Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رهانات الأرباح والذكاء الاصطناعي تدفع "وول ستريت" نحو قمم قياسية

طفرة الأسواق تضيف مليارات الدولارات إلى خزانة نيويورك... وارتفاع عوائد الخزانة يهدد خطة بيسنت لكبح الدين الأميركي

لا يزال أمام الأسهم مجال لمواصلة الصعود إذا ظلت توقعات النمو والأرباح لعام 2027 قوية (أ ب)

ملخص

سجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" أول إغلاق قياسي له منذ أغسطس، فيما يتوقع المحللون ارتفاع أرباح شركات المؤشر بنحو 25 في المئة خلال الربع الثالث مقارنة بالعام السابق.

دفع متداولو "وول ستريت" الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة، وسط تنامي الرهانات على قدرة الشركات الأميركية على تحمل تهديدات ارتفاع كلفة الطاقة وأسعار الفائدة، التي لا تزال مرتفعة.

وقبل أسبوع واحد من بدء موسم إعلان نتائج الأعمال، سجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" أول إغلاق قياسي له منذ أغسطس (آب).

وعززت موجة صعود أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي معنويات المستثمرين، مع اقتراب القيمة السوقية لشركة "إنفيديا" من 6 تريليونات دولار. وتوقعت الرئيسة التنفيذية لشركة "أدفانسد مايكرو ديفايسز" ليزا سو، أن يكون الطلب على الرقائق "مرتفعاً جداً" خلال الأعوام المقبلة.

هل تتجاوز أرباح الشركات تأثير أسعار الفائدة والطاقة؟

أشار كايل رودا من "كابيتال دوت كوم" إلى أنه في الوقت الذي استحوذت فيه الرهانات على مسار السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية على اهتمام المستثمرين، كان هناك عامل أقل تناولاً يتمثل في التوقعات القوية لأرباح الشركات.

وقالت أولريكه هوفمان - بورشاردت، من مكتب الاستثمار التابع لـ"يو بي أس"، "لا يزال الاقتصاد الأميركي داعماً لإيرادات الشركات وأرباحها، وتشير بيئة النمو المواتية والأرباح القوية إلى إمكان اتساع نطاق نمو الأرباح ليشمل قطاعات تتجاوز التكنولوجيا".

ويتوقع المحللون ارتفاع أرباح شركات مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنحو 25 في المئة خلال الربع الثالث مقارنة بالعام السابق.

هل تتجاوز الشركات توقعات الأرباح مجدداً؟

كتب محللو "غولدمان ساكس غروب"، بقيادة بن سنايدر، في مذكرة حديثة، "كانت بيانات النمو الاقتصادي الأخيرة قوية، وظلت اتساع نطاق مراجعات أرباح مؤشر ستاندرد أند بورز 500 إيجابياً، ونتوقع أن تتجاوز معظم الشركات مرة أخرى تقديرات الأرباح المتفق عليها في السوق هذا الربع".

وأشار أنتوني ساغليمبيني من "أمريبرايز" إلى أن الأسهم نجحت تاريخياً في الصمود، خلال فترات ارتفاع أسعار الفائدة، عندما ظل الاقتصاد والأرباح في مسار نمو.

وقال "لا يزال أمام الأسهم مجال لمواصلة الصعود إذا ظلت توقعات النمو والأرباح لعام 2027 قوية، واستقرت أسعار الطاقة أو تراجعت، وأشار الاحتياط الفيدرالي إلى أن مسار رفع أسعار الفائدة سيكون قصير الأجل. وبالطبع، فإن أي ارتفاع في أسعار الأسهم حتى نهاية العام سيتطلب على الأرجح استمرار قوة تداولات الذكاء الاصطناعي أيضاً".

هل يستوعب الاقتصاد ارتفاع الطاقة والرسوم الجمركية؟

قال تيفاني ويلدينغ وأندرو بولز من شركة "باسيفيك إنفستمنت مانغمنت" إن معظم الاقتصادات الكبرى تستوعب ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية بصورة أفضل من المتوقع، في ظل استمرار التفتت الجيوسياسي.

وأضافا "قد تساعد دورة الاستثمار المزدهرة في الذكاء الاصطناعي، وقدرة المستهلكين والصين على استيعاب الكلفة المرتفعة، والنهج التدريجي الذي تتبعه البنوك المركزية، في دعم النمو مع احتواء التضخم".

هل تحقق "وول ستريت" أرباحاً قياسية؟

من المتوقع أن يقود عام استثنائي لشركات التداول وبنوك الاستثمار في نيويورك إلى تحقيق أرباح قياسية للقطاع، مع اتجاه الأرباح لتجاوز 90 مليار دولار، فيما يتوقع أن تصل المكافآت إلى مستوى قياسي على الإطلاق.

ومن المتوقع أن تتجاوز الأرباح السنوية، بناء على النمو المسجل خلال النصف الأول من 2026، بسهولة الرقم القياسي البالغ 65.1 مليار دولار الذي تحقق العام الماضي، وفقاً لتقرير أعده المراقب المالي لولاية نيويورك توماس دينابولي، وقاس مكتبه أرباح عمليات الوساطة والتعاملات الخاصة بالشركات الأعضاء في بورصة نيويورك.

هل تترجم الأرباح القياسية إلى مكافآت قياسية؟

قال دينابولي إن هذه المكاسب الكبيرة من المفترض أن تترجم إلى مكافآت قياسية في العام الجديد للعاملين في القطاع المالي بمختلف أنشطته، ما لم يحدث أي اضطراب اقتصادي كبير، من دون تقديم أرقام محددة.

وأشارت شركات "وول ستريت" الكبرى بالفعل إلى تسجيل إيرادات قياسية في قطاعات أعمال رئيسة خلال العام الحالي، بدعم من التقلبات في الأسواق وعودة الثقة لنشاط إبرام الصفقات، فعلى سبيل المثال سجل "غولدمان ساكس" ثالث رقم قياسي فصلي متتال على الإطلاق في تداول الأسهم لدى أي بنك.

ما الذي دفع إيرادات قطاع الأوراق المالية في نيويورك؟

بالنسبة إلى قطاع الأوراق المالية في نيويورك، كان النصف الأول من العام أقوى فترة من ربعين متتاليين على الإطلاق، بدعم من زيادة الإيرادات من الاكتتاب، التي ارتفعت 68 في المئة، ومن أنشطة الإشراف على الحسابات والاستشارات، التي صعدت 16.4 في المئة، وفقاً لتقرير دينابولي.

وينعكس العام القوي لـ"وول ستريت" أيضاً إيجاباً على مدينة نيويورك وسوق العمل فيها، وبلغ عدد الوظائف في القطاع 207400 وظيفة في 2025، ويتوقع مكتب المراقب المالي إضافة 5300 وظيفة أخرى هذا العام.

كم تضيف صناعة الأوراق المالية إلى إيرادات نيويورك؟

يمثل القطاع مصدراً مربحاً لخزانة الولاية، إذ أضاف قطاع الأوراق المالية، من خلال ضرائب الشركات وضريبة الدخل الشخصي، ما لا يقل عن 26.3 مليار دولار إلى موازنة ولاية نيويورك للسنة المالية 2025-2026، بزيادة تقارب 29 في المئة عن العام السابق.

وقال مكتب المراقب المالي إن الأخطار المرتبطة بالصراعات العالمية والتضخم والذكاء الاصطناعي تمثل "مخاوف متزايدة" للقطاع وللولاية.

هل يكفي نمو الاقتصاد الأميركي وضبط الإنفاق لخفض العجز؟

قوبلت تأكيدات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن الجمع بين نمو الاقتصاد الأميركي وضبط الإنفاق يمكن أن يحد من العجز الفيدرالي، بتشكك من استراتيجيي الأسواق، الذين سلطوا الضوء على حجم الاقتراض الحالي.

وقال وزير الخزانة، إن الإدارة تتخذ خطوتين، بعد أن ورثت "كومة كبيرة من الديون"، موضحاً أن الإدارة "تقيد الإنفاق وتنمي الاقتصاد".

وأشار إلى استئناف ارتفاع إيرادات الرسوم الجمركية بعد موجة موقتة من مدفوعات رد الأموال بلغت قيمتها 180 مليار دولار.

وقال بيسنت خلال فعالية لغرفة تجارة بنسلفانيا، "المهم هو نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وسنبدأ في تغيير مسار هذا المنحنى وخفضه، وقد يحدث ذلك بسرعة كبيرة".

وأشار إلى أن تحقيق نمو مستمر في الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز ثلاثة في المئة، وهو هدف يتوقع تحقيقه بالفعل في الربع الأخير، سيساعد في بلوغ هذا الهدف.

لماذا تخضع تصريحات بيسنت في شأن الدين للتدقيق؟

على رغم أن هذه التصريحات جاءت لتكرر ما يطرحه بيسنت منذ فترة، إذ يتحدث منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي في الأقل عن أن النمو وضبط الإنفاق سيؤديان إلى خفض مسار الدين، فإن أحدث تصريحاته جاءت في وقت تقترب فيه عوائد سندات الخزانة من أعلى مستوياتها منذ عقود عدة، كما تخضع آراؤه للتدقيق قبل بيان وزارة الخزانة في شأن إعادة التمويل الفصلي، المقرر في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما تعتزم الوزارة الكشف عن خطط إصدار الديون.

وكتب استراتيجيو "براون براذرز هاريمان"، بقيادة إلياس حداد، في مذكرة، "حاول بيسنت التأثير بالكلام على الطرف الطويل من منحنى العائد، بعدما قفزت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 أعوام".

إلى أي مستوى ارتفعت عوائد سندات الـ10 أعوام؟

بلغت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 أعوام أعلى مستوياتها منذ 2002، عند نحو 5.35 في المئة، وساعد تراجع أسعار النفط أمس الثلاثاء على تقديم بعض الدعم، لتتراجع العوائد لنحو 5.26 في المئة.

هل يمثل عجز الموازنة الأميركي مستوى مرتفعاً تاريخياً؟

يتوقع الاقتصاديون أن تبلغ نسبة العجز المالي إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو ستة في المئة هذا العام، وهو مستوى مرتفع تاريخياً في وقت يتسم بانخفاض البطالة وقوة النمو الاقتصادي. وعلى رغم أن نمو الناتج المحلي الإجمالي اقترب من ثلاثة في المئة في 2023 وبلغ هذا المعدل بالفعل في 2024، فإن العجز تجاوز أيضاً 6 في المئة خلال هذين العامين.

وقال مدير السياسات الأول في "لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة"، وهي مؤسسة غير حزبية، مارك غولدوين، "النمو الاقتصادي، ما لم يكن سريعاً للغاية، لا يمكن أن يكون بديلاً عن الانضباط المالي الحقيقي".

وحذر مكتب الموازنة في الكونغرس في فبراير (شباط) من أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستتجاوز الرقم القياسي المسجل في 1946، والبالغ 106 في المئة بحلول 2030.

هل يمكن خفض العجز إلى ثلاثة في المئة من الناتج؟

في ما يتعلق بالعجز، قال غولدوين إن خفضه إلى ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي حدده بيسنت، سيتطلب تحقيق نمو بنسبة 4.5 في المئة.

وأضاف "لن نتمكن من الخروج من هذه المشكلة من خلال النمو، ليس لأن ذلك مستحيل من الناحية الحسابية، وإنما لأنه غير مرجح".

كيف تزيد عوائد السندات كلفة الاقتراض الحكومي؟

أدت قفزة عوائد سندات الخزانة هذا العام إلى زيادة الضغوط على الاقتراض الحكومي، ويطالب المستثمرون بعوائد تتجاوز خمسة في المئة على الديون التي تستحق آجالها بين خمسة و30 عاماً، فيما تتجاوز عوائد أذون الخزانة، التي تستحق خلال مدة تصل إلى 12 شهراً، أربعة في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتجاوز جميع هذه المستويات متوسط العائد البالغ 3.48 في المئة على سندات الخزانة القابلة للتداول في نهاية أغسطس، مما يعني أن كلفة خدمة الدين ستواصل الارتفاع مع إعادة تمويل الديون القديمة ذات العوائد المنخفضة بأسعار فائدة أعلى، وقد بلغ صافي مدفوعات الفائدة تريليون دولار خلال الأشهر الـ11 الأولى من السنة المالية 2026.

وقال الاستراتيجي لدى "ناشونال أستراليا بنك" رودريغو كاتريل "تعكس الزيادة في عوائد السندات الأطول أجلاً جزئياً المخاوف في شأن التبذير المالي، إذ إن نمو الاقتصاد بمعدل أسرع وعلى أساس مستدام أمر مفيد، لكنه لا يحل المشكلة".

وأشار كاتريل إلى أن الكونغرس هو المسؤول عن السياسة المالية، مما يحد من تأثير تعهدات بيسنت في شأن ضبط الإنفاق، وقال "يتطلب خفض عجز الموازنة اتفاقاً من الحزبين، وبالطبع فإن هذا الأمر نادر في الوقت الحالي".

ماذا ستكشف وزارة الخزانة بعد انتخابات التجديد النصفي؟

بعد يوم من الانتخابات، ستكشف وزارة الخزانة عن أحدث خططها لإصدار الديون. وسيكون ذلك أول بيان من هذا النوع منذ أن أجرت الوزارة بصورة مفاجئة تعديلات على برنامج إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، وهي خطوة وصفها بيسنت بأنها "تغيير في استراتيجية الخزانة".

هل تتجه الخزانة إلى تقليص الاعتماد على السندات طويلة الأجل؟

يقول المستثمرون والاستراتيجيون إن وزارة الخزانة قد تشير إلى اعتماد أقل على السندات طويلة الأجل في المستقبل، نظراً إلى ارتفاع كلفتها. وكانت الوزارة قد أجرت تعديلاً طفيفاً على توجيهاتها في آخر بيان لإعادة التمويل، إذ قالت إن المسؤولين يقيمون "تغييرات" محتملة في مبيعات السندات ذات الفائدة الثابتة وأوراق الخزانة ذات الفائدة المتغيرة، بدلاً من احتمال "زيادات" فيها، مما يفتح الباب أمام احتمال خفض المعروض.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة