ملخص
يقول الخبير القانوني نقيب المحامين السابق محمد المراد في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إنه "لا شك أن القانون رقم 70، الصادر عن المجلس النيابي، هو اليوم أمام المجلس الدستوري بناء على طعن بهذا القانون من قبل عدد من النواب"، مؤكداً أن عملية الإضراب من قبل السجناء تطلق صرخة إنسانية، لكن لا تأثير قانونياً لها.
بين إضراب عشرات السجناء منذ نحو أسبوعين والقرار المنتظر من المجلس الدستوري، يعود قانون العفو العام في لبنان إلى الواجهة من بوابة الطعن بدستوريته. فهل يمكن للصرخة الإنسانية من داخل السجون أن تؤثر في مسار الطعن، أم إن كلمة الفصل ستبقى محكومة حصراً بالنصوص والمعايير الدستورية؟
يقول الخبير القانوني نقيب المحامين السابق محمد المراد في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إنه "لا شك أن القانون رقم 70، الصادر عن المجلس النيابي، هو اليوم أمام المجلس الدستوري بناء على طعن بهذا القانون من قبل عدد من النواب. والواقع أن المجلس الدستوري، بموجب قانون إنشائه ونظامه الداخلي، ينظر ويدقق ويفحص القانون الصادر موضوع الطعن، انطلاقاً من المبادئ والقواعد والأحكام الدستورية، من دون أن ينظر إلى شيء آخر بالمعنى الدستوري. وعلى هذا الأساس، يصدر المجلس الدستوري قراره استناداً إلى هذه المعايير والمبادئ والقواعد الدستورية".
ورداً على سؤال "هل إضراب السجناء يؤثر، بشكل أو بآخر، من الناحية الإنسانية في المجلس الدستوري؟"، يعتبر المراد أن عملية الإضراب من قبل السجناء تطلق صرخة إنسانية، لا سيما من الذين طالت محاكمتهم، والذين لا يزالون قيد المحاكمة لمدة طويلة، وهذا الجانب الإنساني، إن صح التعبير، قد يؤثر من الناحية الإنسانية، وليس من الناحية الدستورية بصورة دقيقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مؤكداً أنه إذا كان هذا القانون مخالفاً للدستور بشكل واضح وصريح، ووفق اجتهاد المجلس الدستوري، فإن هذا المجلس تتولد لديه القناعة بوجوب إبطال هذا القانون. ومن الممكن، كما نص عليه القانون، أن يكون الإبطال كلياً أو جزئياً، أما عندما لا يجد المجلس الدستوري مخالفة دستورية في هذا القانون، فيرد المراجعة أو يرد الطعن. مضيفاً "المسألة دقيقة وتتعلق بمدى مخالفة هذا القانون، كما ذكرت، للقواعد والمعايير والأحكام الدستورية".
وفي سياق متصل، حول وقف مفعول القانون رقم 70، أي قانون العفو العام وتخفيض بعض العقوبات، يشير نقيب المحامين السابق أنه لا تدل دائماً على أن المجلس الدستوري ذاهب إلى إبطال هذا القانون على الإطلاق، خصوصاً أن لهذا القانون مفاعيل مباشرة عند تنفيذه، نظراً إلى وجود موقوفين ومحكومين يستفيدون من هذا القانون، وبالتالي، علينا أن ننتظر. وهناك مهلة يتبين وفقها إن كان سيصدر القرار عن المجلس الدستوري أو لا.
وتابع "من الممكن ألا يصدر قرار عن المجلس الدستوري في هذا الطعن، وهنا نكون أمام حالة أخرى، بمعنى أنه بمجرد انقضاء أو انتهاء المهلة الممنوحة للمجلس الدستوري للبت بهذا الطعن، يعتبر حكماً القانون المطعون فيه نافذاً فوراً".