ملخص
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف سريان تحذيرات أمنية ودوي نحو 10 انفجارات قوية ناجمة عن هجوم صاروخي باليستي روسي، وسط تصعيد مكثف بالضربات البعيدة المدى وتأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام مجلس الأمن عدم تعليق العمليات العسكرية. وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو توجيه دعوة رسمية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة الـ20 المقررة في ميامي في ديسمبر المقبل، بما يفتح الباب لقمة مرتقبة مع الرئيس دونالد ترمب، وهو ما رحب به الكرملين مؤكداً دراسة الدعوة عبر القنوات الدبلوماسية.
أعلن الكرملين اليوم الخميس أنه سينظر في الدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة مجموعة الـ20، المقرر عقدها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل في الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في إحاطته الصحافية اليومية، "لم يتخذ أي قرار بعد"، لافتاً إلى أنه يولي "أهمية كبرى" للدعوة التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الأربعاء. وأضاف "سننظر فيها، ثم نتخذ القرار المناسب".
7 قتلى في خاركيف
قتل سبعة أشخاص وأصيب 10 آخرون في هجوم بطائرة مسيرة روسية اليوم الخميس استهدف منشأة زراعية في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، وفق ما أفاد رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي.
وسمع دوي نحو 10 انفجارات قوية في العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر اليوم الخميس، وفق ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، تزامناً مع إصدار السلطات تحذيراً من هجوم صاروخي.
وتأتي الانفجارات التي أطلقت لشدة قوتها أجهزة إنذار السيارات، بعد يوم من شن روسيا سلسلة ضربات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص في الأقل في أوكرانيا وإشعال حرائق في كييف.
وقبيل وقوع الانفجارات، كان سلاح الجو الأوكراني قد أصدر تحذيراً من هجوم روسي بعد رصد تحليق صواريخ باليستية باتجاه كييف ومحيطها، وكذلك نحو منطقة تشيرنيهيف في شمال العاصمة.
وتعرضت العاصمة الأوكرانية التي يقطنها نحو 3 ملايين نسمة لهجمات مكثفة بطائرات مسيرة خلال الأيام القليلة الماضية، في ظل تصعيد ملحوظ في الضربات البعيدة المدى على جانبي خط المواجهة.
وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو "لن تعلق" حربها المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام في أوكرانيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أميركا تدعو بوتين إلى قمة الـ20
دبلوماسياً، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة دعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى حضور اجتماع مجموعة الـ20 الذي سيعقد في ديسمبر (كانون الأول) المقبل في ميامي بولاية فلوريدا، حيث ربما يتم عقد قمة مع الرئيس دونالد ترمب.
وذكر الكرملين أن روسيا ستنظر في الدعوة.
وقال روبيو، في تصريح عقب لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على الحوار مع روسيا في شأن حرب أوكرانيا، على رغم تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وأضاف "وجهنا دعوة إلى الرئيس بوتين لحضور قمة مجموعة الـ20، ونعتقد أن هذه فرصة له للتواصل ليس فقط مع الرئيس الأميركي، بل مع قادة العالم الآخرين، ونأمل أن يقبل هذه الدعوة".
وكان بوتين وترمب قد التقيا في ألاسكا في أغسطس (آب) من العام الماضي.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن روسيا "ممتنة وتقدر هذه الدعوة". وأضاف "سنتخذ قراراً وسنتابع الأمر عبر القنوات الدبلوماسية".
هجمات البحر الأسود
في الأثناء، أفاد بيان صادر عن الرئاسة التركية اليوم بأن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الهجمات التي تشنها روسيا وأوكرانيا على السفن التجارية في البحر الأسود لا يمكن تبريرها، مضيفاً أنه يجب اتخاذ خطوات لوقفها.
وجاء ذلك فيما نقلت وكالة "إنترفاكس" للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها اليوم إن قواتها قصفت ناقلة في البحر الأسود كانت تنقل الوقود وزيوت التشحيم إلى مدينة تشورنومورسك الساحلية الأوكرانية، ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من صحة هذا التقرير بصورة مستقلة.
وحثت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، مراراً طرفي الحرب على وقف الهجمات في البحر الأسود، في وقت حافظت فيه على علاقات ودية مع كل من موسكو وكييف منذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية عام 2022.
وقالت الرئاسة التركية في بيان "خلال الاجتماع، أكد الرئيس أردوغان استعداد تركيا لبذل كل ما في وسعها لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا بتحقيق سلام دائم، وأننا سنواصل جهودنا لاستئناف المفاوضات المباشرة". وأضاف البيان "أكد رئيسنا ضرورة اتخاذ خطوة في شأن سلامة الملاحة في البحر الأسود، قائلاً إن الهجمات على السفن التجارية أمر لا يمكن تبريره، وإننا نتوقع من الطرفين التصرف بمسؤولية".
وتقول أنقرة إنها قدمت إلى كل من أوكرانيا وروسيا مقترحات لوقف الهجمات التي استهدفت بعضها سفناً مملوكة لتركيا وأسفرت عن مقتل مواطنين أتراك، وإنها في انتظار رد الجانبين، وتشدد على ضرورة التوصل إلى حل يضمن النقل الآمن لشحنات الحبوب عبر المنطقة.
وفي وقت سابق، قال زيلينسكي للقادة المشاركين في قمة "منصة القرم"، التي انعقدت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن بلاده مستعدة لهدنة بحرية في البحر الأسود استناداً إلى مقترحات تقدمت بها دول من بينها مصر والهند وتركيا.
وتواجه كبرى الدول المستوردة للقمح في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، التي تعتمد على منطقة البحر الأسود للحصول على القمح، صعوبة في تأمين الإمدادات، وارتفعت أسعار القمح العالمية بصورة حادة.
وساعدت تركيا والأمم المتحدة في التوسط في ما يعرف بمبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب في يوليو (تموز) 2022، التي أتاحت تصدير الحبوب الأوكرانية بأمان وسط الحرب، لكن روسيا انسحبت من الاتفاق في العام التالي، وشكت من أن صادراتها من الأغذية والأسمدة واجهت عقبات كبيرة.