ملخص
تقول الصحافية الاقتصادية محاسن مرسل خلال مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن قرار مصرف لبنان إلغاء رخصة بنك "صادرات إيران" أو سحبها، يعني أنه لم يعُد لهذا المصرف أي وجود قانوني أو حتى مادي على الأراضي اللبنانية، وأن أي عمل قد يستمر في ممارسته سيكون مخالفاً للأنظمة القانونية المرعية الإجراء.
ضج لبنان قبل يومين بخبر إلغاء مصرف لبنان المركزي ترخيص "بنك صادرات" الإيراني، بعد نحو أسبوع على ما نشرته وكالة "رويترز" أن "حزب الله" حصل على 200 مليون دولار من إيران، لدفع تعويضات للمتضررين من الحرب الأخيرة.
وكشفت معلومات وتقارير صحافية عن أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أثار ملف البنك خلال لقاء الوفد اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية أخيراً، وطُلب من الجانب اللبناني "المساعدة في الملف"، بما فُهم منه أن واشنطن تريد إجراءات حاسمة بحق المصرف.
تقول الصحافية الاقتصادية محاسن مرسل خلال مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن قرار مصرف لبنان إلغاء رخصة بنك "صادرات إيران" أو سحبها، يعني أنه لم يعُد لهذا المصرف أي وجود قانوني أو حتى مادي على الأراضي اللبنانية، وأن أي عمل قد يستمر في ممارسته سيكون مخالفاً للأنظمة القانونية المرعية الإجراء.
وتضيف أن هذا القرار اتُخذ لأنه كان هناك طلب صريح من وزارة الخزانة الأميركية، وكذلك من وزارة الخارجية الأميركية اللتين تعملان حالياً على تجفيف الأذرع المالية لإيران حول العالم. وطبعاً، لهذا المصرف وجود في لبنان، وقام خلال الأشهر الأخيرة بفتح حساب لشركة "جود"، المتفرعة عن جمعية "القرض الحسن" التي أدرجها لاحقاً مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC) على اللائحة السوداء، أي فرض عليها عقوبات، مما يعني أن المصرف كان يزاول بعض الأنشطة في لبنان.
وتقول "لذلك، قرر حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ضمن الأطر القانونية التي منحها إياه قانون النقد والتسليف التي تشمل حماية سلامة النقد والاقتصاد والقطاع المصرفي، اتخاذ أي إجراء يحمي المكانة المالية للدولة اللبنانية في النظام المالي العالمي"، وأردفت أن هذا التدبير اتُخذ استكمالاً للإجراء الذي سبق أن اتخذه بموجب التعميم رقم 170 الذي منع فيه المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية من إجراء أي تعامل مع جمعيات مدرجة على لوائح العقوبات، ومن بينها جمعية "القرض الحسن".
وختمت "ننتظر حالياً القرار المتعلق بكيفية إقفال الفروع، وطبعاً معالجة أوضاع الموظفين، إذ هناك 70 موظفاً، ولا بد من حماية حقوقهم. كذلك، في حال وجود ودائع في هذا المصرف، كيف سيعالج مصرف لبنان هذا الأمر؟ ننتظر الإجراءات التي ستُتخذ خلال الأيام المقبلة".