في محاولة لاختراق صفوف الديمقراطيين قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي، حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا جون فيترمان على تغيير انتمائه الحزبي والانضمام إلى الحزب الجمهوري.
وخلال حديثه للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ترمب لدى عودته لواشنطن من تجمع انتخابي في ولاية تينيسي أمس السبت، قوله "أود أن أراه جمهورياً، سيكون أداؤه أفضل كجمهوري منه كديمقراطي".
وفيترمان أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الحزب الديمقراطي، منذ أن جرى انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي عام 2022، مستفيداً من صورته القريبة من المواطنين العاديين.
لكن خلال فترة عمله في واشنطن، خالف مواقف حزبه في عدد من القضايا، من بينها الهجرة، ودعم إسرائيل في حربها على غزة، مما أثار تكهنات في شأن احتمال انتقاله إلى الحزب الجمهوري.
وتحدثت تقارير مختلفة عن أن علاقة فيترمان بزملائه الديمقراطيين باتت أكثر توتراً بعدما سجل مقطع فيديو عرض خلال مؤتمر الجمهوريين الخاص بانتخابات التجديد النصفي في سبتمبر (أيلول) الماضي، أشاد فيه بترمب وبزميله عن ولاية بنسلفانيا، السيناتور الجمهوري ديف ماكورميك، ولمح إلى وجود متطرفين داخل الحزب الديمقراطي.
وقال فيترمان في الفيديو، "سأقف دائماً إلى جانب أميركا، وسأرفض دائماً التطرف والاشتراكية وأسلوب الحياة المناهض للولايات المتحدة".
وتنبه التقارير الإعلامية إلى إمكان مواجهة فيترمان صعوبة في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لولاية جديدة في مجلس الشيوخ، بسبب مواقفه المتقاربة مع الجمهوريين، وهو احتمال أثاره ترمب، أمس، خلال تشجيعه على تغيير انتمائه الحزبي.
ورفض فيترمان أكثر من مرة فكرة الانضمام إلى الحزب الجمهوري، وكتب في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في مايو (أيار) الماضي أنه سيكون "جمهورياً سيئاً للغاية، وسيواصل التصويت بغالبية ساحقة إلى جانب الديمقراطيين".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية لاستعادة الغالبية في مجلس الشيوخ، وهو احتمال كان يبدو بعيد المنال في السابق، ولا يزال تحقيقه صعباً، لكن إذا نجح الديمقراطيون في الحصول على المقاعد الأربعة، ليصل عدد مقاعدهم إلى 51، فقد يمنح ذلك فيترمان موقعاً مؤثراً داخل المجلس، مما يقلل من دوافعه للانتقال إلى الحزب الجمهوري.
وكان آخر سيناتور أدى تغيير انتمائه الحزبي إلى تبدل السيطرة على مجلس الشيوخ هو جيم جيفوردز عن ولاية فيرمونت، الذي غادر الحزب الجمهوري عام 2001، مانحاً الديمقراطيين غالبية ضئيلة.