Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتفاع أسعار الفائدة يهدد تفوق الأسهم الصغيرة في "وول ستريت"

"راسل 2000" يفقد بريقه بعد أشهر من التفوق

خلفية أسعار الفائدة وتأثيرات تركيبة المؤشر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أقل دعماً (أ ف ب)

ملخص

تجاوز مؤشر "راسل 2000" متوسطاته المتحركة لـ50 يوماً و100 يوم، في حين تواصل مؤشرات الأسهم الكبرى التداول فوق مستويات الدعم الخاصة بها.

خلال معظم أشهر هذا العام، تدفق المستثمرون إلى أسهم الشركات الصغيرة لتنويع استثماراتهم بعيداً من التداولات المركزة على الذكاء الاصطناعي، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يهدد الآن بكبح هذا الاتجاه.

تقلص ارتفاع مؤشر "راسل 2000" على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" هذا العام من 11 نقطة مئوية في يونيو (حزيران) الماضي إلى نقطتين مئويتين فقط هذا الأسبوع.

ومع تسعير السوق لمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، وتزايد المخاوف من أن عملية كبح التضخم ستكون مؤلمة، تبدو آفاق الشركات الصغيرة هشة، في وقت تحمل فيه هذه الشركات بالفعل سمعة باعتبارها من بين أكثر فئات الأسهم خطورة.

وقالت كبيرة مسؤولي الاستثمار في "مورغان ستانلي لإدارة الثروات"، ليزا شاليت، في مذكرة للعملاء، إن "زيادات أسعار الفائدة التي يغلب عليها الطابع الاستعراضي لن تكون كافية على الأرجح لعرقلة الأرباح باعتبارها المحرك وراء مكاسب مؤشر ’ستاندرد أند بورز 500‘، كذلك فإنها لن تكون كافية بدرجة كبيرة لردع التضخم".

وفي الوقت نفسه ترى "تباطؤاً هامشياً في النمو في قطاعات ضعيفة بالفعل، مثل الإسكان، وإقراض البنوك الإقليمية، والأسهم الصغيرة"، وأضافت أن "المغزى هو أن بعض اتساع نطاق المشاركة في سوق الأسهم من المرجح أن يتلاشى، لتعود السوق مرة أخرى إلى التداولات المركزة على الذكاء الاصطناعي والسبعة العظماء، مع تجدد الشعور بوجود اختلالات في الاقتصاد".

لماذا بدأت الأسهم الصغيرة تفقد زخمها؟

تجاوز مؤشر "راسل 2000" متوسطاته المتحركة لـ50 يوماً و100 يوم، في حين تواصل مؤشرات الأسهم الكبرى التداول فوق مستويات الدعم الخاصة بها. وعلى رغم ارتفاع السوق الإثنين الماضي، لا يزال مؤشر الأسهم الصغيرة منخفضاً بنسبة اثنين في المئة عن متوسطه المتحرك لـ100 يوم.

ومع ذلك، وحتى بعد الضعف الذي شهده المؤشر أخيراً، لا يزال "راسل 2000" في طريقه لتسجيل أفضل أداء له خلال عقد مقارنة بمؤشر "ستاندرد أند بورز 500".

وقالت المحللة الاستراتيجية للأسهم والاستراتيجيات الكمية في "بنك أوف أميركا"، جيل كاري هول، إن "الأسهم الصغيرة المنخفضة الجودة كانت هي التي تحقق الأداء الجيد خلال فترة امتدت لنحو عام ونصف العام، وأصبح هذا الأداء مبالغاً فيه بدرجة كبيرة".

وحثت المستثمرين على "تجنب الأسهم الصغيرة الأكثر اعتماداً على الرافعة المالية والأكثر حساسية لأسعار الفائدة، في ظل اتجاه ’الاحتياطي الفيدرالي‘ إلى رفع الفائدة".

لكن ذلك لن يكون سهلاً، فقد جرى إخراج بعض الأسهم الأكثر نجاحاً والأعلى جودة من المؤشر خلال عملية إعادة الموازنة، مما ترك السهم المتوسط ضمن المجموعة أصغر حجماً وأكثر حساسية لدورة رفع أسعار الفائدة.

كيف أثرت إعادة موازنة المؤشر في أداء الأسهم الصغيرة؟

شكلت شركات "بلوم إنرجي"، و"كريدو تكنولوجي غروب هولدينغ"، و"ستيرلنغ إنفراستركتشر"، و"تي تي أم تكنولوجيز" مجتمعة ثلثي مكاسب مؤشر "راسل 2000" حتى الـ29 من يونيو الماضي، عندما نقلت جميعها إلى مؤشر "راسل 1000".

وقالت كاري هول عن أداء الأسهم الصغيرة خلال النصف الأول من العام "كان أكثر تركيزاً من المعتاد"، ومن الآن فصاعداً تتوقع أن تتفوق أسهم الشركات المتوسطة القيمة السوقية على الأسهم الصغيرة، في ظل إعادة موازنة المؤشر الأخيرة وارتفاع أسعار الفائدة.

إضافة إلى ذلك كانت أسهم عدة استفادت من موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من بين الأسهم التي نقلت خارج مؤشر "راسل 2000"، ومنها "كريدو تكنولوجي غروب هولدينغ" و"فابرينت".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المحلل الاستراتيجي في "باركليز"، ستيفانو باسكالي، إن "خلفية أسعار الفائدة وتأثيرات تركيبة المؤشر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أقل دعماً، ونواصل رؤية أخطار هبوطية للأسهم الصغيرة". وأوصى المستثمرين بالتحوط من "الضربات الكبيرة الناجمة عن أسعار الفائدة" التي قد تتعرض لها الأسهم الصغيرة، من خلال استراتيجيات فروق أسعار خيارات البيع على مؤشر "راسل 2000".

متى بدأ الفارق بين الأسهم الكبيرة والصغيرة في التقلص؟

أرجع باسكالي تقلص فجوة الأداء بين أسهم الشركات الكبيرة والصغيرة إلى صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو (تموز) الماضي، الذي دفع المتداولين إلى إعادة تسعير توقعاتهم لأسعار الفائدة.

بالتأكيد، طغى التفاؤل في شأن قوة نمو الأرباح في مؤشر "راسل 2000" على المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الفائدة خلال معظم العام، فقد سجلت أسهم الشركات الصغيرة للتو أسرع نمو فصلي في الأرباح منذ عام 2022، وفقاً لبيانات جمعتها "جيفريز".

هل يتجنب المستثمرون الأسهم الصغيرة؟

يعد أندرو تايلر، من "جيه بي مورغان تشيس"، من بين الذين يفضلون الابتعاد عن الأسهم الصغيرة، في الأقل في الوقت الحالي، وقال رئيس استخبارات الأسواق العالمية في البنك، في مذكرة للعملاء، إن البنك يفضل الأسهم الأكبر حجماً، مع استمرار تعرض الأسهم الصغيرة للضغوط. وأشار تايلر إلى أن تدفقات الأموال من مديري الأموال المحترفين تظهر أخطاراً أكبر على مؤشر "راسل 2000" مقارنة بمؤشري "ستاندرد أند بورز 500" و"ناسداك 100".

وارتفع مؤشر "راسل 2000" بنسبة 0.5 في المئة الإثنين الماضي، متخلفاً عن مكاسب مؤشر "ستاندرد أند بورز 500"، مما أدى إلى مزيد من تضييق فجوة الأداء بين الأسهم الصغيرة والكبيرة هذا العام.

وقال رئيس استراتيجية المشتقات في "22 في ريسيرش" جيف جاكوبسون "من الواضح أن الأسهم الصغيرة فقدت موقعها القيادي في السوق".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة