الصندوق أصولاً صودرت من رجال أعمال كانوا مقربين من الحكم السابق، بينهم رجل الأعمال المعروف محمد حمشو المُدرج على لوائح العقوبات الأميركية والأوروبية، والذي أبرم اتفاقاً مع السلطات السورية مكَّنه من استعادة نشاطه في المشهد الاقتصادي.
وبعد 13 عاماً من النزاع الذي بدأ عام 2011، يقدر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار الأصول المتضررة في سوريا بنحو 216 مليار دولار، بعدما تضرر نحو ثلث قيمة المباني والمنشآت والبنى التحتية التي كانت قائمة قبل الحرب، ويعيش أكثر من 90 في المئة من سكان سوريا تحت خط الفقر.