Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أغرب المرشحين على طريق الكونغرس 2026

من "رجل الوسادة" إلى "رجل الكلاشينكوف" وطبيب قاضى المئات من مرضاه

أغرب المرشحين للانتخابات النصفية الأميركية (اندبندنت عربية)

ملخص

تظهر انتخابات العام الحالي أن الغرابة لا تزال جزءاً من المشهد السياسي الأميركي، ففي هذه الدورة يتنافس أشخاص مثل "رجل الوسادة" و"رجل الكلاشينكوف"، وطبيب لاحق مئات المرضى قضائياً، ومرشح رفض الإفصاح عن عدد الأشخاص الذين قتلهم، بما يعكس الخلفية غير التقليدية لبعض المرشحين

لا يتوقف النبش في سجلات المرشحين الأميركيين للانتخابات العامة عند أجندتهم السياسية، فكثيراً ما تكشف الحملات الانتخابية عن شخصيات وسير وحوادث غريبة، وهي ظاهرة ترتبط جزئياً بطبيعة النظام الانتخابي نفسه، فشروط الترشح لا تحدد مركزياً على المستوى الفيدرالي، بل تضع كل ولاية قواعدها الخاصة للوصول إلى بطاقة الاقتراع، مما يفتح الباب أمام طيف واسع من المرشحين.

ومن الأمثلة الغريبة تاريخياً ليندون لاروش، الذي ترشح للرئاسة ثماني مرات كان آخرها من السجن، وفيرمين سوبريم الذي تحول إلى وجه ساخر للانتخابات الوطنية بظهوره مرتدياً حذاءً طويلاً فوق رأسه ووعوده الغرائبية، ومنها منح حصان أبيض مجاني لكل مواطن، وإلزام الناس بفرش أسنانهم بقوة القانون.

الانتخابات النصفية لعام 2026 أفرزت نماذج أقل غرابة من سوبريم، لكنها تكشف عن أن هامش اللامألوف في السياسة الأميركية لا يزال واسعاً، وأن الطريق إلى بطاقة الاقتراع قد يمر أحياناً عبر سير شخصية وتصريحات يصعب تصورها في أنظمة سياسية أخرى.

دان سوليفان ينافس دان سوليفان

يواجه السيناتور الجمهوري دان س. سوليفان على بطاقة الاقتراع رجلاً آخر يحمل اسماً مشابهاً، دان جي. سوليفان، وهو مدرس متقاعد من بلدة بيترسبورغ. وزاد الأمر غرابة أن المنافس الجديد سجل نفسه جمهورياً أيضاً قبل ترشحه، مما أثار اتهامات من حملة السيناتور بأنه لا يسعى فعلاً إلى الفوز وإنما إلى إرباك الناخبين.

وصل الخلاف إلى مسؤولي الانتخابات الذين قرروا في البداية استبعاد المعلم المتقاعد، معتبرين أن ترشحه لم يقدم بحسن نية وأن تشابه الاسم والانتماء الحزبي قد يضلل الناخبين.

لكن القضاء رفض هذه الحجة، وأيدت المحكمة العليا في ألاسكا حقه في البقاء على بطاقة الاقتراع. ولم تنته القصة عند الانتخابات التمهيدية، إذ حصل المدرس المتقاعد على نحو 3600 صوت واحتل المركز الثالث، وهو ما سمح له بالتأهل لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل وفق نظام ألاسكا، ليجد الناخبون بالفعل اسمي دان سوليفان أمامهم في السباق نفسه.

فيكتور ماركس... كم شخصاً قتلت؟

أنتج السباق الانتخابي لتولي منصب حاكم كولورادو واحداً من أكثر الحوارات الانتخابية غرابة. فيكتور ماركس، الجمهوري الذي بنى صورته العامة على خبرته في التدريب الأمني والعمل داخل مناطق النزاع، تحدث ضمن مناسبات سابقة عن القتل، وروى أنه تعرض منذ طفولته لتجارب عنيفة، بل قال إنه أجبر وهو طفل على قتل رجل. وعندما جلس لمقابلة صحافية في يونيو (حزيران) الماضي، تحول النقاش من سيرته إلى سؤال مباشر عما إذا كان قد قتل أشخاصاً في حياته كبالغ.

بدلاً من الإجابة، سأل ماركس المذيع "هل هذا مهم؟". وحين سأله عن عدد الأشخاص الذين قتلهم قال إنه، حتى لو فعل، فلن يخبر صحافياً، ثم أضاف أنه لا يرى حاجة إلى إخبار الناخبين وأن الأمر "ليس مهماً". ازدادت غرابة اللحظة لأن الصحافي ذكره بتصريحات سابقة تحدث فيها ماركس بنفسه عن ضرورة قتل بعض الأشخاص في ظروف معينة.

روجر مارشال... طبيب قاضى مرضاه

قبل أن يصبح عضواً في مجلس الشيوخ عن كانساس، أمضى الجمهوري روجر مارشال نحو ربع قرن طبيباً متخصصاً في أمراض النساء والولادة. أثيرت هذه المرحلة من حياته أخيراً بعدما كشف تحقيق لـ"نيويورك تايمز"، استند إلى سجلات المحاكم، عن أنه رفع دعاوى على أكثر من 700 مريض لتحصيل فواتير طبية غير مدفوعة. ولم تقتصر الإجراءات على المطالبة بالأموال، إذ كانت بعض الديون تخضع لفائدة سنوية بلغت 18 في المئة، فيما تعرضت حسابات ورواتب بعض المرضى للحجز.

وانتهت 81 قضية باعتقال أشخاص بعد تخلفهم عن المثول أمام المحكمة. وبعض المبالغ التي بدأت بسببها القضايا لم تتجاوز بضع مئات من الدولارات. وتقول حملة مارشال إن فهم الحقيقة تتطلب معرفة سياقها الأوسع، وإنه كان يعالج المرضى بصرف النظر عن قدرتهم على الدفع، لكن التحقيق الأخير كشف عن جانب غير معروف على نطاق واسع من مسيرة سيناتور يسعى الآن إلى ولاية جديدة.

براندون هيريرا... "رجل الكلاشينكوف"

وفي تكساس، انتقلت شهرة براندون هيريرا من "يوتيوب" إلى بطاقة الاقتراع. يعرفه الملايين باسم "رجل الكلاشينكوف"، إذ صنع لنفسه قاعدة جماهيرية عبر مقاطع يختبر فيها الأسلحة ويتحدث عنها، ويتجاوز عدد متابعي قناته 4 ملايين. وهو أيضاً مصنع أسلحة، وجعل الدفاع عن حيازتها محوراً رئيساً لترشحه في الدائرة الـ23 في تكساس، وتضم مدينة يوفالدي التي شهدت واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار المدرسية دموية في تاريخ البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن تحول صانع المحتوى إلى مرشح لمجلس النواب جعل أرشيفه الإلكتروني مادة سياسية أيضاً، فقد تداول المستخدمون مقاطع ومنشورات قديمة تضمنت عبارات مهينة عن النساء والمشردين وغيرها من التعليقات التي قال هيريرا إنها نكات وجزء من شخصيته الإلكترونية. بذلك وجد الجمهوريون أنفسهم أمام نوع جديد نسبياً من المرشحين، لا يحتاج خصومه إلى البحث عن تصريحات قديمة في محاضر المجالس أو المقابلات التلفزيونية، بل إلى تصفح أعوام من المقاطع التي نشرها بنفسه أمام ملايين المتابعين.

كين باكستون... العزل ليس كافياً

واجه كين باكستون أزمات سياسية كبيرة، لكنه تجاوزها ليفوز أخيراً ببطاقة الحزب الجمهوري للمنافسة في انتخابات مجلس الشيوخ. شغل منصب المدعي العام في تكساس لأعوام، وواجه خلال مسيرته اتهامات جنائية بالاحتيال في الأوراق المالية، وصوت مجلس نواب الولاية عام 2023 على عزله في سلسلة اتهامات شملت إساءة استخدام المنصب، قبل أن يبرئه مجلس شيوخ تكساس في المحاكمة التي أعقبت ذلك.

ومع ذلك، لم تنته مسيرته، بل تمكن أخيراً من هزيمة السيناتور جون كورنين، الذي أمضى أربع ولايات في مجلس الشيوخ، وانتزع منه ترشيح الحزب الجمهوري. وأصبحت خلفيته جزءاً أساساً من حسابات الانتخابات العامة، إذ أشارت "رويترز" إلى أن بعض الجمهوريين كانوا يخشون أن تحول قضاياه ومشكلاته الشخصية سباق تكساس، الذي اعتاد الحزب الاطمئنان إليه، إلى معركة تتطلب موارد واهتماماً أكبر. وبذلك يذهب باكستون إلى انتخابات نوفمبر المقبل بسجل كان كفيلاً في حالات سياسية كثيرة بإنهاء مسيرة المرشح، لكنه في حالته لم يمنعه من الفوز بترشيح الحزب.

بو فرينش... المسلمون أم اليهود؟

وفي تكساس أيضاً، أصبح بو فرينش مرشح الجمهوريين لمنصب مفوض لجنة السكك الحديد، وهي هيئة لا تدير القطارات كما يوحي اسمها، بل تشرف على قطاع النفط والغاز الضخم في الولاية. إلا أن شهرته السياسية لم تأتِ من قضايا الطاقة وحدها، بل من سجل طويل من المنشورات المثيرة للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي. وأبرزها استطلاع نشره في يونيو 2025 طرح فيه سؤالاً صادماً "من يشكل تهديداً أكبر لأميركا؟"، ووضع خيارين فحسب "اليهود" و"المسلمون".

أثار الاستطلاع اعتراضات من قيادات جمهورية في تكساس، وطالبه نائب الحاكم دان باتريك بالاستقالة من رئاسة الحزب الجمهوري في مقاطعة تارانت. حذف فرينش المنشور لاحقاً وقال إنه يأسف لنشره، لكنه رفض الاستقالة واستمر بعد ذلك في إثارة الجدل بتصريحات أخرى. واليوم لم يعد مجرد مسؤول حزبي محلي ينشر آراء مثيرة على الإنترنت، بل مرشح جمهوري لمنصب على مستوى الولاية يشرف على واحد من أهم قطاعات الطاقة في الولايات المتحدة.

مايك لينديل... رجل الوسادة

دخل مايك لينديل السباق على منصب حاكم مينيسوتا مستنداً إلى شهرة تختلف تماماً عن المسار التقليدي للسياسيين، فقد عرفه الأميركيون لأعوام بوصفه مؤسس شركة "ماي بيلو" ووجه إعلاناتها التلفزيونية، إذ ظهر بنفسه في حملات دعائية متكررة لبيع الوسائد حتى أصبح وجهه مرتبطاً بالمنتج بقدر ارتباط اسم الشركة به.

وحاول لينديل تحويل هذه الشهرة التجارية إلى رصيد انتخابي، وخاض الانتخابات التمهيدية الجمهورية بدعم ترمب، مقدماً نفسه بوصفه رجل أعمال من خارج المؤسسة السياسية. لكن شهرته وإسناد الرئيس لم يكونا كافيين، إذ خسر الانتخابات التمهيدية في أغسطس (آب) الماضي أمام ليزا ديموث، لتنتهي محاولته الفوز بمنصب الحاكم قبل انتخابات نوفمبر المقبل.

المزيد من تقارير