Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الأصالة والمعاصرة" يقلب الطاولة ويتصدر الانتخابات المغربية

حلَّ "التجمع الوطني للأحرار" ثانياً تلاه "الاستقلال" وفق نتائج موقتة

يبلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليوناً، لكن المسجلين في القوائم الانتخابية لا يتجاوزون 15.8 مليون (أ ف ب)

ملخص

قلب حزب "الأصالة والمعاصرة" المغربي الطاولة على شريكه السابق في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته، حزب "التجمع الوطني للأحرار"، إذ تصدر بحسب أرقام أولية، نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء في المغرب.

 

تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الحكومة المنتهية ولايتها، الانتخابات التشريعية التي أقيمت أمس الأربعاء في المغرب، بحصوله على 97 مقعداً، وفق نتائج موقتة أعلنها وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت فجر اليوم الخميس.
وحلَّ حزب "التجمع الوطني للأحرار"، قائد الائتلاف الحكومي الحالي، في المرتبة الثانية بـ66 مقعداً، متبوعاً بحزب "الاستقلال" (أغلبية حكومية) بـ65 مقعداً، ثم حل حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي (معارضة) رابعاً بـ54 مقعداً.

وكانت وزارة الداخلية المغربية قالت إن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 38.02 في المئة، وهي ​نسبة تقل عن الـ50 في المئة المسجلة في الانتخابات السابقة عام 2021.
وستحدد هذه الانتخابات ملامح الحكومة التي ستشرف على المراحل النهائية لخطة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، وعلى مشروعات تهدف إلى توجيه المكاسب الاقتصادية نحو فئة الشباب التي تشعر بالإحباط.
وتعد نسبة المشاركة مؤشراً إلى مدى انخراط المواطنين وثقتهم في المؤسسات المنتخبة.
ويبلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليوناً، لكن المسجلين في القوائم الانتخابية لا يتجاوزون 15.8 مليون، بانخفاض يقارب 12 في المئة مقارنة بانتخابات عام 2021.
وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن عملية التصويت "جرت في ظروف عادية... باستثناء بعض الحالات المعزولة ‌جداً".
وسيكون مجلس النواب المقبل مكلفاً بتنفيذ مبادرات تركز بصورة متزايدة على التعامل مع استياء الشبان، وهو ما تجلى في محاولة عبور جماعية للحدود نحو جيب سبتة الإسباني وفي احتجاجات قادها "جيل زد" وأسفرت عن سقوط قتلى في يوليو (تموز) الماضي.
وبموجب دستور ‌أُقر عام 2011، يعين الملك رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز ​بأكبر عدد من مقاعد البرلمان البالغ عددها ‌395 مقعداً.
ويجب على رئيس الوزراء بعد ذلك إجراء مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي قبل تقديم قائمة ‌بأسماء الوزراء للحصول على موافقة الملك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان الحزبان الكبيران في البرلمان المنتهية ولايته، وهما "التجمع الوطني للأحرار" و"الأصالة والمعاصرة"، تعهدا بتوفير نحو مليون فرصة عمل خلال الولاية التشريعية المقبلة التي تمتد خمسة أعوام، وقدما وعوداً بتحسين الإسكان والأجور والمستشفيات.
ويحكم الحزبان معاً في إطار ائتلاف، لكنهما تبادلا الاتهامات خلال الحملة الانتخابية في شأن ‌الإخفاق في كبح ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من أوجه القصور في السياسات.
وبسبب هذه الخلافات استبعد قادة "الأصالة والمعاصرة" الانضمام إلى ائتلاف آخر ⁠مع "التجمع الوطني للأحرار".
وانضم رئيس "الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم" (الاتحاد المغربي لكرة القدم) الوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد والمالية المكلف بالموازنة، فوزي لقجع، قبل أسابيع من الانتخابات إلى قيادة "الأصالة والمعاصرة"، ويترأس لقجع اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.
ويضخ المغرب استثمارات ضخمة في الملاعب وسكك الحديد وغيرها من البنى التحتية قبل كأس العالم، التي سيستضيفها بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، ويهدف إلى مضاعفة نصيب الفرد من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2035.
وقدر صندوق النقد الدولي الإنفاق المزمع بنحو 190 مليار درهم، أو نحو 20 مليار دولار، وهو ما يمثل قرابة 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب في عام 2024.

من يرأس الوزراء؟

إلى ذلك يَعد حزب "الأصالة والمعاصرة" في برنامجه الانتخابي باستحداث مليون فرصة عمل خلال خمسة أعوام، ومعدل نمو سنوي بخمسة في المئة، وإجراءات لدعم القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية في الصحة والتعليم.
لكنه خاض حملته في غياب زعيم واضح إذ يديره ثلاثة مسؤولين، أبرزهم وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير، رئيسة بلدية مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري التي ترشحها بعض وسائل الإعلام لتكون أول امرأة تترأس الحكومة.
ورشحت وسائل إعلام فوزي لقجع ليعيَّن رئيساً للوزراء.
وعلى رغم تخليه عن رئاسة حزب "التجمع الوطني للأحرار" في فبراير (شباط) الماضي، عاد رئيس الوزراء الحالي عزيز أخنوش لقيادة حملة حزبه، مشيداً بصمود الاقتصاد على رغم تداعيات الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
لكن رجل الأعمال الثري هذا يواجه اتهامات بالوقوع في تضارب المصالح بين منصبه وملكيته شركة "أفريقيا غاز"، عملاق المحروقات في المغرب.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار