Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القضاء البريطاني يلغي حظر لم شمل أمهات غزة وأطفالهن

القرار يمكن أن يطاول نحو 300 شخص في القطاع ووزارة الداخلية تعد بالاستئناف

وزارة الداخلية تعلق طلبات لم الشمل للاجئين منذ سبتمبر 2025 (غيتي) 

ملخص

ألغت محكمة الهجرة العليا في بريطانيا قرارات لوزارة الداخلية منعت أمين وخمسة أطفال في غزة، أعمارهم سبع سنوات أو أقل، من الالتحاق بزوجيهما الحاصلين على صفة اللجوء في البلاد. ورأت المحكمة أن الوزارة طبقت سياسة "الرحلات غير الآمنة" الخاصة بالبصمات الحيوية تطبيقاً غير قانوني، وقد ينسحب الحكم على ما بين 250 و300 شخص في القطاع، يسعون إلى لم الشمل بذويهم اللاجئين في المملكة المتحدة. في المقابل، أعلنت الداخلية أنها ستستأنف الحكم وتمسكت بأن البصمات ركن أساس في نظام الهجرة.

ألغت الهيئة القضائية العليا للهجرة واللجوء في بريطانيا، المعروفة بـ"أبر تريبيونال"، قرارات أصدرتها وزارة الداخلية ومنعت بموجبها عائلتين فلسطينيتين في قطاع غزة من الالتحاق بالزوجين والأبوين المقيمين في المملكة المتحدة. وقضت المحكمة بأن الوزارة تصرفت على نحو غير قانوني، في تطبيق سياستها الخاصة بالفحوص البيومترية.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، تضم العائلتان أمين وخمسة أطفال لا تتجاوز أعمارهم سبع سنوات، ويسعون إلى لم الشمل بزوجين وأبوين حصلا على اللجوء في بريطانيا، ووجدت المحكمة أن الحكومة طبقت على العائلتين بصورة غير قانونية ما يعرف بسياسة "الرحلات غير الآمنة".

وبحسب ما استمعت إليه المحكمة، تعيش العائلتان في خيام داخل قطاع غزة في ظل الحرب المستمرة، وتعانيان نقصاً حاداً في الغذاء والمياه النظيفة، إلى جانب انتشار كبير للقوارض والبعوض وبق الفراش، فضلاً عن خطر نيران القناصة.

وقالت القاضية فيونا ليندسلي إن رفاهية الأطفال كان يجب أن تكون الاعتبار الأول عند اتخاذ الوزارة قراراتها، وأضافت أن "المصلحة الفضلى لهؤلاء الأطفال يجب أن تكون الاعتبار الأساس، ولا يمكن أن يكون من مصلحتهم أن يعيشوا خائفين، يعانون سوء التغذية وأمراض الفقر والظروف غير الصحية، بعيداً من آبائهم ومن دون أفق لنهاية هذا الفراق".

وفي العادة، يتعين على العائلات الساعية إلى الالتحاق بأقاربها اللاجئين في بريطانيا تقديم بياناتها البيومترية، ومنها بصمات الأصابع وصور الوجه، في أحد مراكز طلبات التأشيرة خارج البلاد. غير أن مركز التأشيرات في غزة مغلق منذ أكتوبر 2023، فيما تبقى مغادرة القطاع بالغة الصعوبة.

ولدى الحكومة البريطانية إجراءات تتيح قدراً من المرونة في متطلبات البصمات حين يكون السفر إلى مركز التأشيرة غير آمن، وتمحورت القضية حول طريقة تطبيق تلك الإجراءات على العائلتين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن جهتها، قالت ديكلا بالمر، المحامية في "وحدة مساعدة المهاجرين في مانشستر الكبرى" التي تمثل العائلتين، إن الحكومة تستخدم هذه السياسة لمنع فلسطينيين مستحقين في غزة من الوصول إلى ذويهم في بريطانيا. وأضافت أن "هذه العائلات محطمة، والأمهات والأطفال العالقون في غزة يتعذبون كل يوم، فيما يواجه الآباء في بريطانيا احتمال ألا يحتضنوا أطفالهم مجدداً"، واتهمت وزارة الداخلية بأنها "تبقي هذه العائلات متفرقة عمداً وتتركها عالقة في خطر داهم".

في المقابل، أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية أن الحكومة ستستأنف قرار المحكمة. وقال إن "البيانات البيومترية جزء أساس من نظام الهجرة في المملكة المتحدة، وتقديمها في مركز تأشيرات خارجي شرط معتاد لأي طلب تأشيرة". وأضاف أن هذه البيانات تتيح إجراء فحوص شاملة في السجلات البريطانية والدولية للهجرة والسوابق الجنائية، بهدف تحديد من قد يشكلون تهديداً للأمن القومي أو السلامة العامة.

وتؤكد الحكومة البريطانية أن الفحوص البيومترية يجب أن تستكمل قبل مغادرة غزة، فيما أشارت وزارة الخارجية إلى استعدادها لإجلاء بعض العائلات كي تستكمل الإجراءات في الأردن.

وقد تكون للحكم انعكاسات على فلسطينيين آخرين في ظروف مماثلة، إذ يقدر عدد من يسعون داخل غزة إلى لم الشمل بأقارب من الدرجة الأولى حاصلين على صفة اللاجئ في بريطانيا بما بين 250 و300 شخص.

ويأتي الحكم في ظل تعليق أوسع لنظام لم شمل اللاجئين في بريطانيا منذ سبتمبر (أيلول) 2025، من دون أن تعلن الحكومة موعداً لاستئنافه. وفي فبراير (شباط) الماضي، خلصت المحكمة العليا في لندن إلى أن وزيرتي الداخلية شبانة محمود والخارجية إيفيت كوبر تصرفتا على نحو غير قانوني حين تعاملتا مع عائلات غزة بوصفها مجموعة واحدة، بدل النظر في كل حالة على حدة، على رغم تأكيد المحكمة عدم وجود واجب قانوني تلقائي بإجلاء تلك العائلات، وفق ما نقلته منظمة "بوزيتيف أكشن إن هاوسينغ" الاسكتلندية.

وأعلنت الحكومة أخيراً مسارات جديدة لإعادة توطين اللاجئين، من بينها برامج للاجئين الفلسطينيين وللنساء والفتيات الأفغانيات، غير أن هذه البرامج يتوقع أن تستوعب بضع مئات من الطلبات سنوياً فحسب، في حين يقدر "مجلس اللاجئين" أن نحو 20 ألف شخص حرموا من لم الشمل بذويهم منذ تعليق النظام.  

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات