ملخص
قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء إن قواتها شنت هجوماً واسع النطاق على أهداف في أوكرانيا شملت منشآت صناعية وعسكرية ومرافق لقطاع الوقود والطاقة، فضلاً عن منشآت بنية تحتية لموانئ وسفن تابعة للجيش الأوكراني.
اعتبرت أوكرانيا اليوم الثلاثاء قرار الاتحاد الأوروبي شطب اسمي رجلي أعمال روسيين من القائمة السوداء للعقوبات "معيباً وغير مبرر"، داعية الدول الأوروبية إلى فرض عقوبات عليهما بصفة وطنية.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عبر شبكات التواصل الاجتماعي إن "قرار سحب عثمانوف وفريدمان من القائمة معيب وغير مبرر. وموسكو سعيدة بالحصول على مبتغاها مع شعور بالإفلات من العقاب وإذلال الاتحاد الأوروبي وزرع الفرقة بين الأوروبيين"، داعياً "كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الإعلان من الآن عن عقوبات وطنية خاصة على هذين الفردين".
وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء إن قواتها شنت هجوماً واسع النطاق على أهداف في أوكرانيا شملت منشآت صناعية وعسكرية ومرافق لقطاع الوقود والطاقة، فضلاً عن منشآت بنية تحتية لموانئ وسفن تابعة للجيش الأوكراني.
وأضافت الوزارة أن وحداتها للدفاع الجوي اعترضت ودمرت 297 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية مختلفة خلال الليل.
وقُتل أربعة أشخاص في الأقل بغارات شنتها روسيا ليلاً على مدينة دنبيرو في شرق أوكرانيا، بينما أسفر هجوم بطائرة مسيّرة عن مقتل طفل في الجنوب، بحسب ما أفادت به السطات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى نيويورك لحشد الدعم لبلاده خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عدداً متزايداً من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.
وقال حاكم منطقة دنيبروبتروفسك أولكسندر غانجا على مواقع التواصل لاجتماعي، "أسفر الهجوم الروسي الذي استهدف المدينة الليلة الماضية عن مقتل أربعة أشخاص".
وكان غانجا أفاد في وقت سابق بأن أربعة أحياء في المدينة استُهدفت بـ"صواريخ وطائرات مسيّرة ومدفعية"، مضيفاً أن القصف أصاب مستودعات وشركة لحقت بها أضرار جسيمة.
وقُصفت أيضاً مواقع صناعية في مدينتي كريفي ريه وبافلوغراد في المنطقة ذاتها، بحسب المسؤول نفسه.
وفي منطقة ميكولايف جنوب البلاد، أسفر هجوم بطائرة روسية مسيّرة بعيدة المدى عن مقتل طفل في الثالثة من عمره، وفق السلطات المحلية. وأصيب أربعة أشخاص آخرون في بلدة مجاورة، أحدهم بجروح خطرة.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني نظيره الأميركي دونالد ترمب اليوم، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب زيلينسكي على منصة "إكس"، "هناك مقترحات أمنية ملموسة وإجراءات لخفض التصعيد يمكن أن تقرب نهاية الحرب. نعمل على تعزيز الدفاع الجوي وضمان تمويل كافٍ لأوكرانيا".
وأعادت واشنطن أخيراً إحياء جهود الوساطة الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن خمسة أشخاص في الأقل قتلوا بعدما واصلت القوات الروسية هجماتها على مناطق أوكرانية مختلفة على طول خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر أمس الإثنين.
وذكر ممثلو ادعاء في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا أن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف بلدة لوزوفا، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي منطقة دنيبروبتروفسك جنوباً، قتلت طائرة مسيرة سائق سيارة في نيكوبول، التي تتعرض لهجمات روسية متكررة وتقع على الضفة الغربية لنهر دنيبرو قبالة محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة لسيطرة روسيا.
وفي دونيتسك، التي تشهد كثيراً من الاشتباكات على خط الجبهة، ألحقت ضربة روسية أضراراً جسيمة بمبنى سكني في مدينة كراماتورسك الاستراتيجية، مما أدى إلى مقتل شخص، وقُتل شخص آخر في قرية مجاورة.
وأدى هجوم على قرية في منطقة ميكولايف قرب ساحل البحر الأسود إلى مقتل طفل يبلغ ثلاث سنوات.
المجر ترفض الانضمام إلى تجمع بقيادة كييف
في الأثناء، قالت المجر اليوم إنها رفضت الانضمام إلى مبادرة للتعاون الإقليمي أطلقتها جارتها أوكرانيا، في مؤشر إلى استمرار التوتر بين البلدين على رغم رحيل حكومة فيكتور أوربان المقربة من روسيا.
وافتتح الرئيس الأوكراني الجمعة الماضي أول قمة لدول منطقة الكاربات في غرب أوكرانيا، معلناً أن ممثلين عن سبع دول في المنطقة شاركوا فيها، بينها المجر. لكن وزارة الخارجية المجرية نفت الانضمام إلى التجمع الذي ذكر زيلينسكي أنه يركز على التعاون الاقتصادي والأمن.
وأكدت الوزارة ضمن بيان اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية أن "المجر ليست عضواً في مبادرة التعاون الإقليمي ’كارباتيان إيت‘ التي أطلقها الرئيس زيلينسكي، لكنها تتابع عن كثب تأسيس المبادرة وتطورها".
وتحاول كييف وبودابست منذ أشهر تحسين علاقاتهما بعدما تولى رئيس الوزراء المجري المؤيد للاتحاد الأوروبي بيتر ماديار منصبه في مايو (أيار) الماضي. وخلف ماديار القومي فيكتور أوربان المقرب من الكرملين الذي دخلت حكومته مراراً في خلافات مع أوكرانيا المجاورة.
وفي معرض تعليقه على اجتماع مجموعة الكاربات، قال ماديار أمام البرلمان "لقد دُعينا، لكننا لم نذهب، ولسبب وجيه".
وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا عبر منصة "إكس" أن كييف "فوجئت بالتصريحات الصدامية غير الضرورية لرئيس الوزراء المجري تجاه أوكرانيا"، مضيفاً أن "أسباب هذا الرفض القاطع من جانب المجر لا تزال مجهولة".
موسكو تطالب برفع كل العقوبات عن جميع الروس
طالبت روسيا اليوم الاتحاد الأوروبي برفع كل العقوبات عن جميع الروس المدرجين على قوائمه، في وقت تبحث بروكسل إنهاء الإجراءات المفروضة على رجلي الأعمال الروسيين أليشر عثمانوف وميخائيل فريدمان.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريحاته اليومية إلى الصحافيين، "نعتقد بأن هذه العقوبات يجب أن تُرفع عن عثمانوف وفريدمان، وعن جميع رجال الأعمال الروس، وكذلك عن جميع المواطنين الروس".
وكرر بيسكوف موقف الكرملين بأن تجميد الأصول وحظر السفر اللذين فرضهما الاتحاد الأوروبي غير قانونيين.
وكان التكتل الذي يضم 27 دولة يتجه إلى رفع تجميد الأصول وحظر التأشيرات عن عثمانوف وفريدمان، بعد مطالب من فرنسا ولوكسمبورغ وسلوفاكيا. لكن لاتفيا اعترضت على الخطوة، مما وضع عملية تجديد العقوبات على الروس برمتها موضع شك مع اقتراب الموعد النهائي لاتخاذ القرار.
حرائق
في هذا الوقت، أفادت ثلاثة مصادر من قطاع النفط أن مصفاة موسكو الرئيسة في روسيا، والمملوكة لشركة "غازبروم نفت"، أوقفت تكرير النفط الخام بعد اندلاع حرائق في وحدتي التقطير الأولي للخام عقب هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في الـ20 من سبتمبر (أيلول).
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين على تطبيق "تيليغرام" للتراسل الأحد إن منشأة صناعية داخل مقر المصفاة تعرضت لأضرار خلال غارة بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكرت المصادر لـ"رويترز" أمس الإثنين أن وحدتي التقطير الأوليين للنفط الخام في المصفاة اشتعلت فيهما النيران بعد هجوم طائرات مسيرة على الموقع، وأن إصلاح الأضرار واستئناف العمليات قد يستغرق أسابيع عدة. ولم ترد "غازبروم نفت" بعد على طلب من "رويترز" للتعليق.
ولم يُعرض الوقود الذي تنتجه مصفاة موسكو للبيع في بورصة سان بطرسبورغ التجارية الدولية منذ الـ21 من سبتمبر.
أزمة إنسانية في مدينة أوليشكي
قال الكرملين أمس الإثنين إن مدينة أوليشكي الواقعة في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة خيرسون الأوكرانية تعاني مشكلات خطيرة في إمدادات الغذاء والأدوية، لكن الجيش الروسي يعمل على حلها.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن وفداً أوكرانياً يعتزم طرح مسألة أوليشكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن ستة آلاف من سكانها، بينهم 200 طفل، "يموتون من الجوع والبرد". وأضاف سيبيها في مقطع فيديو نُشر على "فيسبوك"، "المحتلون لا يسمحون بمرور المساعدات الإنسانية. نحن نتفاوض منذ فترة طويلة في شأن إجلاء السكان... لكن روسيا لا ترد". وأضاف "سنتحدث عن أوليشكي هنا، على أعلى المستويات، وسنمارس الضغط حتى يسمع العالم هذا الأمر ويجبر روسيا على السماح بوصول المساعدات الإنسانية".
ويزور نيويورك هذا الأسبوع نحو 130 من رؤساء الدول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
محادثات ترمب وماكرون
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعين في أوكرانيا والبحر الأحمر.
وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "المسألة الأخرى التي تطرقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشاً مطولاً حول أوكرانيا وروسيا". وتابع "كان نقاشاً جيداً للغاية، وبنَّاءً جداً".
وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب "بصراحة" لمحاولة "توجيهه نحو القرارات الصائبة"، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا.
وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حض نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي "لأن ذلك يُعد إجراءً دفاعياً". ولفت إلى أن ترمب كان "منفتحاً للغاية على النقاش، وتمكنا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعين اللذين يشكلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووصل ماكرون إلى نيويورك آتياً من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين. ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
العقوبات ضد روسيا
دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس الإثنين الدول الأعضاء في التكتل إلى الإبقاء على سياسة العقوبات المفروضة على روسيا، في حين تتواصل المناقشات في شأن احتمال رفعها عن رجلي أعمال روسيين.
وقالت كالاس خلال مؤتمر صحافي في نيويورك عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد إن العقوبات المفروضة على روسيا لا تزال "في صلب" السياسة الأوروبية الرامية إلى الضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الهدف هو حرمان موسكو من مصادر التمويل.
وأضافت أن المسؤولين الأوروبيين يسعون إلى استكمال المحادثات في شأن تمديد العقوبات، لتمرير القرار في أسرع وقت ممكن. ولفتت إلى ضرورة الإبقاء على العقوبات لفترة أطول، مؤكدة أن موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير. وقالت "لهذا السبب نعمل أيضاً على حزمة جديدة من العقوبات".
غير أن المحادثات لا تزال مستمرة في ظل مطالبة بعض الدول الأعضاء في التكتل برفع العقوبات عن أسماء محددة مدرجة في القائمة الأوروبية السوداء.
وكان الاتحاد الأوروبي أخفق أمس الإثنين في إقرار تسوية تتيح رفع العقوبات عن رجلي الأعمال الروسيين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان، على أن تتواصل المفاوضات في بروكسل في إطار مساعٍ لتمديد العقوبات المفروضة على نحو 3000 شخص وكيان على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وكان التكتل المكون من 27 دولة يسابق الزمن للتوصل إلى اتفاق في شأن تمديد نظام العقوبات قبل انتهاء المهلة الثلاثاء، بعدما دفعت فرنسا وسلوفاكيا في اتجاه إزالة اسم الملياردير الروسي - الأوزبكي عثمانوف من القائمة السوداء.
لاحقاً، أصرت لوكسمبورغ على وجوب أن ينسحب الأمر على فريدمان في حال رُفعت العقوبات عن عثمانوف.
وكان دبلوماسيون أفادوا في وقت سابق بأن الدول الأعضاء توصلت إلى اتفاق مبدئي يقضي بشطب الرجلين من القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي. لكن الاتفاق لم ينل الموافقة النهائية بعدما اعترضت لاتفيا في اللحظات الأخيرة.
وندد وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بالخطوة، وقال إن "إزالة الأسماء من القائمة أمر غير مقبول وسيبعث برسالة خاطئة إلى موسكو في وقت ينبغي زيادة الضغوط". كذلك، عارضت دول أوروبية أكثر تشدداً، من بينها بولندا ودول البلطيق، تخفيف العقوبات، مطالبة بزيادة الضغوط على روسيا.
اتفاقية جديدة في شأن الطائرات المسيرة جاهزة للتوقيع
وسط هذه الأجواء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين إن اتفاقية جديدة في شأن الطائرات المسيرة جاهزة للتوقيع، وذلك لدى وصوله إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكر زيلينسكي في منشور على منصة "إكس"، "هناك مقترحات أمنية ملموسة وتدابير لتهدئة التوتر من شأنها أن تقربنا من إنهاء الحرب. ونحن نعمل على تعزيز الدفاع الجوي وضمان التمويل الكافي لأوكرانيا".