ملخص
غادر رجل الأعمال الملياردير ديفيد روبن بريطانيا إلى موناكو، ليلتحق بشقيقه سايمون الذي يقيم هناك منذ نحو أربعة عقود. ويحتل الأخوان المرتبة الثانية في قائمة "صنداي تايمز" لأثرياء بريطانيا بثروة مشتركة تقارب 28 مليار جنيه استرليني.
غادر رجل الأعمال وقطب العقارات ديفيد روبن بريطانيا للإقامة في موناكو، وفق ما أكده متحدث باسمه وباسم شقيقه سايمون اللذين يتقاسمان المرتبة الثانية في قائمة "صنداي تايمز" لأثرياء بريطانيا هذا العام.
وانتقل روبن، البالغ من العمر 88 سنة والمساهم في نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، إلى الإمارة خلال الصيف بعدما كان يقيم في حي هولاند بارك غرب لندن، فيما امتنع المتحدث عن الإدلاء بأي تعليق إضافي.
وتبلغ ثروة الأخوين المشتركة التقديرية 28 مليار جنيه استرليني، وكان ديفيد تصدر القائمة في وقت سابق، ويشرف حالياً على مشروعين منفصلين لترميم معالم في لندن تبلغ كلفة كل منهما مليار جنيه.
ويقيم سايمون روبن، البالغ 85 سنة، في موناكو منذ نحو 40 عاماً، إذ انتقل إليها لأسباب صحية حين كان يعاني السرطان. ولا تفرض الإمارة ضرائب على الدخل ولا على الأرباح الرأسمالية ولا على الإرث.
ويأتي انتقال ديفيد روبن بعد سلسلة مغادرات لأصحاب المليارات منذ تسلم حزب العمال الحكم في المملكة المتحدة، من بينها انتقال قطب الصلب لاكشمي ميتال إلى سويسرا ومدير صندوق التحوط كريس روكوس إلى أثينا. وغادر كذلك المسؤول التنفيذي في مصرف "غولدمان ساكس" ريتشارد غنود.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولأعوام طويلة، أفادت تقارير بأن الأخوين روبن يحملان صفة "غير المقيمين" التي تعود لقرون وتتيح للأثرياء دفع الضرائب في بريطانيا على الدخل المتحقق داخلها فقط.
وألغت وزيرة الخزانة السابقة ريتشل ريفز هذا النظام، إذ استُعيض عنه اعتباراً من السادس من أبريل (نيسان) 2025 بنظام يقوم على الإقامة الضريبية، بحسب وزارة الخزانة البريطانية. ويُحمّل هذا التغيير مسؤولية رحيل عدد كبير من أثرياء العالم عن بريطانيا، إذ خشي كثير ممن فقدوا تلك الصفة أن تصبح أصولهم العالمية كافة خاضعة لضريبة الإرث البريطانية.
كذلك، تُتهم تعديلات حكومة "العمال" على ضريبتي الأرباح الرأسمالية والإرث بدفع الأثرياء نحو وجهات أخف عبئاً ضريبياً، وسط توقعات برفع ضريبة الأرباح الرأسمالية في الموازنة المقررة في الـ28 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. ووجد استطلاع لمؤسسة "أس أند دبليو" أن نصف أصحاب الأعمال سيفكرون في مغادرة البلاد إذا رُفعت هذه الضريبة.
وقبل رحيل روبن، كان مواطنون بريطانيون مقيمون في موناكو يسيطرون على نحو 77 مليار جنيه، وفق قائمة الأثرياء لهذا العام، أي أكثر من 10 في المئة من مجمل الثروة التي رصدتها القائمة، وهو رقم يفوق ما تستقطبه أية وجهة منخفضة الضرائب أخرى، بما فيها سويسرا ودبي وجزر القنال مجتمعة.