ملخص
السعودية والإمارات تتأهلان إلى نهائي "خليجي 27" بعد فوز "الصقور الخضراء" على قطر بركلات الترجيح و"الأبيض" على عُمان بهدف دون رد.
ضرب منتخبا السعودية والإمارات موعداً في نهائي كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 27"، بعدما حجز أصحاب الأرض مقعدهم بالفوز على قطر (3 - 2) بركلات الترجيح، عقب التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، بينما تجاوزت الإمارات عُمان بنتيجة (1 - 0) في نصف النهائي الآخر.
وتقام المباراة النهائية بعد غد الثلاثاء في جدة، حيث تبحث السعودية عن لقبها الرابع والأول منذ 2004، بينما تتطلع الإمارات إلى التتويج للمرة الثالثة في تاريخها بعد نسختي 2007 و2013.
العويس بطل مواجهة قطر
حسمت السعودية مواجهة قطر بركلات الترجيح بعد مباراة شحيحة الفرص، فرض خلالها المنتخب القطري، بطل آسيا، تنظيماً دفاعياً محكماً أغلق المساحات أمام أصحاب الأرض.
وبعد التعادل السلبي على مدى 120 دقيقة، لعب حارس مرمى السعودية محمد العويس الدور الأبرز في ركلات الترجيح، بعدما تصدى لمحاولتي جاسم جابر وبوعلام خوخي، بينما أهدر المعز علي الركلة الأولى لقطر.
وأعيد تنفيذ ركلة خوخي بعدما تقدم العويس عن خط المرمى خلال محاولته الأولى، لكنه عاد وتألق في الركلة المعادة، ليمنح السعودية أفضلية حاسمة.
وكان بإمكان فراس البريكان إنهاء المواجهة مبكراً، لكنه أهدر الركلة الرابعة للسعودية بعدما تصدى لها الحارس محمود أبو ندى، قبل أن يسجل مختار علي الركلة الخامسة بنجاح ويحسم بطاقة التأهل.
وانضم مختار علي إلى التشكيلة بعدما استُبعد مصعب الجوير لأسباب انضباطية.
قطر تغلق المساحات
وبدأت السعودية المباراة بقوة، وكاد البريكان أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الـ11 من مسافة قريبة، لكن مدافع قطر بيدرو ميغيل أبعد تسديدته.
وفي الدقيقة الـ20، أطلق صالح أبو الشامات تسديدة قوية تصدى لها أبو ندى، قبل أن تفرض قطر تنظيمها الدفاعي وتغلق المساحات، لتستحوذ السعودية على الكرة من دون خطورة حقيقية.
ولم تحصل السعودية على فرصة واضحة أخرى حتى الدقيقة الـ81، عندما تابع البريكان كرة مرتدة من البديل عبدالله الحمدان، لكن أبو ندى أبعدها إلى ركلة ركنية.
وفي المقابل، كادت قطر أن تخطف هدفاً قرب النهاية، عندما استغل إدميلسون خطأ دفاعياً وأطلق تسديدة ارتدت من القائم الأيمن، في أخطر لحظات المباراة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان أكرم عفيف قد أثار علامات استفهام بعد استبداله في الدقيقة الـ69، بينما امتدت المباراة إلى وقت إضافي لم يشهد تغييراً في النتيجة.
وطالب لاعبو السعودية باحتساب ركلتي جزاء خلال الشوطين الإضافيين بداعي لمس الكرة باليد من جاسم جابر وخوخي، لكن الحكم أشار إلى استمرار اللعب.
وقال المدرب اليوناني للمنتخب السعودي جورجيوس دونيس "كان هناك ترابط بين اللاعبين طوال البطولة، أردت أن يقدم كل اللاعبين أفضل ما لديهم في المباريات الصعبة، ومباراة اليوم كانت صعبة للغاية".
وأضاف "لعبنا ضد قطر، التي تتحلى بالخبرة وتجيد الدفاع وهو ما حرمنا من صناعة الفرص وتسجيل الأهداف... لكن في بعض الأوقات يلعب الإرهاق دوراً سلبياً وليس لدينا الوقت للاستشفاء. أعتقد أننا نستحق الفوز اليوم لأننا لعبنا بطريقة أفضل".
وتابع "نتطلع لمساندة الجمهور في المباراة النهائية لأنه يمنحنا الحافز".
الإمارات تعبر عُمان
وفي نصف النهائي الآخر، حجزت الإمارات مكانها في النهائي للمرة الأولى منذ 2018، بعدما تغلبت على عُمان (1 - 0) بهدف سجله المهاجم عثمان كمارا في الشوط الأول.
وبدا الفارق بين المنتخبين منذ البداية، بعدما سيطرت الإمارات على مجريات اللعب، مستفيدة من تصدرها المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، في حين بلغت عُمان الدور نصف النهائي بعدما تفوقت على العراق بالقرعة إثر تساوي المنتخبين في النقاط وجميع معايير كسر التعادل.
وترجمت الإمارات سيطرتها إلى هدف في الدقيقة الـ21، عندما استغل كمارا تمريرة عرضية من مامادو كوليبالي وسدد ضربة رأس في الشباك.
وكادت عُمان، وصيفة بطلة النسخة الماضية، أن تدرك التعادل سريعاً، لكن مدافع الإمارات لوكاس بيمنتا أبعد الكرة من على خط المرمى في منتصف الشوط الأول.
وقال بيمنتا في تصريحات تلفزيونية "إذا رأيت المباراة الأخيرة لعُمان ستدرك أنه لا توجد مباراة سهلة ضدها... سعيد للغاية بتأهلنا وكنت أعرف منذ البداية أن المواجهة لن تكون في المتناول".
وأضاف "سنقدم كل ما لدينا إن شاء الله من أجل الفوز باللقب وإسعاد جماهيرنا".
ركلة جزاء ضائعة لا تنقذ عُمان
وواصلت الإمارات سيطرتها بعد الاستراحة، وأهدر غويليرمي بالا فرصة غريبة لتعزيز النتيجة في الدقيقة الـ52، بعدما سدد الكرة خارج الشباك وهو في وضع مثالي للتسجيل إثر تمريرة منخفضة من لوان بيريرا خلال هجمة مرتدة.
وحصلت الإمارات على ركلة جزاء في الدقيقة الـ56 بعد عرقلة لوان بيريرا، لكن نيكولاس خيمينيز أهدرها بعدما تصدى الحارس إبراهيم المخيني للكرة.
وقال مدرب الإمارات زلاتكو داليتش "بعد إهدارنا ركلة الجزاء أجرينا ثلاثة تبديلات وأشركنا لاعبين جلبوا شيئاً مختلفاً إلى الفريق وإلى المباراة، ومنحونا مزيداً من الطاقة وغيروا إيقاع اللعب".
وأضاف "لكننا لم نستسلم أبداً. قلت للاعبي فريقي: لقد عملنا بجد طوال الـ20 يوماً الماضية من أجل ماذا؟ من أجل هذه الليلة، من أجل هذه المباراة".
وحافظ المخيني على آمال عُمان في العودة بعدما تصدى ببراعة لتسديدة قوية من روبن فيليب، لكن الإمارات صمدت حتى النهاية وحافظت على تقدمها.
وقال مدرب عُمان طارق السكتيوي "في اللحظات الأخيرة حاولنا تغيير طريقة اللعب لنضغط على الإمارات بصورة مختلفة، لكننا لم نكن موفقين لنسجل هدف التعادل. نشعر بمرارة كبيرة بسبب الخسارة التي لا نستحقها".