ملخص
ارتفع مؤشر (تاسي) بنسبة 0.8% ليغلق عند 10190 نقطة، رابحاً 83 نقطة بدعم من صعود "أرامكو" والمصارف، وسط تداولات بلغت 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار)، بخفض 31% عن الجلسة السابقة.
استهلت السوق السعودية تعاملات الأسبوع على ارتفاع، بعدما صعد مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.8 في المئة، رابحاً 83 نقطة ليغلق عند 10190 نقطة، مقارنة بإغلاق الخميس عند 10107 نقاط، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي دفعته إلى أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2023، وسط تحسن أداء الأسهم القيادية، وفي مقدمها "أرامكو السعودية" والمصارف.
وجاء الارتفاع وسط تداولات بلغت 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار)، مقابل 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار) الخميس، بخفض قدره 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار)، أو نحو 31 في المئة، مما يعكس تحسن الأسعار على رغم انحسار النشاط، ويثير تساؤلات حول قدرة السوق على مواصلة التعافي دون ارتفاع السيولة.
الأسواق تترقب افتتاحاً حذراً
أوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن الأسواق العالمية تتجه إلى افتتاح تعاملات غدٍ وسط توقعات باستمرار الحذر والتقلبات، في ظل المخاوف من التضخم الأميركي وارتفاع كلفة التمويل، وترقب بيانات النمو الاقتصادي الصيني ونتائج الشركات الكبرى، التي ستحدد اتجاه شهية المستثمرين للمخاطرة.
وفي أسواق الطاقة، يتوقع أن تظل أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة، بعدما اقترب خام "برنت" من مستوى 110 دولارات للبرميل خلال تعاملات الجمعة، مدعوماً بمخاوف اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط والتوترات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مقابل ضغوط محتملة من تباطؤ الطلب العالمي وإمكان زيادة المعروض.
المؤشر يرتد من قاع 43 شهراً
بالنسبة إلى السوق السعودية، أضاف الدوسري أن "تاسي" سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى 10107 نقاط، مطابقاً لإغلاق الخميس، ضمن نطاق تداول بلغ 108 نقاط، وتشير هذه الحركة إلى أن المؤشر حافظ على مستوى إغلاق الجلسة السابقة طوال التعاملات، قبل أن ينهي التداولات مرتفعاً 83 نقطة، بفارق 25 نقطة عن أعلى مستوياته.
ويعكس ذلك تحسناً في الطلب مقارنة بالأسبوع الماضي، عندما تعرضت السوق لموجة بيع دفعت المؤشر إلى 10035 نقطة خلال جلسة الخميس، قبل أن يقلص خسائره، وعلى رغم هذا الارتداد، لا يزال المؤشر قريباً من أدنى مستوياته منذ نحو 43 شهراً، مما يجعل ارتفاع الأحد محاولة أولية لاستعادة التوازن، وليس تأكيداً على انتهاء الاتجاه الهابط.
السيولة تحد من قوة الارتداد
أكد أنه على رغم ارتفاع المؤشر 83 نقطة، فإن تراجع السيولة بنحو 31 في المئة يظل عاملاً مهماً في تقييم استدامة التعافي، إذ يشير إلى أن الارتفاع لم يترافق مع توسع واضح في قيمة التداولات، ومن الناحية الفنية، يمثل مستوى 10215 نقطة أول مقاومة قريبة، يليه حاجز 10300 نقطة، بينما تبرز منطقة 10100 نقطة دعماً أولياً، ثم المستوى النفسي عند 10000 نقطة.
وبين أن جلسة اليوم تعكس ارتداداً إيجاباً بعد موجة خسائر حادة، بدعم من ارتفاع "أرامكو" والمصارف واتساع المكاسب في عدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة، إلى جانب تحسن أسعار النفط عالمياً.
لكن خفض السيولة واستمرار الأخطار الإقليمية يجعلان التعافي في حاجة إلى تأكيد خلال الجلسات المقبلة، خصوصاً أن المؤشر لا يزال قريباً من قاعه المسجل الأسبوع الماضي، إذ تبقى المحافظة على 10100 نقطة واستعادة 10215 ثم 10300 نقطة مؤشرات مهمة لتقييم قدرة السوق على مواصلة الارتفاع، بينما قد يؤدي تجدد الضغوط على الأسهم القيادية إلى إعادة اختبار الحاجز النفسي عند 10000 نقطة.
"أرامكو" يقود التعافي
حول التداول اليومي أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن الدعم الأبرز جاء من سهم "أرامكو السعودية"، الذي ارتفع بنسبة اثنين في المئة ليغلق عند 25.80 ريال (6.88 دولارات)، وسط تداولات بلغت نحو 7.5 مليون سهم، بقيمة قاربت 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار).
يأتي تحسن "أرامكو" في أعقاب ارتفاع أسعار النفط عالمياً، إذ أنهى خام "برنت" تعاملات الجمعة عند 109.86 دولارات للبرميل، مرتفعاً بنسبة 3.7 في المئة، مدعوماً بالمخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، ويوفر ارتفاع النفط عامل دعم محتملاً لسهم الشركة من خلال تحسن توقعات الإيرادات، لكن استمرار الأخطار الأمنية واضطرابات الشحن قد يحد من هذا الأثر، خصوصاً إذا انعكست على كلفة التشغيل وحركة الصادرات.
المصارف تعزز مكاسب السوق
أضاف أن القطاع المصرفي أسهم في دعم المؤشر، إذ ارتفع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة 0.3 في المئة إلى 61.15 ريال (16.31 دولاراً)، فيما صعد سهم "الأهلي السعودي" بنسبة واحد في المئة إلى 37.58 ريال (10.02 دولارات)، ويكتسب تحسن السهمين أهمية بعد التراجعاًت التي شهدتها المصارف خلال الأسبوع الماضي، والتي شكلت أحد أبرز أسباب وصول المؤشر إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2023.
ويشير الأداء الإيجابي إلى عودة محدودة للطلب على الأسهم المصرفية، مما أسهم في تعزيز مكاسب السوق إلى جانب "أرامكو"، غير أن استمرار هذا التحسن يتطلب مشاركة أوسع من الأسهم القيادية خلال الجلسات المقبلة.
"حديد وطني" يواصل المكاسب
وواصل سهم "حديد وطني" صعوده بنسبة 8 في المئة، وسط تداولات كثيفة بلغت نحو 21 مليون سهم، بعدما حقق مكاسب استثنائية خلال الأسبوع الماضي منذ انتقاله من السوق الموازية "نمو" إلى السوق الرئيسة.
ويعكس استمرار ارتفاع السهم اهتماماً شرائياً ملحوظاً، على رغم الإشارة إلى عمليات جني أرباح خلال التداولات، وهي حركة قد تعكس إعادة ترتيب المراكز بعد الارتفاعات المتتالية، وتبقى حركة السهم مرتبطة بظروف التداول الخاصة به، ولا تمثل بالضرورة اتجاهاً عاماً للأسهم المدرجة.
"المواساة" يتراجع
في المقابل ذكر الرشيد أن سهم "المواساة" تراجع بنسبة اثنين في المئة ليغلق عند 59.10 ريال (15.76 دولار)، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين، ويرتبط جزء من حركة الأسهم بعد انتهاء أحقية التوزيعات بالتعديل السعري الناتج من انتقال حق الحصول على التوزيع، ولذلك لا ينبغي تفسير الخفض باعتباره ضغطاً بيعياً ناتجاً بالضرورة عن تدهور أداء الشركة.
بورصة الكويت تغلق على خفض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على خفض مؤشرها العام 33.87 نقطة، وبنسبة 0.40 في المئة، ليبلغ مستوى 8442.06 نقطة، وبلغ حجم التداول 149.6 مليون سهم، عبر تنفيذ 14300 صفقة نقدية بقيمة 38.9 مليون دينار (126.4 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس 101.45 نقطة، أي 1.18 في المئة، ليبلغ مستوى 8486.51 نقطة، من خلال تداول 75.3 مليون سهم، عبر عقد 7855 صفقة نقدية، بقيمة 15.3 مليون دينار (49.7 مليون دولار).
بدوره تراجع مؤشر السوق الأول 21.25 نقطة، ما يعادل 0.24 في المئة، ليبلغ مستوى 8870.72 نقطة من خلال تداول 74.3 مليون سهم، عبر تنفيذ 6445 صفقة نقدية بقيمة 23.6 مليون دينار (76.7 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما مؤشر (رئيسي 50) فقد انخفض 101.70 نقطة، وبنسبة 1.06 في المئة، ليبلغ مستوى 9455.05 نقطة، من خلال تداول 64.6 مليون سهم، عبر إبرام 5821 صفقة نقدية بقيمة 12.8 مليون دينار (41.6 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 176 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً 176.60 نقطة، بما يعادل اثنين في المئة، ليصل إلى مستوى 8633.57 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 174.255 مليون سهم، بقيمة 320.609 مليون ريال (88 مليون دولار)، عبر تنفيذ 30400 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت خلال الجلسة أسهم 6 شركات، بينما انخفضت أسهم 43 شركة أخرى، فيما حافظت 5 شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 526.410 مليار ريال (144.5 مليار دولار)، مقارنة بـ535.632 مليار ريال (147.1 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
هبوط في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7656.14 نقطة منخفضاً 21.9 نقطة وبنسبة 0.29 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7678.05 نقطة، وبلغت قيمة التداول 51.509 مليون ريال عماني (134 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 23.8 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 41.602 مليون ريال عماني (108.2 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.056 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.35 مليار ريال عماني (102.3 مليار دولار).
تراجع محدود في المنامة
أما في المنامة فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1,866.43 بخفض 9.59 نقطة عن معدل الإقفال السابق لخفض مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال وقطاع الصناعات وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 859.09 بخفض 13.87 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.4 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 454 ألف دينار بحريني (1.2 مليون دولار) من خلال 107 صفقات، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 46.13 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.