ملخص
المجلس الأولمبي الآسيوي يعتبر دورة آيتشي-ناغويا ناجحة على رغم أزمات الإقامة والنقل، مستنداً إلى نمو الإيرادات وأرقام المشاهدة والنتائج القياسية.
دافع المجلس الأولمبي الآسيوي عن نجاح دورة الألعاب الآسيوية في آيتشي-ناغويا، مؤكداً أن النمو الكبير في الإيرادات وأعداد المشاهدات وتحطيم عشرات الأرقام القياسية العالمية تمثل دليلاً على نجاح الحدث، على رغم المشكلات اللوجستية التي رافقته.
وقال المجلس خلال اليوم الأخير من الدورة إن الإيرادات ارتفعت نحو 20 في المئة مقارنة بالنسخة السابقة في هانغتشو قبل ثلاثة أعوام، بينما شهدت المنافسات تسجيل سلسلة من الأرقام القياسية العالمية والقارية.
أزمات الإقامة والنقل
ووصل عدد المشاركين إلى نحو 17 ألفاً، بزيادة تقارب ألفي رياضي عن العدد المتوقع، نتيجة موجة من المشاركات المتأخرة.
ولم توفر الدورة قرية للرياضيين، لذلك أقام المشاركون في مجموعة من الفنادق ووحدات سكنية على طراز الحاويات، إضافة إلى سفينة سياحية.
وتسببت الزيادة غير المتوقعة في أعداد المشاركين في ضغط على شبكات الإقامة والنقل، وأثارت شكاوى من رياضيين ومسؤولي فرق في شأن ضيق الغرف وصغر حجم الأسرّة.
واعتذر الأمين العام للجنة المنظمة ساتوشي موراتي من المشكلات التي نتجت من الزيادة المفاجئة في أعداد المشاركين.
الأرقام القياسية ترد على الانتقادات
وعلى رغم هذه الصعوبات، رأى المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية حسين المسلم أن النتائج الرياضية التي تحققت خلال الدورة تعكس نجاح التنظيم.
وشهدت المنافسات تسجيل 54 رقماً قياسياً عالمياً، فضلاً عن 11 رقماً قياسياً عالمياً للناشئين و89 رقماً قياسياً قارياً.
وقال المسلم للصحافيين خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في اليوم الأخير من الألعاب "هذا الإنجاز لا يتحقق من دون توفير أفضل بيئة ممكنة"، مضيفاً "لا يمكن للرياضيين تقديم أداء جيد إذا لم تتوافر لهم وسائل النقل. ولا يمكن للرياضيين تقديم أداء جيد إذا لم يحصلوا على رعاية صحية جيدة. ولا يمكن للرياضيين تقديم أداء جيد إذا لم يتناولوا الطعام. الأرقام تتحدث فهي دليل. نحن هنا لنقدم لكم هذا الدليل".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويرى المسؤول الكويتي أن نموذج آيتشي-ناغويا يمكن أن يقدم مثالاً للبطولات الكبرى في ظل الحاجة إلى تنظيم أحداث رياضية أكثر استدامة وأقل كلفة.
وقال "يسعدنا أن نرى أنه لا يوجد عبء مالي كبير على عاتق اللجنة المنظمة، ولا توجد مشاريع عديمة الفائدة في ناغويا أو في أي مكان آخر".
الإيرادات والمشاهدة تعززان النجاح
وأشار مسؤولو المجلس الأولمبي الآسيوي إلى أن زيادة الإيرادات مقارنة بدورة هانغتشو جاءت بصورة رئيسة نتيجة النمو الرقمي وارتفاع معدلات المشاهدة.
وحظيت بعض المنافسات باهتمام جماهيري واسع، خصوصاً مباريات الهوكي والكريكيت بين الهند وباكستان التي جذبت أعداداً كبيرة من المشاهدين عبر شاشات التلفزيون.
ورأى المسلم أن الدورة شكلت أيضاً فرصة لإظهار وحدة القارة الآسيوية في وقت تشهد مناطق عدة توترات جيوسياسية وأزمات اقتصادية، وقال "عندما تنظر إلى الأخبار، تجد الصراع في كل مكان، في آسيا وخارجها. المشكلات الاقتصادية في كل مكان. لكن أنظر إلى آسيا وانظر إلى مدى توحدنا في الرياضة".
دعوة إلى حلول أكثر استدامة
وأقر رئيس لجنة تنسيق الألعاب ورئيس الاتحاد الدولي للهوكي طيب إكرام بوجود مشكلات لوجستية خلال الدورة، لكنه أكد أن المنظمين تمكنوا من تجاوزها من خلال العمل المشترك.
وقال "لا توجد دورة ألعاب من دون تحديات. ولا توجد دورة ألعاب قارية من دون مشكلات في البداية"، مضيفاً "في المستقبل، نود أن نرى حلولاً أكثر استدامة ومزيداً من التحسينات والابتكارات... لكن من دون المساس بظروف الرياضيين".