Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشكلة مفاجئة تضع لاعبي مانشستر سيتي أمام مستقبل غامض

مع ارتباط أمثال إيرلينغ هالاند بعقد مع "السيتيزنس" يمتد حتى 2034 يتساءل ريتشارد جولي عن حالة عدم الاستقرار التي قد يواجهها عدد كبير من اللاعبين في حال تأكدت إدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية

مدد إيرلينغ هالاند تعاقده مع مانشستر سيتي حتى 2034 (أ ف ب)

ملخص

مستقبل نجوم مانشستر سيتي يزداد غموضاً مع تداعيات قضية الاتهامات التاريخية، وسط عقود طويلة الأمد واستثمارات ضخمة قد تواجه اختباراً حاسماً إذا فُرضت عقوبات قاسية على النادي.

ربما كان الأمر مجرد مصادفة إذ فقد مارك غيهي ونيكو أورايلي الكرة، ونتج عن ذلك استقبال مرماهما هدفين. واندفع رودري أيضاً في تدخل متهور وغير معتاد، وتسبب في ركلة جزاء، لولا أن تسديدة هاري كين ارتدت من العارضة.

والقاسم المشترك بين هذه الوقائع، إلى جانب أنها حدثت جميعها خلال فوز إسبانيا بنتيجة (3 - 2) على إنجلترا، هو أن اللاعبين الثلاثة كانوا زملاء في مانشستر سيتي في الموسم الماضي.

ونفى توماس توخيل أن يكون مدافعاه قد تشتتا بسبب أحداث اليوم السابق. وسيكون من المفهوم لو كان الأمر كذلك.

والأمر ينطبق على رودري أيضاً. فبالنسبة إلى لاعبين أمثاله ممن ارتبطت أسماؤهم بسيتي، هناك إرث على المحك.

أما بالنسبة إلى أفراد التشكيلة الحالية، فهناك تداعيات أكبر بكثير جراء الكشف عن إدانة النادي في 114 تهمة من التهم التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي الممتاز.

عقوبات محتملة تهدد مستقبل النادي

وإذا تأكد ذلك، فمن المرجح جداً أن يستأنف سيتي. وهم يدركون في ملعب "الاتحاد" أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض عليهم في عام 2020 حظراً لمدة عامين من المشاركة في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يُلغى القرار لاحقاً.

لكن ذلك لا يضمن تكرار السيناريو والحصول على إعفاء هذه المرة. ومع إمكان أن تشمل العقوبات خصماً هائلاً من النقاط، وصولاً بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى الخروج من الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد يكون هناك تهديد وجودي للنادي، حتى قبل احتساب احتمال لجوء أندية أخرى إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد سيتي، وهو ما قد يعيد تشكيل وضعه المالي بصورة جذرية.

استثمارات ضخمة وعقود طويلة الأمد

كل ذلك يترك اللاعبين في حالة من عدم اليقين، بعدما بدا مستقبل كثيرين منهم مضموناً. وقد أنفق سيتي قرابة 500 مليون جنيه إسترليني (662.64 مليون دولار) على التعاقدات الجديدة في عام 2026، حتى قبل احتساب التكلفة الكبيرة للعقود، لكن اللاعبين بدورهم التزموا تجاه النادي. ولا يبدو أن أياً منهم أصابه الشلل بفعل الإحساس بالخطر أو بما قد يحدث.

وقّع غيهي وأنطوان سيمينيو في يناير (كانون الثاني) الماضي. ثم تبعهما إليوت أندرسون وإنزو فيرنانديز وأيوب بوعدي وجيريمي مونغا وإليمان ندياي وألان إلياس وجيرونيمو رولي في الصيف.

وأبرم النادي سلسلة من العقود طويلة الأمد مع فيل فودين وجيريمي دوكو ويوشكو غفارديول وعبدالقادر خوسانوف، وقبل ذلك وقّع ريكو لويس وأورايلي عقدين لمدة خمس سنوات في سبتمبر (أيلول) 2025.

وهناك أيضاً مدرب جديد هو إنزو ماريسكا، الذي كان حريصاً جداً على الانضمام إلى سيتي لدرجة أنه اضطر في نهاية المطاف إلى دفع 17 مليون جنيه استرليني (22.53 مليون دولار) تعويضاً لتشيلسي.

ثقة اللاعبين في قوة المشروع الرياضي

لم يتضمن أي من تلك التعاقدات ضماناً بإحراز الألقاب، لكن من المفترض أن كل لاعب منهم انضم إلى النادي أو مدد إقامته فيه انطلاقاً من افتراض أن سيتي سيظل قوة كبرى، ونادياً يشارك على الأرجح في دوري أبطال أوروبا كل عام، وقادراً على استقطاب لاعبين من الطراز الرفيع والاحتفاظ بهم.

والآن مع تحول كل شيء إلى حالة من عدم اليقين، تبدو مثل هذه المسلمات مهددة بالانهيار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قد لا يحظى اللاعبون والمدربون بالكثير من التعاطف، وليس فقط بسبب رواتبهم. لكن إذا وقعوا في شعور زائف بالأمان، فقد يكون ذلك جزئياً لأن سيتي نجح في التصرف وكأن الأمور تسير كالمعتاد؛ وعلى مدى ثلاثة أعوام ونصف العام، كانت كذلك بالفعل.

وربما صدق اللاعبون، مثل كثيرين من جماهير النادي، أن لدى سيتي "أدلة لا تقبل الدحض" على موقفه، كما قال رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك السبت الماضي؛ وربما طمأنهم تصريحه حينها. ولسنوات كان بيب غوارديولا الأكثر حدة في الدفاع عن سيتي. وربما منح ذلك غرفة الملابس شعوراً بالثقة.

غياب الرحيل على رغم الاتهامات

لكن من اللافت أنه منذ توجيه الاتهامات إلى سيتي في عام 2023، لا يوجد دليل على أن أي لاعب رحل عن النادي أو رفض الانضمام إليه بسبب العواقب المحتملة لصدور حكم بالإدانة.

وفي حين انضم رودري وبرناردو سيلفا إلى سيتي في الصيف، فإنه لو كانا يشعران بالخوف من قرار اللجنة المستقلة، لكان بإمكانهما محاولة ترتيب رحيلهما في وقت أبكر. وعندما رحل كيفين دي بروين، كان يأمل في البقاء.

كما مدد غوارديولا عقده خلال السنوات التي ألقت فيها الاتهامات بظلالها على النادي. والأمر نفسه، بصورة أكثر إثارة، ينطبق على إيرلينغ هالاند، الذي يتبقى له قرابة ثمانية مواسم من العقد الممتد لتسعة مواسم ونصف، والذي وقّعه في يناير (كانون الثاني) 2025.

مستقبل الجيل الجديد أمام المجهول

ويملك اللاعبون أصحاب هذه المكانة خيارات. ومن الواضح أيضاً أن سيتي تعاقد مع لاعبين كانوا موضع اهتمام أندية لم تكن تواجه أكثر من 100 اتهام، فقد كان غيهي على وشك الانضمام إلى ليفربول في أغسطس (آب) 2025، وكان سيمينيو يحظى بإعجاب ليفربول وتوتنهام ومانشستر يونايتد، فيما كان أندرسون مطلوباً في "أولد ترافورد"، وبدا أن أرسنال مهتم بأيوب بوعدي، بينما قدم توتنهام عرضاً لضم ندياي. وفي كل حالة، يبدو الآن أن اللاعب تجاهل السيناريو الأسوأ عندما اتخذ قراره.

ويفرض المنطق الكروي أنه إذا اضطر سيتي إلى إجراء عملية بيع واسعة للاعبيه، فسيجد معظمهم أندية ترغب في ضمهم، وعلى الأرجح على مستوى عالٍ. لكن ذلك رأي وليس وعداً؛ وفي الوقت الراهن، قد يجد كل منهم نفسه يحدق في هاوية.

ومن الأسئلة التي لم تجد إجابة بعد، لكنها تثير الفضول في شأن تاريخ سيتي الحديث، ما كان يشعر به أكثر لاعبيه ذكاءً من الناحية الكروية، أمثال سيلفا ودي بروين ورودري وروبن دياز ومانويل أكانجي وإيلكاي غوندوغان، حيال الاتهامات والتداعيات المحتملة عليهم شخصياً؛ وهل كانوا مطلعين على معلومات خاصة منحتهم شعوراً بالاطمئنان؟

والآن بينما لا يزال دياز موجوداً، وبينما قد يعاد تقييم إنجازات سيتي خلال السنوات الـ15 الماضية، فمن المرجح ألا يأتي أحد للمطالبة بميداليات رودري، لا سيما أن أحدث اتهامات الدوري الإنجليزي الممتاز تعود إلى عام 2018، أي قبل انضمامه إلى النادي. لكن هناك قضايا أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الجيل الجديد، المكون من 17 لاعباً ترتبط عقودهم بالنادي حتى ثلاثينيات القرن الحالي، وقد يكونون الآن بصدد دراسة البنود الصغيرة في عقودهم بحثاً عن شروط تتيح لهم الرحيل. وفجأة، يبدو مستقبلهم شديد الغموض.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة