Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"تاسي" يواصل النزيف ويقترب من 10 آلاف نقطة

خسائر جماعية تضرب بورصات الخليج... والكويت وقطر ودبي تتصدر التراجعات

بلغت خسائر المؤشر منذ بداية العام 384 نقطة بنسبة 3.7% (اندبندنت عربية)

ملخص

تراجع مؤشر "تاسي" بنسبة 0.3 في المئة ليغلق عند 10107 نقاط، مسجلاً أدنى إغلاق منذ مارس (آذار) 2023، وسط تداولات بلغت 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار).

واصلت السوق السعودية تراجعها خلال جلسة الأسبوع الختامية، بعدما انخفض مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.3 في المئة، فاقداً 32 نقطة ليغلق عند 10107 نقاط، مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء عند 10139 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ مارس (آذار) عام 2023، أي منذ نحو 43 شهراً، وسط استمرار الضغوط على الأسهم القيادية وتصاعد الحذر لدى المستثمرين.

وهوت قيمة التداولات إلى 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار)، مقابل 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار) أمس، بانخفاض قدره 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، أو نحو ثمانية في المئة، في إشارة إلى انحسار النشاط مقارنة بالجلسة السابقة التي شهدت هبوطاً حاداً بلغ 179 نقطة.

وبذلك بلغت خسائر المؤشر منذ بداية العام نحو 384 نقطة، تعادل 3.7 في المئة، فيما اقترب من الحاجز النفسي عند 10000 نقطة، وسط استمرار الضغوط الإقليمية والعالمية وضعف الطلب على عدد من الشركات الكبرى.

ضغط التضخم الأميركي من جديد

وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني أن موجة من الحذر سيطرت على الأسواق العالمية بعدما أثارت بيانات التضخم الأميركية التي أظهرت ارتفاع الأسعار بنسبة 3.7 في المئة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي مخاوف من استمرار التشديد النقدي، مما دفع الأسهم الآسيوية إلى خسائر حادة، إذ هبط مؤشر "نيكاي" الياباني 4.9 في المئة و"كوسبي" الكوري الجنوبي نحو 7.6 في المئة، وسط موجة بيع لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فيما تباين أداء البورصات الأوروبية وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك" نحو 1.3 في المئة.

وفي أسواق الطاقة، انخفض خام "برنت" نحو 1.8 في المئة إلى 104.20 دولار للبرميل، وارتفع الخام الأميركي إلى 95.27 دولار، متأثرين باحتمالات تخفيف القيود الأميركية على ناقلات النفط الروسية، على رغم استمرار الهجمات على السفن والأخطار المحيطة بمضيق هرمز.

المؤشر يقترب من حاجز 10000 نقطة

وبالنسبة إلى السوق السعودية، قال القحطاني إن التطورات في الأسواق العالمية تنعكس على السوق السعودية عبر مسارين، أولهما ارتفاع علاوة الأخطار وتراجع شهية المستثمرين للأسهم، وثانيهما تأثر توقعات شركات الطاقة والصناعات المرتبطة بها بتقلب أسعار النفط، وتضيف مخاوف التضخم العالمي واستمرار ارتفاع كلفة التمويل ضغوطاً على تقييمات الأسهم، خصوصاً الشركات ذات الحاجات التمويلية الكبيرة.

وذكر أن جلسة اليوم الخميس شهدت تقلبات ملحوظة، إذ سجل "تاسي" أعلى مستوى عند 10134 نقطة، دون إغلاق أمس بخمس نقاط، قبل أن يتراجع إلى 10035 نقطة، فاقداً 104 نقاط مقارنة بالجلسة السابقة، وبلغ نطاق الحركة اليومية 99 نقطة، بينما تمكن المؤشر من استعادة 72 نقطة من قاع الجلسة، ليغلق عند 10107 نقاط، بفارق 27 نقطة عن أعلى مستوياته.

وتعكس هذه الحركة ظهور طلبات شراء قرب مستوى 10000 نقطة، أسهمت في تقليص الخسائر، لكنها لم تكُن كافية لإعادة المؤشر للمنطقة الإيجابية.

بين الهبوط أو التعافي

ولفت القحطاني إلى أن تداولات اليوم جاءت استمراراً للاتجاه الهابط، على رغم ظهور قدر من التماسك قرب الحاجز النفسي عند 10000 نقطة، إذ سجل المؤشر أدنى إغلاق منذ 43 شهراً، لكنه نجح في تقليص خسائره مع انخفاض السيولة مقارنة بالجلسة السابقة.

وتبقى 10000 نقطة الاختبار الأهم خلال الجلسات المقبلة، إذ إن الثبات فوقها قد يتيح فرصة لارتداد محدود، بينما يزيد كسرها احتمالات استمرار الهبوط.

أما التعافي الأكثر استدامة، فيتطلب تحسن أداء الأسهم القيادية وعودة الطلب بصورة أوسع، فضلاً عن انحسار الأخطار الإقليمية والعالمية.

"أرامكو" و"أكوا" تضغطان على السوق

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن أبرز الضغوط أتت من الأسهم القيادية، إذ تراجع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 25.28 ريال (6.74 دولار)، بينما انخفض سهم "أكوا" بنسبة ثلاثة في المئة إلى 155.20 ريال (41.39 دولار).

وتراجع سهم "معادن" بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 60 ريالاً (16 دولاراً)، في استمرار للضعف الذي شهدته بعض الأسهم الكبرى خلال الجلسات الأخيرة، ويكتسب تراجع هذه الشركات أهمية بالنظر إلى تأثيرها في المؤشر العام، خصوصاً مع استمرار الضغوط على قطاعات الطاقة والمرافق والتعدين، ويعكس هذا الأداء بقاء المستثمرين في حال حذر، على رغم اقتراب الأسعار من مستويات منخفضة مقارنة بالأشهر الماضية.

خسائر الأسهم الصغيرة والمتوسطة

وأضاف المحمد أن التراجعات امتدت إلى عدد من الشركات، إذ هبطت أسهم "الأسماك" و"أنعام القابضة" و"تهامة" و"برغرايززر" و"أماك" و"التطويرية الغذائية" و"نسيج" و"صادرات" و"أرماح" و"بحر العرب" بنسب تراوحت ما بين أربعة وستة في المئة.

وتشير هذه الخسائر إلى أن الضغوط لم تقتصر على الأسهم القيادية، بل امتدت إلى شركات صغيرة ومتوسطة، بعضها يتسم بارتفاع حدة التقلبات.

كما أن تراجع سهم "الأسماك" يأتي بعد ارتفاعه بنسبة 10 في المئة أول من أمس الثلاثاء، مما يعكس سرعة تغير اتجاه التداولات في بعض الأسهم، مع ضعف الاستقرار العام للسوق.

"الراجحي" يخالف الاتجاه

في المقابل، ذكر القحطاني أن سهم "مصرف الراجحي" ارتفع أقل من واحد في المئة ليغلق عند 61 ريالاً (16.27 دولار)، مخالفاً اتجاه عدد من الأسهم القيادية، ويسهم ارتفاع السهم في تخفيف جزء من الضغوط على المؤشر بالنظر إلى وزنه الكبير، إلا أن مكاسبه المحدودة لم تكُن كافية لتعويض تراجع الشركات الأخرى.

كذلك، ارتفعت أسهم "لدن" و"أنابيب" و"الأبحاث والإعلام" بنسبة ثلاثة في المئة لكل منها، مما يعكس استمرار وجود طلب انتقائي على بعض الشركات، على رغم الاتجاه السلبي للسوق.

بورصة الكويت تغلق على انخفاض

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بواقع 57.67 نقطة بنسبة بلغت 0.68 في المئة ليصل إلى مستوى 8475.93 نقطة، وجرى تداول 315.18 مليون سهم عبر 27666 صفقة نقدية بقيمة 83.6 مليون دينار (257.4 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفض مؤشر السوق الرئيس 90.33 نقطة بلغت 1.04 في المئة ليسجل مستوى 8587.96 نقطة من خلال تداول 163 مليون سهم عبر 14130 صفقة نقدية بقيمة 27.6 مليون دينار (85 مليون دولار).

مؤشر الدوحة يتراجع 120 نقطة

وفي الدوحة، تراجع مؤشر بورصة قطر في نهاية تداولاته 120.96 نقطة، بما يعادل 1.35 في المئة، ليغلق جلسة التداولات عند مستوى 8810.17 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 164.690 مليون سهم بقيمة 381.547 مليون ريال (104.7 مليون دولار) عبر تنفيذ 23865 صفقة في جميع القطاعات.

هبوط في سوقي أبو ظبي ودبي

وأنهى مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية جلسته منخفضاً 0.3 في المئة بما يعادل 29 نقطة، ليغلق عند مستوى 9805 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 1.1 مليار درهم (299.5 مليون دولار).

وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولاته على تراجع بنسبة 1.1 في المئة بما يعادل 62 نقطة عند مستوى 5830 نقطة، وسط تداولات وصلت قيمتها الإجمالية إلى نحو 403 ملايين درهم (109.7 مليون دولار)، وشهدت الجلسة تدنّياً شبه جماعي للأسهم المتداولة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة