Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقترح لمنح "المركزي" صلاحيات "التشريعي" يثير جدلا فلسطينيا

يرى مراقبون أن ذلك قد يحمل رسالة سلبية للمجتمع الدولي تفيد بعدم الرغبة في خوض الاستحقاق التشريعي

اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني برئاسة عباس في رام الله في أبريل الماضي (وفا)

ملخص

بعد تأجيل الانتخابات التشريعية، كشف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، عن وجود تحرك لمنح المجلس المركزي التابع لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" صلاحية الرقابة على الحكومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن ذلك لا يزال فكرة قيد النقاش.

طرح مسؤول فلسطيني إمكانية ممارسة "المجلس المركزي" صلاحيات المجلس التشريعي عقب تأجيل انتخابات المجلسين التشريعي والوطني بتوافق بين حركتي "فتح" و"حماس"، واستمرار الحوارات بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، في ظل استياء أوروبي من التأجيل.

وكشف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، عن وجود تحرك لمنح المجلس المركزي التابع لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" صلاحية الرقابة على الحكومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن ذلك لا يزال فكرة قيد النقاش.

ومع أن "المجلس المركزي" قرر قبل أربعة أعوام ممارسة "ولايته الرقابية على السلطة الوطنية الفلسطينية"، لكن ذلك بقي حبراً على ورق، في ظل تبعية المجلس التشريعي لمؤسسات السلطة الفلسطينية.

وعقب ذلك، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وضع الأمانة العامة للمجلس التشريعي بموظفيها ومكوناتها ومرافقها كل تحت المسؤولية المباشرة لرئيس "المجلس الوطني الفلسطيني" .

استمرار الحوار

وتأتي تصريحات فتوح مع استمرار الحوار الثنائي بين حركتي "فتح" و"حماس" في مصر خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد اتفاقهما الأسبوع الماضي على تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في الـ28 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان عباس، وفي خطوة أثارت ردود فعل رافضة داخلية وخارجية، أصدر مرسوماً بتأجيل الانتخابات إلى الـ11 من سبتمبر (أيلول) 2027، على أن تكون رئاسية وتشريعية في الوقت ذاته.
وأشار عباس إلى أن القرار جاء بعد "المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وما أسفرت عنه من توافق وطني بشأن المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها السابق".

وتزامن القرار مع تجميد انتخابات المجلس الوطني في الخارج لاختيار 150 عضواً من أصل 350، بهدف إعطاء فرصة للحوار والتوافق بشأن "المجلس الوطني".

ومن المقرر أن يتوَّج الحوار الثنائي بين الحركتين بحوار وطني موسع يشمل الفصائل الفلسطينية كافة خلال الفترة المقبلة.

تحول في رؤية "حماس"

وأشار فتوح في مقابلة مع إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية إلى وجود "تحوّل عند حركة حماس، ورؤية سياسية جديدة، وتقارب مع وجهة نظرنا السياسية". وأضاف، "نحن نتطلع إلى مزيد من الحوار الشامل وإلى تحقيق تفاهمات في إطار القرار الوطني الفلسطيني المستقل".

ومع ذلك شدد فتوح على ضرورة اعتراف "حماس" بـ"منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي والتزاماتها وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة". وبعد ذلك فإن حركة "فتح" ستسعى، وفق المتحدث ذاته، إلى "تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد، يضم كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني". وأضاف أن "منظمة التحرير هي التي أنشأت السلطة الفلسطينية وفوّضت جزءاً من صلاحياتها للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة والضفة الغربية".

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن "حزب الشعب"، بسام الصالحي أن إسناد صلاحيات المجلس التشريعي للمجلس المركزي "فكرة صحيحة، لكنها ليست بديلاً عن الانتخابات".

وأوضح الصالحي أن "ذلك ممكن أن يكون قبل إجراء الانتخابات وحتى إجراء الانتخابات التشريعية".

وبحسب الصالحي فإن "حزب الشعب" يقترح "تشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطين، ضمن مسار استكمال الاعترافات بالدولة، وتجاوز مرحلة أوسلو وحدودها التي لم تعد من الناحية الفعلية تعكس الواقع القائم".

موقف سلبي

ويرى الباحث السياسي جهاد حرب أن تصريحات فتوح بشأن صلاحيات المجلس المركزي على المجلس التشريعي "تضع مزيداً من البنزين على النار، في ظل موجة الاستياء الأوروبية من تأجيل إجراء الانتخابات التشريعية".

وأوضح حرب أن تلك التصريحات "تُظهر الفلسطينيين وكأنهم لا يرغبون بإجراء الانتخابات"، مشيراً إلى أنها "تضرّ بالسلطة الفلسطينية وبموقفها أمام العالم".

وقال مسؤول فلسطيني لـ"اندبندنت عربية" إن تصريحات فتوح "مرفوضة، ولن يتم تنفيذها".

أسف دولي لعدم إجراء الانتخابات

وكان وزراء خارجية المملكة المتحدة وأستراليا وكندا وفرنسا، عبّروا في بيان مشترك عن "أسفهم الشديد لقرار الرئيس الفلسطيني تأجيل الانتخابات التشريعية ودعوا إلى إعادة النظر في القرار وإجراء الانتخابات من دون مزيد من التأخير.

وبحسب البيان فإن "الفلسطينيين ينتظرون منذ أعوام فرصة انتخاب ممثليهم... بعد مرور ما يقارب عقدين على آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذّر البيان من أن التأجيل الجديد "سيخيب آمال الفلسطينيين ويحرمهم مجدداً من حقهم في التصويت، مما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في ثقة المواطنين بالمؤسسات الديمقراطية الفلسطينية".
وأكد البيان أن إجراء انتخابات "يُشكل جزءاً أساسياً من الإصلاح السياسي، وتجديد المؤسسات وتعزيز الحكم المسؤول"، مع الإشارة إلى "توافق هذه الخطوة مع إعلان نيويورك الصادر في يونيو (حزيران) 2025".

وشدد البيان على أن "تعزيز الحكم الفلسطيني يمثل عنصراً مهماً في بناء المؤسسات اللازمة لتحقيق حل الدولتين".

ودعا وزراء الخارجية الأربعة إسرائيل إلى "الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية الضرورية لضمان مشاركة الفلسطينيين في العملية الانتخابية".

إلا أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن "حزب الشعب"، بسام الصالحي عدّ الموقف الأوروبي من تأجيل الانتخابات "متوقعاً"، مشيراً إلى أن التأجيل "ليس مجرد إجراء يتعامل مع تحديات داخلية بل إن جزءاً أساسياً منه يرتبط بالظروف الحالية في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وبحسب الصالحي فإن تلك الظروف "مرتبطة بسلوك الاحتلال اليومي، بما في ذلك الحاجة لأن تشمل العملية الانتخابية كل أنحاء دولة فلسطين، بما في ذلك القدس وغزة".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير