ملخص
دخل "حلف مكة الدفاعي" مرحلة التنفيذ العملي بين السعودية وباكستان وتركيا، مع التوجه لنشر القدرات العسكرية المتفق عليها في المملكة، في خطوة يرى المحلل السياسي محمد الحبابي أنها تعزز الردع والتكامل العسكري في مواجهة التهديدات الإقليمية.
قررت السعودية وباكستان وتركيا أمس الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك لـ"حلف مكة الدفاعي"، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وسرعة نشرها في السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.
وعلق المحلل السياسي في رسالة صوتية إلى أن الجماعة الحوثية سبق أن استهدفت السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وطاولت هجماتها منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو ومدناً عدة، من بينها خميس مشيط وأبها وجازان ونجران والرياض وجدة والطائف وينبع والمدينة المنورة.
ولفت الحبابي إلى أن استهداف مواقع مرتبطة بالحرمين الشريفين كان من أكثر الاعتداءات تأثيراً في مشاعر المسلمين حول العالم، الذين يتجاوز عددهم ملياري مسلم، مشيراً إلى محاولة سابقة بصاروخ باليستي عام 2017، إلى جانب هجمات أخرى بطائرات مسيرة، فضلاً عن استهداف محطة طيبة المرتبطة بإمدادات الطاقة في المدينة المنورة.
ويرى المحلل السياسي أن التحركات والاجتماعات الأخيرة على مستوى وزراء الدفاع والخارجية والقادة تعكس انتقال "حلف مكة" إلى مرحلة أكثر فاعلية، مع توقعات بتعزيز الحضور العسكري والتنسيق الميداني بين الدول الثلاث.
ويعتقد المحلل أن المرحلة المقبلة قد تشمل تعاوناً برياً وبحرياً وجوياً أوسع، إلى جانب الدفاع الجوي واستخدام الطائرات المسيرة، مستفيداً من القدرات التي تملكها كل دولة في المجالات العسكرية المختلفة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشار الحبابي إلى أن تركيا طورت خبرات متقدمة في الصناعات الدفاعية، ولا سيما في مجال الطائرات المسيرة مثل "بيرقدار" و"أقنجي"، فيما تمتلك باكستان قدرات جوية وصاروخية وعسكرية واسعة، في حين تواصل السعودية تطوير قدراتها الجوية والدفاعية وتسليح قواتها بأنظمة وطائرات متقدمة.
وأضاف الحبابي أن تكامل القدرات العسكرية بين السعودية وباكستان وتركيا يمكن أن يمنح "حلف مكة" ثقلاً أكبر في معادلة الردع الإقليمي، ويشكل ما وصفه بـ"مثلث قوة دفاعي" في مواجهة أي تهديدات محتملة من الحوثيين أو الميليشيات العراقية أو أطراف إقليمية أخرى، مؤكداً أن الرسالة الأساسية من تفعيل الحلف تتمثل في الدفاع والأمن والردع، إلى جانب تعزيز الشراكات العسكرية ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
ولم يتضمن بيان تفعيل الحلف إعلاناً بنشر قوات "حلف مكة" داخل اليمن، إذ حدد نشر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها في السعودية، فيما تستمر عمليات دعم الحكومة اليمنية ضمن إطار تحالف دعم الشرعية.