ملخص
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أمام وفد فرنسي استقبله السبت برئاسة وزير الخارجية جان نويل بارو، مشاركة بلاده عبر وفد عسكري في المفاوضات الثلاثية مع إسرائيل والولايات المتحدة في تامبا الأميركية، يوم الثلاثاء المقبل 20 أكتوبر الحالي، للمطالبة بوقف التصعيد الإسرائيلي.
استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون مساء السبت في قصر بعبدا، وفداً وزارياً فرنسياً رأسه وزير الخارجية جان نويل بارو، وضم الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين، أليس روفو، إضافة إلى السفير الفرنسي لدى بيروت، باتريك دوريل، والنائبة عن الفرنسيين المقيمين في الخارج، أميليا لاكرافي، ومسؤولين آخرين.
عون: إسرائيل تواصل اعتداءاتها
وأكد الرئيس عون في معرض حديثه أمام الوفد الفرنسي عن الوضع في الجنوب أن "إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية وتمعن في أعمال الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لجني المحاصيل الزراعية، وهي بالتالي لم تلتزم بمندرجات اتفاق الاطار"، الذي تم التوصل إليه بين البلدين برعاية أميركية.
الرئيس جوزاف عون خلال استقباله وفداً وزارياً فرنسياً برئاسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو: - شكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قراره إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، ودعمه انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى «نادي موانئ الممر الاقتصادي IMEC»، ودوره في إنشاء بعثة أوروبية لتقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات. - المواقف الفرنسية تعبّر عن عمق العلاقات المتجذرة بين لبنان وفرنسا عبر التاريخ، ونتمنى استمرار الحضور الفرنسي لما فيه مصلحة البلدين الصديقين. - إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، وأعمال الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ولم تلتزم بمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية. - استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً للقرار ١٧٠١. - الوفد اللبناني العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي في تامبا في ٢٠ تشرين الأول الجاري، لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على الطاولة، على أمل تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار. - لبنان يرغب في التمديد للقوات الدولية أو استمرارها في مهامها الأمنية خلال العام ٢٠٢٧ المحدد لانسحابها، ويرحب، إذا تعذر ذلك، بأي صيغة تضمن وجوداً دولياً في الجنوب وتمنع الفراغ ووضع الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة. - نرحب بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للوصول إلى صيغة تنسجم مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ. - الجيش والقوى الأمنية الأخرى ينفذون قرارات الحكومة بشأن بسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، وتتم إحالة المخالفين إلى القضاء الذي يقوم بواجبه في تطبيق القوانين وقرارات السلطة السياسية. - تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم أمر أساسي لتمكينه والقوى الأمنية الأخرى من تنفيذ المهام الموكلة إليهم، ونتمنى انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريباً، خصوصاً بعد الأجواء الإيجابية للمؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي. - مستمرون في العمل لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب. - لبنان شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية، لأن أمنه واستقراره من أمن هذه الدول واستقرارها. وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اللقاء: - نقل تحيات الرئيس إيمانويل ماكرون وتأكيده وقوف فرنسا إلى جانب لبنان واستمرارها في تقديم الدعم له في المجالات كافة، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين. - دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره وأمنه ثابت، وهي ملتزمة بالعمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في ٢٦ حزيران ٢٠٢٦ وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم ١٧٠١. - ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية، وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة، وفرنسا مستعدة للاضطلاع بدورها كاملاً في هذا الإطار. - أهمية المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بالبلاد، واستعداد فرنسا لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان.
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) October 17, 2026
وفد عسكري إلى مفاوضات تامبا
ولفت إلى أن "هذه الممارسات تبقي الاحتلال والتوتر قائمين في الجنوب ما يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية تنفيذا للقرار 1701".
وأشار عون إلى أن "الوفد اللبناني العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي المرتقب عقده في تامبا في ولاية فلوريدا الأميركية في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على الطاولة على أمل أن يحقق الاجتماع المرتقب نتائج تنسجم مع مندرجات اتفاق الإطار".
مرحلة ما بعد اليونيفيل
وبالنسبة إلى مرحلة ما بعد انتهاء المهام الأمنية لقوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) مع نهاية العام الحالي، جدد الرئيس عون التأكيد على أن لبنان يرغب في أن يصار إلى التمديد للقوات الدولية أو استمرارها في مهماتها الأمنية خلال عام 2027 المحدد لانسحاب هذه القوات، "وإذا تعذر ذلك فإن لبنان يرحب بأي صيغة تضمن وجوداً دولياً في الجنوب لمنع حصول الفراغ عند انسحاب اليونيفيل، وبالتالي جعل الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الاسرائيلي في المناطق المحتلة". وفي هذا السياق رحب عون بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للوصول إلى الصيغة التي تنسجم مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بسط سلطة الدولة
وفي الشأن الداخلي أكد الرئيس اللبناني أمام الوفد الفرنسي، أن "تنفيذ قرارات الحكومة في شأن بسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، يتولى الجيش والقوى الأمنية الأخرى تنفيذه، وتتم إحالة المخالفين إلى القضاء الذي يقوم بواجبه كاملاً في تطبيق القوانين وقرارت السلطة السياسية"، مركزاً على أهمية تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم ليقوم مع القوى الأمنية الأخرى بالمهام الموكلة إليه، متمنياً في هذا الاطار عقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في وقت قريب، لاسيما بعد الاجواء الإيجابية التي سادت المؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي.
موقف فرنسي داعم
وكان بارو نقل في مستهل اللقاء إلى عون تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتأكيده وقوف فرنسا الى جانب لبنان واستمرارها في تقديم الدعم له في المجالات كافة بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين. وجدد وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم فرنسا الثابت لسيادة لبنان واستقراره وأمنه، كما أكد التزام بلاده العمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 يونيو (حزيران) 2026، وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701. وشدّد على ضرورة "إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، باعتبارها ضرورة لا غنى عنها لمساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة. وستكون فرنسا مستعدة للاضطلاع بدورها كاملاً في هذا الإطار".
وأكد الوزير الفرنسي على أهمية المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بالبلاد، معرباً عن استعداد فرنسا لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان.