ملخص
ارتبط قصر المعاشيق بكثير من الأحداث السياسية منذ بنائه عام 1917 على يد بريطانيا خلال احتلالها عدن أوائل القرن الـ20 واتُّخذ مقراً لإقامة المندوب البريطاني.
لمكانته السيادية وتاريخه العريق ارتبط قصر المعاشيق في عدن بمحطات سياسية بارزة، فمنذ بنائه عام 1917، خلال فترة الاحتلال البريطاني لليمن، اتُّخذ مقراً لإقامة المندوب البريطاني، قبل أن يصبح لاحقاً مقراً ارتبط بأحداث وتحولات سياسية مفصلية في تاريخ البلاد.
وكان آخرها أحداثه أمس، حين كان القصر الأبيض الشامخ، هدفاً لميليشيات الحوثي الإرهابية بعد استهدافه بخمسة صواريخ باليستية خلفت قتلى ومصابين، فيما نجا رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة.
ويُعد الهجوم الغاشم الثاني على المدينة خلال أسبوع، بعد استهداف مطارها الدولي بصواريخ ومسيّرات، بالتزامن مع تصعيد حوثي في تعز والساحل الغربي وباب المندب وهجمات على أعيان مدنية في السعودية.
القصر المكتنز بأسراره وتاريخه قبالة بحر العرب، بات أيضاً معلماً ورمزاً للصراعات الداخلية بين الحكومة الشرعية وبقية القوى السياسية.
وقصر المعاشيق اسمه الأشهر لكنه في الواقع مجموعة من القصور، إذ يتكون من مجموعة فيلات متناثرة شيدت على تلة صخرية مرتفعة تطل على خليج عدن مباشرة وتتميز بمحيط ساحلي من ثلاث جهات.
ما بعد الاستقلال
بالعودة لأبرز محطاته عقب استقلال جمهورية اليمن الديمقراطية (الجنوبية) 1967 وجلاء الاستعمار وضعت الحكومة الوطنية يدها عليه، ليصدر لاحقاً قرار التأميم الشهير حين أممت كافة الأصول والشركات الكبيرة الأجنبية بمختلف أنشطتها بعد مغادرة ملاكها، لمصلحة الدولة.
ووضعت الحكومة يدها على كافة المباني والفيلات التابعة للمجمع، بما فيها أكبر فيلاته وأفخمها وهي التي كانت مخصصة للتاجر الفرنسي توني بس.
وعقب ذلك، حولته حكومة اليمن الجنوبي سكناً لبعض كبار رجال الحكومة ودوراً للضيافة واهتُمّ به كمرفق حكومي رسمي.
مقر للرئاسة
لكن بعد أحداث عام 1986، حُدّث وطُوّر ليكون سكناً ومقراً للرئيس اليمني السابق علي البيض، وعد منذ ذاك قصراً للرئاسة ومقر سكن للرئيس.
وعقب تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، أصبح القصر سكناً للرئيس الراحل علي عبدالله صالح خلال إقامته في عدن، بعد تطويره الخدمي والأمني وتأثيث مرافقه، وألحقت به فيلات إضافية ودور ضيافة رئاسية.
في مرمى السوخوي
شهد المقر توسعاً وتطويراً على مر الأعوام، حتى أصبح مقراً رئاسياً عام 1990.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبعد انقلاب الحوثيين عام 2014 على مؤسسات الدولة واستيلائهم على العاصمة صنعاء، استعاد دوره كمقر لإدارة حكم البلاد.
ولكن عندما قصده الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي عقب فراره من صنعاء بفعل الانقلاب الحوثي عام 2015 لم يلبث أن انكشفت أسواره ومعالمه تحت مرمى الطيران الحربي التابع للمتمردين الحوثيين.
وعقب قصفه بطائرات "السوخوي" العتيقة التي تبقت لسلاح الجو اليمني من عهد التسليح الروسي للقوات اليمنية، اضطر الرئيس هادي إلى مغادرة القصر في مارس (آذار) من العام ذاته على وقع تقدمهم نحو عدن.
التسمية
وفقاً لوزارة الثقافة والسياحة اليمنية فسبب تسميته بهذا الاسم يرجع إلى استخدام المنطقة المبنى فيها كمعشق أو مرسى وموقف للسفن التجارية في السابق عندما كان ميناء عدن في خليج صيرة، إذ تطور لهجياً من "معاشق" إلى معاشيق.