Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدان بالإرهاب يعطل ترحيله من بريطانيا بطلب لجوء

العراقي محمد ياسين عبر القنال الإنجليزي بهوية مزورة وأفرج عنه باكراً بعد سجنه بتهمة الدخول غير الشرعي إلى البلاد

محمد ياسين خارجا من متجر قرب قصر وندسور أحد مقار إقامة الملك تشارلز الثالث (وسائل التواصل) 

ملخص

أعاد العراقي محمد ياسين، المدان في ألمانيا بالانتماء إلى تنظيم "داعش"، تقديم طلب للبقاء في بريطانيا لأسباب تتصل بحقوق الإنسان، مما أوقف مساعي وزارة الداخلية لترحيله. وكان أفرج عنه الأسبوع الماضي بعد قضائه ستة أشهر من حكم بالسجن عامين لعبوره القنال الإنجليزي بقارب صغير، ثم رصد قرب قصر وندسور قبل أن يعاد للسجن. ومن المحتمل أن تقترب كلفة قضيته من 500 ألف جنيه إسترليني إن وصلت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، في وقت تخشى وزارة الخارجية تعرضه لسوء المعاملة إن أعيد للعراق.

كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن أن العراقي محمد ياسين الذي قضى نحو خمس سنوات في السجون الألمانية لانتمائه إلى تنظيم "داعش"، أعاد تقديم طلب للبقاء في المملكة المتحدة، فأوقف بذلك محاولات وزارة الداخلية لترحيله، بعدما أفرج عنه الأسبوع الماضي بعد ستة أشهر فقط من حكم بالسجن عامين لدخوله إلى البلاد بطريقة غير شرعية.

وأقام ياسين بعد إخلاء سبيله في نزل للمفرج عنهم بشروط في بلدة وندسور بمقاطعة بيركشير، وكان يسمح له بالتنقل فيها شرط ارتداء سوار إلكتروني في كاحله والتزام حظر تجول من السادسة مساء حتى السادسة صباحاً. ورصده مراسلو الصحيفة الأسبوع الماضي داخل متجر لسلسلة "كو-أوب" قرب قصر وندسور، أحد مقار إقامة الملك تشارلز الثالث.

وأعيد ياسين للسجن بعد ساعات من تواصل الصحيفة مع وزارة الداخلية، بسبب خرقه المفترض لشرط "حسن السلوك" المرتبط بإقامته في النزل، وقال مصدر إنه "لم يعُد في وندسور". ولم يوضح مصدر في وزارة العدل طبيعة المخالفة، فيما لا تحسم عودته للسجن مسألة ترحيله لأن طلب بقائه لا يزال قيد النظر.

وأبدت وزارة الخارجية مخاوف من تعرض ياسين لـ"سوء المعاملة" إن أعيد لبلاده، وأضافت أن ياسين سيحصل على مساعدة قانونية ممولة من المال العام لطلب بقائه، وأن كلفة القضية من المحتمل أن تبلغ 500 ألف جنيه إن وصلت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وفق تقديرات خبراء، فيما قد تصل كلفة إسكانه وإعاشته ومراقبته إلى 85 ألف جنيه سنوياً.

وبحسب الصحيفة، دخل ياسين في العمل المسلح منذ كان في الـ16 من عمره، وكان عضواً في تنظيم "القاعدة" الذي قطع رأس البريطاني كين بيغلي، قبل أن يلتحق بـ"داعش" ضمن وحدة نفذت عمليات رجم وقطع رؤوس وإعدامات جماعية. وتعود قصته لبلدة الرطبة غرب العراق، حيث انضم عام 2006 إلى "القاعدة"، ونسبت إليه الأدلة المقدمة أمام القضاء الألماني زرع 13 عبوة ناسفة في الأقل على الطرق المحيطة بالبلدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتفيد وثائق محاكمته في ألمانيا بأنه تولى حراسة إعدامات علنية حاملاً بندقية "كلاشنيكوف"، بينها رجم زوجين متهمين بالزنا حتى الموت، وأنه تولى الحراسة خلال عمليتي إعدام جماعي. وعام 2020، دانته محكمة في دوسلدورف بالانتماء إلى منظمة إرهابية أجنبية وقضت بسجنه أربع سنوات وثلاثة أشهر، فيما برأته من تهم أخرى بينها التواطؤ في القتل بوصفه جريمة حرب. ولما حاولت ألمانيا ترحيله بعد انقضاء محكوميته، قرر قاضٍ أن ثمة خطراً حقيقياً من تعرضه لسوء المعاملة أو الإعدام في العراق.

وكان ياسين وصل إلى ألمانيا عام 2015 وطلب اللجوء فيها، واستقر في مدينة بوتروب حيث عمل حلاقاً، إلى أن اعتقل عام 2018. ونقلت صحيفة "ذا تلغراف" أنه ممنوع من دخول ألمانيا مدة 20 عاماً. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2025، كان ياسين بين 80 شخصاً اعترضتهم "قوة الحدود" البريطانية أثناء عبورهم القنال، فقدم اسماً مزيفاً وأودع فندقاً لطالبي اللجوء في بيزينغستوك، قبل أن تكشف الفحوص البيومترية الروتينية عن هويته الحقيقية. واعتقل في الفندق عشية عيد الميلاد، بعدما قدم نفسه على أنه كويتي الجنسية.

وخلال محاكمته أمام محكمة التاج في وينشستر في يوليو (تموز) الماضي، قال المدعي العام ستيفن مولوي إن ياسين أبلغ مسؤولي الهجرة بأنه غادر فرنسا لعدم رضاه عن ظروف العيش فيها، وقرر المجيء إلى بريطانيا بعد مشاهدته مقاطع على "تيك توك" تزعم أنها تقبل طالبي اللجوء وتحترم حقوق الإنسان. وقالت محامية الدفاع كاتي بورتر-ويندلي إن إدانة موكلها السابقة بالإرهاب لا صلة لها بجريمة الهجرة، وإنه لم يرتكب أي جرم آخر في بريطانيا.

وانتقد وزير الداخلية في حكومة الظل "المحافظة" كريس فيليب تحميل دافعي الضرائب كلفة إيواء وإعاشة أشخاص يشكلون تهديداً للأمن القومي، مطالباً بترحيل ياسين فوراً، بينما أوضح متحدث باسم الحكومة أن "أي أجنبي يصدر بحقه حكم بالسجن في المملكة المتحدة يحال على الترحيل في أقرب فرصة، ويمنع من العودة نهائياً". وأضاف أن أكثر من 11 ألف مجرم أجنبي، بينهم قتلة ومغتصبون، أعيدوا أو رحّلوا خلال العامين التاليين للانتخابات الأخيرة، بزيادة 41 في المئة على العامين السابقين.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات