Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مبعوث بوتين: موسكو وواشنطن ستعلنان عن مبادرات مشتركة جديدة

زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بمزيد من التمويل... والبابا يطالب الرئيس الروسي بوقف النار في أوليشكي

آثار الدمار الذي لحق بعدد من المنازل جراء ضربة روسية طاولت ضواحي مدينة دنيبرو الأوكرانية، في 15 أكتوبر الحالي (رويترز)

ملخص

على رغم استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا، يبدو أن التنسيق بين فريقي الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين جارٍ على قدم وساق.

قال مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الاستثمار، كيريل دميترييف، اليوم الجمعة، إن موسكو وواشنطن ​ستعلنان قريباً عن مبادرات مشتركة جديدة بما في ذلك مراكز بيانات تعمل بالطاقة النووية، وذلك في أعقاب الاتفاق الخاص بالديزل الذي تم التوصل إليه في الأسبوع الماضي.
وأضاف دميترييف أن العقوبات الأميركية تشكل عقبات خطرة، وانتقد "قانون غراهام" الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي ووصفه بأنه "مضلل"، وهو القانون الذي يهدف إلى الضغط على عائدات روسيا ‌من الطاقة من ‌خلال العقوبات والرسوم الجمركية.
وتابع أن ​البلدين ‌يدرسان ⁠صوراً أخرى من ⁠التعاون الاقتصادي في أعقاب اتفاق الديزل، ومضى قائلاً، "نناقش أيضاً مشاريع مشتركة في مجال مراكز البيانات الروسية والأميركية، بما في ذلك استخدام محطات طاقة نووية صغيرة الحجم"، من دون أن يقدم تفاصيل.
ودأب دميترييف، وهو شخصية بارزة في المحادثات الروسية - الأميركية حول إنهاء الحرب في أوكرانيا، منذ فترة طويلة على الدفع باتجاه إبرام ⁠مجموعة من الصفقات المحتملة الطموحة، بما في ذلك ‌في مجالي المعادن والطاقة.
ويعبر الكرملين ‌عن استيائه من أن الولايات ​المتحدة تربط حتى الآن أي ‌اتفاقات من هذا القبيل باتفاق سلام، وهو أمر ما ‌زال بعيد المنال، لكن دميترييف عبر عن تفاؤله بأن هذا الوضع آخذ في التغير.
وقال في مؤتمر أسبوع الطاقة الروسي في موسكو، "بطبيعة الحال، فإن إحراز تقدم أمر صعب للغاية، هناك مقاومة، بل ‌مقاومة واسعة النطاق، في الحقيقة، من جهات مختلفة، ومع ذلك، وكما يوضح المثال المتعلق بالديزل، أعتقد ⁠أننا سنعلن ⁠قريباً عن عدة مبادرات مهمة أخرى، فقد بدأ الجليد يذوب، في واقع الأمر"، وأضاف، "ننفذ فعلياً مشاريع مع الولايات المتحدة في هذه اللحظة بالذات، وسنواصل القيام بذلك حتى تنتهي العملية العسكرية الخاصة"، مستخدماً المصطلح الذي يستخدمه الكرملين للإشارة إلى الحرب في أوكرانيا.
وقال دميترييف إن وزارة الخزانة الأميركية طلبت من صندوق الثروة السيادي الروسي، الذي يرأسه، المساعدة في تسوية مشكلات معقدة تتعلق بمدفوعات صفقة الديزل.
وتتضمن الصفقة التي أعلن عنها ترمب قبل أسبوع، توريد الديزل الروسي إلى ​الأسواق الأميركية والعالمية من ​أجل خفض سعره، وهو أولوية كبرى للرئيس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

زيلينسكي ينشد الدعم الأوروبي

في المقابل، حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة على مواصلة تمويل المجهود الحربي لكييف عبر توفير نحو 80 مليار دولار إضافية العام المقبل، مؤكداً في ذات الوقت أنه يدافع عن مصالح بلاده وسط خلاف جديد مع ترمب الذي خفف العقوبات المفروضة على روسيا مقابل ضخ موسكو كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية.
وأثار زيلينسكي غضب ترمب مجدداً بإصداره أوامر للقوات الأوكرانية باستئناف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، في تحد لمطالب واشنطن.
وقال زيلينسكي لصحافيين بعد محادثات مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل "إنني أدافع حصراً عن مصالح أوكرانيا والشعب الأوكراني".
وعندما سُئل عما إذا كان يُستخدم ككبش فداء للمشكلات الداخلية التي يواجهها ترمب قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، اكتفى زيلينسكي بالابتسام، وقال بعد صمت طويل "هذه هي إجابتي".
وأثار التدهور الأخير في العلاقات بين ترمب وزيلينسكي مخاوف من وقوف الرئيس الأميركي إلى جانب موسكو، وزادت هذه المخاوف بسبب اضطرابات طاولت نظاماً حيوياً للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية توفره الولايات المتحدة، مما أعاق قدرة أوكرانيا على التصدي للقصف الروسي المكثف.
وتعتمد أوكرانيا على نظام "ستارشيلد"، النسخة العسكرية من "ستارلينك"، في اتصالاتها الميدانية وتنفيذ ضربات متوسطة المدى على الأراضي التي تحتلها روسيا، فضلاً عن تشغيل المسيّرات الاعتراضية.
وتستخدم شبكة "ستارلينك" المدنية التابعة لشركة "سبايس إكس"، ولكن ليس في العمليات الهجومية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن "'ستارلينك' ضروري للغاية لأوكرانيا، وللأسف لا تستطيع أوروبا تعويض هذه القدرة على المدى القصير".
وقال زيلينسكي في خطابه أمام قادة الاتحاد الأوروبي إنه يعتقد أن غالبية الأميركيين يدعمون معركة أوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي، وأضاف، "في نهاية المطاف سيكون للشعب الأميركي كلمته".

البابا يتصل ببوتين

في سياق متصل أجرى البابا لاوون الرابع عشر اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طلب فيه وقف إطلاق النار في مدينة أوليشكي الأوكرانية، المحاصرة بين الجيشين الروسي والأوكراني على ضفاف نهر دنيبر، وفق ما أفاد الفاتيكان الجمعة.
وقال الكرسي الرسولي في بيان، "خلال المكالمة، أعرب قداسة البابا عن قلقه البالغ حيال الوضع الإنساني الخطر في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون، مطالباً بهدنة تسمح بإيصال المساعدات الغذائية والصحية، وتتيح الإجلاء الطوعي والآمن للسكان المدنيين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجدد البابا "تأكيد التزام الكرسي الرسولي بالحوار والسلام"، وفق المصدر نفسه.
وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في منطقة أوليشكي، لكنهما تتبادلان الاتهام حول المسؤولية عن هذا الوضع، إذ يحمّل كل طرف الآخر مسؤولية عرقلة إيصال المواد الغذائية وعمليات الإجلاء.
وكانت القوات الروسية سيطرت على أوليشكي عام 2022، في مستهل هجومها على أوكرانيا.
وتضررت المدينة بشدة جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، مما تسبب في فيضانات عارمة على طول نهر دنيبر، وجرى تبادل اتهامات بين موسكو وكييف على هذا الصعيد.
وتراجع عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو 2000 راهناً.
وفي وقت ظل خط الجبهة في المنطقة شبه ثابت منذ عام 2023، أدى الانتشار الكثيف للطائرات المسيرة إلى قيام ما يسمى "منطقة ميتة" يصل عمقها إلى 20 كيلومتراً.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك وصف الوضع في أوليشكي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بأنه "يدعو إلى اليأس"، فيما اعتبرت المفوضية الأوروبية أنه "مروع"، مؤكدة أنها "تستخدم كل الوسائل المتاحة لديها لتسهيل إيصال المساعدات".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات