ملخص
شركات إمداد الغاز في بريطانيا تحذر من ارتفاع متوسط الفاتورة إلى 2774 دولاراً مطلع 2027 وسط اضطرابات في الإمدادات.
تواجه الأسر البريطانية خطر أزمة طاقة شتوية قد تكون الأسوأ منذ عام 2022، وفق تحذيرات قطاع الإمداد، وسط دعوات إلى الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة الأسر التي تكافح لتسديد فواتيرها.
وحثت "إنرجي يو كيه"، وهي الهيئة التي تمثل شركات إمداد الطاقة في بريطانيا، رئيس الوزراء آندي بيرنهام على تقديم مزيد من الدعم للأسر الأكثر فقراً، والاستمرار في إزالة الرسوم المفروضة على فواتير الطاقة.
وقالت المجموعة إن متوسط فاتورة الأسرة النموذجية قد يرتفع إلى نحو 2100 جنيه استرليني (2774 دولاراً) في بداية عام 2027، وهو ما يعادل بالقيمة الحالية نحو 2500 جنيه استرليني (3302 دولار) عام 2022، عندما أدت الحرب الروسية في أوكرانيا إلى أزمة في إمدادات الغاز واضطرت الحكومة إلى التدخل عبر ضمان أسعار الطاقة.
وتزيد التحذيرات من ارتفاع أسعار الطاقة الضغوط على رئيس الوزراء لاتخاذ إجراءات جديدة لتخفيف العبء عن الأسر.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تعهد منح الأسر "مساحة للتنفس" في الموازنة، بعد خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة.
"لا يمكننا الانتظار حتى تتكرر الأزمة"
وحذرت الرئيسة التنفيذية لـ"إنرجي يو كيه" دهارا فياس من احتمال وصول الفواتير إلى مستويات شوهدت آخر مرة خلال أزمة الطاقة في 2022.
وقالت فياس "لا يمكننا تحمل الانتظار حتى نواجه أزمة بالحجم نفسه قبل التحرك مرة أخرى. يجب أن نستفيد من الدروس التي تعلمناها في ذلك الوقت".
وأضافت "يتعين على الحكومة التحرك الآن لمنع تفاقم الوضع والتسبب في مزيد من المشكلات على المدى الطويل. فالتدخلات الطارئة في اللحظة الأخيرة قد لا تستهدف الفئات المناسبة بصورة جيد، وقد تفرض كلفة أكبر علينا جميعاً".
وتشير "إنرجي يو كيه" إلى أن الأسر خفضت استهلاكها من الطاقة خلال السنوات الأخيرة، ولذلك فإن فاتورة سنوية تبلغ 2500 جنيه استرليني وفق مستويات 2022-2023 تعادل نحو 2100 جنيه استرليني (2774 دولاراً) بالقيمة الحالية.
تجربة ضمان أسعار الطاقة
ودفعت أزمة الطاقة في 2022 رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك ليز تراس إلى إطلاق "ضمان أسعار الطاقة"، الذي حدد الفاتورة النموذجية للأسرة عند 2500 جنيه استرليني (2774 دولاراً).
لكن السياسة تعرضت لانتقادات بسبب ضعف استهدافها، إذ كان جميع الأسر مؤهلين للاستفادة من سقف الأسعار، بينما بلغت كلفتها المقدرة على الخزانة البريطانية نحو 24.8 مليار جنيه استرليني (32,7 مليار دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتسعى شركات الطاقة هذه المرة إلى تجنب تكرار تدخل حكومي واسع النطاق لا يركز بصورة كافية على الأسر الأكثر احتياجاً، خصوصاً مع استمرار الضغوط على كلفة الطاقة.
اضطرابات الحرب في الشرق الأوسط
ويأتي الارتفاع الحاد المتوقع في كلفة الطاقة خلال الشتاء بعد اضطرابات واسعة في إمدادات الغاز نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.
وأدت الاضطرابات التي استمرت سبعة أشهر إلى انخفاض مستويات تخزين الغاز في أنحاء أوروبا، في وقت تستعد فيه الدول لدخول فصل الشتاء.
وسيحتاج الأوروبيون إلى وقت لإعادة بناء مخزونات الغاز، مما يعني أن فواتير الطاقة قد تظل مرتفعة حتى الربيع المقبل.
وتزيد محدودية المخزونات من حساسية سوق الطاقة الأوروبية لأي اضطرابات جديدة في الإمدادات، خصوصاً خلال أشهر الشتاء عندما يرتفع الطلب على الغاز.
خفض ضريبة القيمة المضافة والرسوم الخضراء
وكان بيرنهام أعلن في يوليو (تموز) الماضي إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء، في خطوة توفر للأسر نحو 45 جنيهاً استرلينياً (59,4 دولار) في المتوسط سنوياً، ودخل الخفض حيز التنفيذ الخميس، لكنه سينتهي في أبريل (نيسان) 2027.
وفي وقت سابق من العام ألغت الحكومة في عهد رئيس الوزراء السير كير ستارمر مجموعة من الرسوم الخضراء المفروضة على كلفة الكهرباء المنزلية، مما أدى إلى خفض متوسط الفاتورة بنحو 150 جنيهاً استرلينياً (198,1 دولار) سنوياً.
وقالت وزيرة الطاقة مياتا فانبوله لصحيفة الـ"تيلغراف"، "نواصل بحث ما يمكننا القيام به لحماية الأسر من الفواتير التي لا يمكن تحملها، في وقت نعمل فيه على خفض الفواتير بصورة دائمة من خلال الطاقة النظيفة".