ملخص
من قلب بيروت إلى أراضي الشوف في جبل لبنان، تلاحق هذه الحكاية سؤالاً سياسياً لا يهدأ، أين انتهت أملاك القيادات والحركات الفلسطينية، وكيف اختلطت أصول المنظمة وحركة "فتح" وحقوق أفراد ومؤسسات لبنانية بمشاريع الدولة وسجالات التوطين؟
كانت منطقة "الفاكهاني" في غرب بيروت أكثر من عنوان على باب مقر فلسطيني... في الأزقة المحيطة بها كانت تصنع الأخبار، وتدار الاجتماعات، ويستقبل المقاتلون والجرحى، ويتحرك موظفو مؤسسات "منظمة التحرير الفلسطينية" بين مكاتبها ومساكنها. هناك شاع وصف "جمهورية الفاكهاني"، وهي تسمية اختصرت نفوذاً سياسياً ووجوداً مؤسسياً ارتبطا بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقيادة المنظمة في لبنان.
ثم خرجت القيادة من بيروت عام 1982 بعد الاجتياح الإسرائيلي، وبقيت الأبنية والأراضي والشاغلون والقيود العقارية.
وما كان يبدو جزءاً واضحاً من حياة تلك "الجمهورية" صار يحتاج، بعد عقود، إلى سند يثبت لمن تعود ملكيته ومن يملك حق بيعه.
ومن قلب بيروت إلى أراضي الشوف في جبل لبنان، تلاحق هذه الحكاية سؤالاً لا يهدأ، أين انتهت أملاك القيادات والحركات الفلسطينية، وكيف اختلطت أصول المنظمة وحركة "فتح" وحقوق أفراد ومؤسسات لبنانية بمشاريع الدولة وسجالات التوطين؟
شهادات الملكية
في بيروت، لا تزال بعض الأبنية تستدعي زمناً كانت فيه منظمة التحرير الفلسطينية تدير من لبنان شبكة واسعة من المكاتب والمراكز الطبية والمؤسسات والمقار السكنية والأمنية، لكن الذاكرة التي تعرف هذا المبنى مقراً فلسطينياً لا تكفي اليوم لإثبات مالكه، ففي السجل العقاري قد يظهر اسم لبناني، وفي الأوراق القديمة قد يظهر اسم مؤسسة، فيما يقول من دفع الثمن أو استخدم العقار إن الحق يعود لجهة ثالثة.
هنا تبدأ حكاية أملاك المنظمة في لبنان، وفي تفاصيلها إرث سياسي ومالي تفرقت وثائقه، وتنازعته حقوق قانونية ومصالح نشأت عبر أكثر من نصف قرن.
يروي الصحافي الفلسطيني صبحي أبو زيد جانباً من تلك الحكاية من خلال الأشخاص الذين أحاطوا بالمنظمة وعملوا معها. وبحسب روايته، انتقل جزء من الملكيات بمرور السنوات إلى أشخاص كانوا على صلة مباشرة بها، ويتحدث عن كوادر فلسطينيين تزوجوا بلبنانيات وتمكنوا من شراء عقارات، وعن محامين عملوا مع منظمة التحرير وكانت لهم صلات ونفوذ داخل دوائرها، فدخل بعضهم على خط الملكية العقارية.
ومع تبدل الظروف، يقول أبو زيد إن قسماً من هؤلاء أعاد بعض الأملاك إلى الدولة اللبنانية، بينما بقيت نسبة محدودة من العقارات في حيازة أشخاص ارتبطوا بتلك المرحلة، ولا يمكن الفصل، في أي حال بعينها، بين الملكية الخاصة والحق المؤسسي من دون العودة لعقد الشراء وسند التسجيل ومصدر الأموال.
قضية أشرف دبور
تعود هذه الرواية اليوم في لحظة مختلفة تماماً. فقد أعادت قضية السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور ملف العقارات الفلسطينية إلى الواجهة، بما رافقها من اتهامات متبادلة بالفساد ونفي واتصالات قضائية وسياسية.
وتردد رقم يقارب ألفي عقار خارج المخيمات الفلسطينية، غير أن التحقيقات الحديثة لا تتيح اعتماده حصيلة نهائية، فقد انتقلت ملكيات، وضاعت مستندات، وسجلت أملاك بأسماء أشخاص، وشهد بعضها عمليات بيع متعاقبة أو نزاعات طويلة بين صاحب القيد والجهة التي تقول إنها المالك الفعلي.
أما رقم نحو 70 عقاراً فلسطينياً في لبنان، من بينها 22 حالة جرى التأكد منها ميدانياً، فيرد في العمل البحثي المنسوب إلى الباحثة ربى وهبة، وهو حصيلة تحقق محدودة النطاق، لا إحصاء لكل ما امتلكته المنظمة.
وبهذا المعنى، لا يلغي الرقم الصغير احتمالات الملكية الأوسع، ولا يحول تقدير الألفين إلى حقيقة مثبتة.
تاريخ الممتلكات
لفهم حجم التركة الفلسطينية في لبنان، ينبغي الرجوع إلى زمن تكونها.
بعد انتقال مركز الثقل الفلسطيني إلى لبنان في نهاية ستينات وسبعينات القرن الماضي، لم تكن حاجة المنظمة مقتصرة على مقر سياسي لعشرات آلاف المقاتلين والسياسيين الفلسطينيين في لبنان، بل اتسعت لتشمل المكاتب والمستشفيات والمؤسسات الإنتاجية ومساكن الكوادر والأراضي المرتبطة بالمخيمات.
ومع توافر التمويل وتفاقم الحرب الأهلية اللبنانية، تسارعت عمليات الشراء، خصوصاً في النصف الثاني من السبعينيات وحتى عام 1982.
وكان جزء من تلك الأموال يأتي في سياق الهبات والمساهمات العربية الكبيرة التي تلقتها المنظمة، فيما توزعت المشتريات والمواقع على العاصمة والجنوب والبقاع والشمال.
لكن المشكلة القانونية نشأت مع التوسع نفسه، فلم يكن في وسع المنظمة تسجيل كل ما تستخدمه أو تشتريه باسمها مباشرة ضمن الأطر التي كانت متاحة لها، واستخدمت أسماء مؤسسات وهيئات تابعة لها، وكذلك بأسماء أحزاب حلفائها، وسجلت عقارات أخرى بأسماء لبنانيين، وفي حالات، بقي التسجيل باسم المالك الأصلي على رغم حصول ترتيبات شراء أو تنازل.
وهكذا لم يكن الاسم في السجل دائماً هو اسم الجهة التي دفعت الثمن أو انتفعت بالعقار، وما بدا آنذاك حلاً إدارياً أو سياسياً أو أمنياً تحول، بعد تغير موازين القوى ووفاة أصحاب الأسماء المسجلة، إلى عقدة إثبات واسترداد.
ومن هذه الزاوية، يربط أبو زيد بين العلاقات الشخصية والزواج والمصالح المهنية والنفوذ وبين بقاء بعض العقارات خارج السيطرة المباشرة للمنظمة. ووفق روايته، دخل أشخاص من داخل الدائرة الفلسطينية ومحامون على صلة بها على خط الملكية، وأعيدت بعض الأملاك لاحقاً إلى الدولة اللبنانية، فيما بقي جزء محدود في حيازة أفراد.
وهي صورة تتقاطع مع تحقيقات تتحدث عن عقارات سجلت بأسماء لبنانيين ثم أصبح استرجاعها بالغ الصعوبة، وعن أملاك وضعت جهات سياسية نافذة أو شخصيات مؤثرة يدها عليها، وعن بيوع صورية أو ترتيبات لم يتغير فيها القيد على رغم تغير المنتفع الفعلي. هذه الروايات المتفاوتة الأدلة، يبقى القاسم بينها هو المسافة الواسعة بين السجل والواقع الذي كان قائماً أيام المنظمة.
بين الشوف والعاصمة بيروت
في صيدا جنوب لبنان، تبرز إحدى صور هذا التشابك، إذ تشير تقارير منشورة إلى أن جزءاً من الأملاك سجل باسم شركة أنشئت لهذه الغاية، ثم جرى بعد عام 1990 توافق بين أصحابها على ضم تلك العقارات إلى ملكياتهم الشخصية.
أما العاصمة بيروت فتبقى قلب الملف، ففي الطريق الجديدة وكورنيش المزرعة ومناطق المقار الفلسطينية السابقة، ما زالت الأبنية تذكر بالحضور السياسي القديم، بينما قد تقدم القيود العقارية أسماء مختلفة عما تحفظه ذاكرة سكان الحي. وأبرز ملفاتها الحديثة مبنى منظمة التحرير والأراضي المحيطة به في كورنيش المزرعة، وهي عملية تصفية ارتبطت، بحسب ما نشر، بتمويل السفارة الفلسطينية الحالية.
وتقدر الباحثة وهبة قيمة العملية وفق أسعار السوق بنحو تسعة إلى 13 مليون دولار، لكن التقدير السوقي ليس الثمن الذي يثبته عقد البيع، ولا يحدد وحده وجهة الأموال.
هنا تعود منطقة "الفاكهاني" بوصفها مفتاحاً للملف كله، فالأحياء التي احتضنت مؤسسات منظمة التحرير وفتحت أبوابها لمقار الفصائل لم تكن جميع أبنيتها ملكاً لها بالمعنى العقاري، لكن ما اشترته المنظمة فيها وما استخدمته، ثم تركته وراءها، أصبح جزءاً من إرث مالي يحتاج إلى جرد. والفارق بين مقر يعرفه الناس باسم "جمهورية الفاكهاني" وبين سند يبين مالك العقار هو الفارق نفسه الذي يحدد اليوم إمكان استعادة ملكية عامة أو الاعتراف في حق فردي قائم.
وفي شمال لبنان يظهر نوع آخر من الحقوق، فقد كشفت تقارير عن عقد أبرمته أوقاف بلدة عكار الشمالية عام 1983 لمنح منظمة التحرير حق الانتفاع لمدة 99 عاماً بـ15 عقاراً في المجموع.
داخل المخيمات الفلسطينية، تختلف العقدة مرة أخرى، فقد جالت عام 2007 لجنة على المخيمات الفلسطينية الـ12 في لبنان في محاولة لإحصاء أملاك حركة "فتح"، وحصرت مئات المواقع.
غير أن استعادة القسم الأكبر اصطدمت بأوراق مفقودة، وتداول بعض المقار بين أكثر من جهة، وإقامة عائلات فيها لا تملك بديلاً سكنياً، واستعمال فصائل أخرى لبعضها. وفتح جميع هذه الملفات دفعة واحدة قد يرتب نتائج أمنية وسياسية وإنسانية، إضافة إلى النزاع القانوني على الملكية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الشوف والقريعة
وعند الانتقال من بيروت والمخيمات إلى الشوف في جبل لبنان، تتشابك رواية أملاك المنظمة مع قصة أخرى أثارت في وقتها خوفاً لبنانياً واسعاً من التوطين.
فقد طرح عام 1994 الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط، وكان وزيراً لشؤون المهجرين، شراء أرض في منطقة القريعة بإقليم الخروب، ضمن قضاء الشوف، لإسكان عائلات فلسطينية هجرتها الحرب. وتبلغ مساحة الأرض المقترحة نحو مليون و650 ألف متر مربع.
رأى المعترضون، وبينهم قوى وشخصيات سياسية مسيحية، أن شراء مساحة بهذا الحجم وإقامة مساكن للفلسطينيين قد يمهدان لتوطينهم في لبنان ويبدلان التوازنات في إقليم الخروب.
ولاحقاً اشترت شركة "إيدال" التابعة للدولة الأرض وسمتها "الروابي" لإنشاء منطقة صناعية للشوف، وسقط مشروع الإسكان بعد معارضة شرسة واجهته.
أموال وهبات عربية
في المقابل يثير مصدر مقرب من السفارة الفلسطينية في بيروت شبهة مختلفة تتعلق بأملاك واسعة يقول إن المنظمة اشترتها في الشوف والجنوب والبقاع من أموال وهبات عربية، وإن بعضها سجل بأسماء لبنانيين ومؤسسات لبنانية لتعذر التسجيل المباشر في ظروف تلك المرحلة.
ويقول إن إدارة فلسطينية جديدة تعمل على إعادة إحصاء الممتلكات وإتاحة نتائج الجرد للعموم، فيما تبقى هذه اتهامات ومعلومات منسوبة إلى المصدر، ولا تتضمن أرقام عقارات أو عقوداً تسمح بإثبات نقل ملكية بعينها.
نصف قرن على هذا الملف
في نهاية عام 2025، نفت منظمة التحرير اتهامات السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور، الذي أقيل من منصبه قبل نحو عام.
وكان دبور اتهم مسؤولين فلسطينيين ببيع أملاك لمنظمة التحرير في بيروت، وإنهم عرضوا عليه "رشوة مالية مقابل سكوته"، لكن مسؤولاً في منظمة التحرير كشف عن أن دبور "مطلوب للعدالة في قضايا فساد وبالتحديد حول أملاك منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان".
في الوقت نفسه تحدثت جهات فلسطينية عن استعادة بعض الممتلكات، من دون نشر قائمة تحدد المستعاد والمباع والمتنازع عليه. وبعد أكثر من نصف قرن، تبدو صفحات هذا السجل موزعة بين الدوائر العقارية وخزائن الأشخاص وذاكرة من عايشوا تلك المرحلة. ولا يمكن إغلاقه بتقدير شامل أو باتهام شامل، بل بإظهار المستندات وتحديد الحقوق عقاراً عقاراً، بين من اشترى بأموال المؤسسة، ومن سجل اسمه، ومن ورث، ومن باع، ومن بقي صاحب الحق.
غياب الإحصاء
بدأ وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في نهاية الأربعينيات، أي مع النكبة الفلسطينية عام 1948، لكن تاريخ وجودهم لا يختصر تاريخ ممتلكات "منظمة التحرير" التي نشأ القسم الأكبر في مرحلة لاحقة بعد نحو عقدين من الزمن.
فيما يبقى الفصل بين أملاك اللاجئين الأفراد، وأملاك حركة "فتح"، وأصول المنظمة ومؤسساتها، وحقوق الانتفاع بالأوقاف، شرط أول لأي إحصاء جدي، ومن دونه تتحول الأرقام إلى مادة سجال سياسي.
ويقول الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين إن تحديد عدد الأملاك الفلسطينية في لبنان وتقدير قيمتها يتطلب سجلات واضحة لا تتوافر بصورة تتيح إجراء إحصاء دقيق، فالملكية في مراحل سابقة لم تكن تسجل دائماً باسم فلسطيني، وثمة عقارات سجلت بأسماء لبنانيين، أو ارتبطت بأفراد وجهات على صلة بحركة "فتح"، ويزيد ذلك صعوبة الوصول إلى رقم نهائي يمكن الاستناد إليه، حتى قبل طرح سؤال القيمة الحالية لكل عقار.
وبحسب شمس الدين، لا توجد إحصاءات رسمية شاملة تحدد عدد هذه الأملاك أو قيمتها السوقية اليوم، وما يتداول من أرقام يحتاج إلى توثيق ومراجعة، لأن السجلات المتاحة لا تقدم قاعدة مكتملة تفصل، بصورة حاسمة، الملكيات ذات الصلة بالفلسطينيين عن بقية الملكيات، وتصبح مهمة الإحصاء أصعب حين يكون الاسم الظاهر في القيد لا يكشف الجهة التي دفعت الثمن، أو حين يكون الحق إيجاراً طويل الأمد أو انتفاعاً بدلاً من ملكية كاملة.
هذه ليست مشكلة تقنية تخص خبراء العقارات وحدهم، إذ من دون قاعدة تجمع رقم العقار وموقعه ومساحته وطبيعة الحق فيه وسلسلة انتقاله، لا تستطيع المؤسسات الفلسطينية تحديد ما يحق لها استرداده، ولا يستطيع اللبنانيون معرفة ما إذا كانت دعاوى الاستيلاء على أراضٍ في مناطق معينة تستند إلى أوراق أو إلى روايات متداولة.
ويتعذر تقدير المال العام الذي يمكن أن يكون فقد، أو التمييز بين بيع مشروع وعقد تم من دون تفويض أو بسعر متنازع عليه، ولهذا فإن الجرد، إن أعلن، سيكون أول اختبار لجدية إدارة الملف وأول شرط لإخضاعها للمساءلة.
عائلة "الدبور"
في ملف أشرف دبور، تبلغ قضية الأملاك إحدى أكثر نقاطها حساسية.
فالسفير السابق الذي طرح علناً شبهات حول بعض التصرفات العقارية التي قامت بها "منظمة التحرير"، أصبح هو نفسه موضع ملاحقة فلسطينية أفضت إلى توقيفه في لبنان.
وين الطرفين روايتان متعارضتان، رواية رسمية تتحدث عن مخالفات مالية وصفقات عقارية وسحوبات من حسابات السفارة خلال فترة عمله بين عامي 2012 و2025، وروايته التي تنفي الاتهامات وتربط الملاحقة بخلافه مع دوائر نافذة داخل السلطة الفلسطينية.
وفي نهاية العام الماضي، نفت المنظمة كلامه عن الأملاك، من دون أن يصدر حتى الآن كشف شامل يحسم مصير العقارات المستردة أو الباقية في النزاع.
تقدم عائلته قراءة مختلفة للقضية. فتقول فداء دبور، شقيقة السفير السابق، إنها لا تعلم بوقائع جديدة تتعلق بأملاك المنظمة، وتؤكد أن شقيقها في المستشفى بحالة صحية حرجة نتيجة مشكلات في الشرايين وعضلة القلب، رافضة الإفصاح عن اسم المستشفى لدواعٍ أمنية.
وترى أن الملف قائم على افتراءات ونكايات سياسية، وتتهم ياسر عباس، نجل الرئيس محمود عباس، باستعمال نفوذه لتصفية حسابات معه.
وتناشد فداء دبور الدولة اللبنانية وقضاءها التعامل مع شقيقها بعدالة، معتبرة أن توقيفه جاء على خلفية سياسية لا على أساس ارتكاب ثابت.
في المقابل أوصى القضاء اللبناني في أغسطس (آب) الماضي بتسليم السفير السابق إلى السلطة الفلسطينية بناءً على طلب استرداد قدمته رام الله، فيما اعتبرت شروط التسليم متوافرة قانونياً.
وتعود الأموال موضوع الادعاءات إلى السفارة الفلسطينية، فيما يحتاج التنفيذ إلى استكمال المسار لدى السلطة التنفيذية، عبر وزير العدل ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية.
كشف المستور
ويقول المصدر المقرب من السفارة إن التحقيقات المتعلقة بدبور قد تكشف شبهات تصرف بممتلكات وأموال فلسطينية، وإن ضغوطاً سياسية لبنانية تمارس، بحسب روايته، لمنع تسليمه إلى رام الله والدفع نحو تسوية تتيح خروجه مقابل إعادة بعض الأملاك.
ويتحدث المصدر عن ملاحقة فلسطينية وصل صداها إلى الإنتربول، لكنه لا يقدم وثيقة في شأنها أو تفاصيل العقارات التي يقول إنها قابلة للاسترداد. وهي رواية تضاف إلى رواية العائلة التي ترى الملاحقة سياسية، وإلى طلب الاسترداد الرسمي، من دون أن يثبت أي منها بمفرده حصول سطو أو فساد أو تسوية وشيكة.
وإذا نشر سجل العقارات الفلسطينية كاملاً، فقد تتجاوز المراجعة خلافاً شخصياً مع سفير سابق إلى مراجعة طريقة إدارة جزء من ممتلكات منظمة التحرير في لبنان على مدى عقود، وإذا ظلت الوثائق محجوبة، سيبقى كل طرف قادراً على استعمال قطعة من الحكاية في معركته.