ملخص
تبرز أهمية الأردن بالنسبة إلى فرنسا بوصفه حلقة جغرافية وأمنية بين عدد من ساحات الصراع، وليس فقط كشريك ثنائي، فالمملكة تقع على تماس مباشر مع الساحة الإسرائيلية - الفلسطينية، وعلى حدود مع سوريا والعراق، وتملك منفذاً على البحر الأحمر، فيما تتأثر بصورة غير مباشرة بتطورات لبنان والخليج والمواجهة الإيرانية - الإسرائيلية.
شهد قصر الأنفاليد في باريس، أول من أمس الخميس، توقيع اتفاق للتعاون الدفاعي بين باريس وعمان، على هامش محادثات جمعت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في إطار مساعي البلدين إلى توسيع شراكتهما الأمنية والعسكرية وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية.
من جانبه، جدد ماكرون دعم بلاده الإجراءات التي يتخذها الأردن للحفاظ على أمنه وسلامة مواطنيه، مشيداً في الوقت نفسه بالجهود التي تبذلها المملكة لدعم السلام والاستقرار في المنطقة.
فيما أكد الملك عبدالله الثاني أهمية الشراكة الأردنية - الفرنسية في عدد من المجالات الحيوية، معتبراً أن توقيع الاتفاق خلال زيارته إلى باريس يأتي استكمالاً للتنسيق المستمر بين البلدين بهدف الحفاظ على أمنهما المشترك ودعم جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي، وشدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإعادة التهدئة إلى المنطقة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول العربية وضمان أمنها واستقرارها.
وفي سياق الزيارة، عقد الملك عبدالله الثاني، الأربعاء الماضي في باريس، لقاءً ثنائياً مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، أكد خلاله وقوف الأردن إلى جانب لبنان ودعمه للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته. وشدد العاهل الأردني على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وفق ما أفاد به بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.
ويأتي هذا التحرك الفرنسي - الأردني في وقت تتشابك فيه الأزمات الأمنية في المنطقة، من التصعيد بين إيران وإسرائيل، إلى التطورات في سوريا ولبنان، وما يرتبط بها من تداعيات على أمن الحدود والملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي.
وبينما تؤكد باريس دعمها أمن الأردن واستقراره، يطرح توسيع التعاون الدفاعي بين البلدين تساؤلات حول طبيعة الدور الذي باتت فرنسا تسعى إلى القيام به في احتواء تداعيات الصراع، وما إذا كان الأردن ينتقل تدريجاً إلى موقع أكثر مركزية في المقاربة الأمنية الفرنسية للشرق الأوسط، وفي هذا السياق، يقرأ مراقبون أبعاد الاتفاق ودوافع التحرك الفرنسي في إطار أوسع للتحولات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
مثلث الصراع الإقليمي
يرى المحلل العسكري والاستراتيجي، اللواء الركن الطيار المتقاعد محمد علي الصمادي، أن الاتفاق يعكس تحولاً في التحرك الفرنسي، من مقاربة سياسية وأمنية تقليدية إلى توجه أكثر وضوحاً لربط أمن الأردن مباشرة بإدارة الأخطار والتحديات الإقليمية.
ويشدد الصمادي على أهمية عدم وصف الاتفاق بأنه تحالف دفاعي يفرض التزاماً عسكرياً تلقائياً، موضحاً أن التفاصيل المنشورة حتى الآن في شأن اتفاق التعاون الدفاعي الجديد لا تزال محدودة.
وفي ما يتعلق بدوافع التحرك الفرنسي، يرى الصمادي أن هناك مجموعة من الأسباب المترابطة التي تفسر هذا التوجه، يضع في مقدمها التحول في موقع الأردن ضمن معادلة الأمن الإقليمي، موضحاً أن المملكة لم تعد مجرد دولة مجاورة للصراع، بل أصبحت جزءاً من مسرحه الأمني.
ويشير إلى أن إدانة باريس الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية، وما تلاها من توقيع اتفاق دفاعي، جاءا في سياق باتت فيه الأراضي والأجواء الأردنية أكثر عرضة مباشرة لتداعيات المواجهة الإقليمية.
ويلفت الصمادي الانتباه إلى أن البيان المشترك بين البلدين وصف الأردن بأنه حجر الزاوية لأمن واستقرار الشرق الأدنى والشرق الأوسط، مجدداً التأكيد على التزام فرنسا أمن المملكة واستقرارها. واعتبر أن ذلك يمثل تطوراً مهماً، إذ لم تعد المسألة بالنسبة إلى باريس تقتصر على حماية شريك سياسي، وإنما باتت تتعلق أيضاً بمنع امتداد تداعيات الحرب الإقليمية إلى دولة تعد من ركائز الاستقرار في المنطقة.
وعلى جانب آخر، يرى الصمادي أن الموقع الجغرافي للأردن يمنحه أهمية استراتيجية خاصة، موضحاً أن المملكة تقع في قلب محيط إقليمي شديد الحساسية بين سوريا والعراق، وبالقرب من الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية.
ويوضح أن أي توسع في المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على الأردن، سواء عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، أو من خلال التأثير في مجاله الجوي والقواعد والمنشآت العسكرية، فضلاً عن انعكاساته على الحدود مع العراق وسوريا، محذراً من أن تصاعد المواجهة قد يؤدي أيضاً إلى موجات نزوح ولجوء، بما يترك تداعيات على قطاعات الطاقة والتجارة، فضلاً عن أمن البحر الأحمر وباب المندب، بصورة مباشرة وغير مباشرة.
ويلفت الصمادي إلى أن اللافت في بيان البلدين هو أنه لم يتناول الأردن بمعزل عن محيطه الإقليمي، بل ربط أمن المملكة واستقرارها بقضايا أوسع، من بينها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب.
وهنا يبرز تساؤل حول ما إذا كانت فرنسا تنظر الآن إلى الأردن باعتباره أكثر عرضة لتداعيات المواجهة الإيرانية – الإسرائيلية، ويجيب الصمادي بالإيجاب، مؤكداً أن ذلك يظهر بوضوح في الخطاب الرسمي الفرنسي.
وينبه إلى أن وزير الخارجية الفرنسي أكد في الرابع من سبتمبر (أيلول) الجاري إدانة بلاده الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية، مشدداً على دعم فرنسا الكامل أمن المملكة واستقرارها، وجاء ذلك لاحقاً في إطار البيان الصادر عن الملك عبدالله الثاني والرئيس إيمانويل ماكرون، الذي تناول توسيع أطر التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين.
ويتابع الصمادي أن هناك نقطة استراتيجية مهمة يجب التوقف عندها، تتمثل في أن فرنسا لا تتعامل مع التهديد باعتباره مشكلة ثنائية بين إيران وإسرائيل، بل يبدو من مواقفها الرسمية أنها تنظر إلى استمرار الحرب بوصفه عاملاً قد يفضي إلى خلق بيئة إقليمية مضطربة، تمتد تداعياتها من إيران إلى العراق، ومن سوريا إلى الأردن، وصولاً إلى الخليج والبحر الأحمر، بما قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع في المنطقة، ولذلك جاءت الإشارة الفرنسية إلى أن أمن الأردن واستقراره يشكلان جزءاً من أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وحول ما إذا كان الأردن يتحول من شريك سياسي إلى شريك أمني أساس، يرى الصمادي أن الأدق هو القول إن الأردن ينتقل من موقع الشريك السياسي والأمني المهم إلى شريك أمني أكثر مركزية، مشدداً على أن العلاقة بين البلدين تمتد إلى تاريخ من التعاون الدفاعي والأمني، فيما يمنح الاتفاق الجديد هذا التعاون إطاراً أكثر شمولاً، ويجعله، بحسب تقديره، أكثر مؤسسية.
ويتابع الصمادي قائلاً إن البيان الرسمي ينص على أن الاتفاق يوفر إطاراً عاماً لتنظيم مختلف جوانب التعاون الدفاعي والأمني، وتعزيز القدرات، ومواجهة التهديدات المتطورة، ويرى أن هذا التحول يمكن قراءته عبر ثلاثة مستويات، يتمثل الأول في حماية الأردن، إذ تسعى فرنسا إلى مساعدة الأردن على تعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة أدوات الحرب اللامتكافئة، من الصواريخ والطائرات المسيرة إلى التهديدات العابرة للحدود.
أما المستوى الثاني فيتعلق بدور الأردن باعتباره ركيزة للاستقرار الإقليمي، وهنا يشير الصمادي إلى أن باريس ترى أن استقرار عمان يساعد في الحد من انتقال تداعيات عدم الاستقرار من سوريا والعراق وفلسطين والبحر الأحمر إلى بقية دول المنطقة، فيما يتمثل المستوى الثالث في اعتبار الأردن شريكاً في إدارة الأزمات، وهو ما يراه الصمادي البعد الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية، ففرنسا، بحسب تحليله، لا تتحرك فقط على المستوى الثنائي مع الأردن، ففي اليوم نفسه الذي جمع الملك عبدالله الثاني والرئيس إيمانويل ماكرون، كان الرئيس اللبناني جوزاف عون في باريس ضمن الجهود الرامية إلى دعم الجيش اللبناني. ويعتبر أن ذلك يعكس تصوراً فرنسياً أوسع يقوم على بناء شبكة من الدول والمؤسسات القادرة على احتواء تداعيات الصراع.
ولكن قد يبرز تساؤل حول سبب تركيز فرنسا على الأردن تحديداً في هذه المرحلة، دون غيره من دول المنطقة، ويجيب الصمادي بأن الأردن يمتلك بالنسبة إلى فرنسا قيمة جيوسياسية تتجاوز حجمه العسكري، إذ يمثل حلقة وصل ومركزاً جيوسياسياً في منطقة شديدة الحساسية، موضحاً أن موقع المملكة في محيط يضم الخليج والعراق وسوريا ولبنان وإسرائيل وفلسطين، يجعل أي تدهور أمني في إحدى هذه الحلقات قابلاً للامتداد والتأثير في الدول الأخرى.
ويقول الصمادي إن فرنسا أوضحت أن استقرار الشرق الأوسط يخدم مصالحها المباشرة، كما أن لديها مصالح استراتيجية في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بحماية التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة، والحد من تداعيات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد الفرنسي. ومن هذا المنطلق، يمكن فهم دعم الأردن، بحسب تحليله، باعتباره استثماراً فرنسياً في تعزيز أمن المنطقة وتوسيع نطاق الاستقرار الإقليمي.
سوريا وفلسطين
في هذا السياق، يبرز بعد آخر في المقاربة الفرنسية - الأردنية، يتعلق بملفي سوريا وفلسطين، حيث يوضح الصمادي أن البيان المشترك لم يحصر التعاون بين البلدين في الجانب الدفاعي، بل ربطه بالتطورات الإقليمية المحيطة بالأردن.
وأشار إلى أن باريس وعمان أكدتا دعمهما وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، وطالبتا إسرائيل بوقف هجماتها على الأراضي السورية، إلى جانب التشديد على استئناف المسار السياسي واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وفي الملف الفلسطيني، جدد الطرفان تمسكهما بحل الدولتين ورفض محاولات ضم أجزاء من الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين، وهو ما يراه الصمادي نقطة بالغة الأهمية بالنسبة إلى الأردن، في ظل التداعيات المباشرة التي يمكن أن تتركها تطورات الملفين السوري والفلسطيني على أمن الأردن واستقراره.
ويتابع الصمادي موضحاً أن سوريا والضفة الغربية لا يمكن التعامل معهما باعتبارهما ملفين خارجيين بالنسبة إلى الأمن الأردني، إذ إن أي تحول جوهري في أي من الملفين يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة ومؤثرة على الحدود والأمن والسكان والاقتصاد الأردني.
ويخلص الصمادي إلى أن ما تقوم به فرنسا لا يقتصر على مجرد تحرك سياسي مع الأردن في أعقاب الهجمات الإيرانية، وإنما يندرج ضمن مسعى إلى تحصين أحد أهم مصادر الاستقرار في المنطقة.
ويلفت الصمادي إلى أن باريس تبدو وكأنها تنتقل، من خلال تعاونها مع الأردن، من التعامل معه بوصفه شريكاً سياسياً مهماً إلى اعتباره جزءاً من منظومة أمنية أوسع يمكن من خلالها احتواء تداعيات الحرب الإقليمية.
التزامات دفاعية؟
ويشدد في الوقت نفسه على أن اتفاق الدفاع لا يعني تلقائياً التزام فرنسا الدخول في حرب دفاعية عن الأردن، موضحاً أن التفاصيل المنشورة حتى الآن في شأن الاتفاق لا تزال محدودة، وإن كانت تشير إلى مستوى من الالتزامات الدفاعية يقترب في بعض جوانبه من صيغ التعاون المرتبطة بمعاهدات الدفاع الجماعي.
ومع ذلك يرى الصمادي أن الاتفاق يعكس مستوى متقدماً من التعاون الدفاعي بين البلدين، ويفتح المجال أمام توسيع أطر العمل المشترك في المجال الأمني والعسكري.
وعن الرسالة الفرنسية، يوضح الصمادي أن المقاربة الفرنسية تحمل، من الزاوية الأردنية، مستويين متوازيين، يتمثل الأول في منع أي طرف من التعامل مع الأردن باعتباره ساحة مفتوحة لتصفية النزاعات الإقليمية، بالتوازي مع دعم قدرته على حماية نفسه وتفادي الانخراط المباشر في الحرب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويشير إلى أن هذا التوجه يترافق مع الدفع نحو خفض التصعيد وتفعيل المسار الدبلوماسي بالتوازي مع تعزيز القدرات الدفاعية، معتبراً أن المسارين، الدبلوماسي والعسكري، يعملان بصورة متوازية لحماية الأمن والاستقرار، ويخلص الصمادي إلى أن باريس لا تطرح التعاون العسكري باعتباره بديلاً عن الدبلوماسية، وإنما تراه أداة لحماية الاستقرار واحتواء تداعيات التوتر الإقليمي إلى حين نجاح الجهود الدبلوماسية.
الأردن في الاستراتيجية الفرنسية... ركيزة للأمن الإقليمي
وفي هذا السياق، يوضح المحلل في الشأن الفرنسي نبيل شوفان أن باريس تنظر إلى استقرار الأردن باعتباره جزءاً من استقرار الإقليم ككل، وليس مجرد مسألة ثنائية بين البلدين، وقد عبر البيان المشترك عن هذا التصور بوضوح، عندما وصف الأردن بأنه ركيزة لأمن واستقرار الشرق الأدنى والشرق الأوسط، ومن ثم يترجم اتفاق التعاون الدفاعي الجديد هذا التصور إلى إطار مؤسسي أوسع للتعاون الأمني والدفاعي، وتعزيز القدرات الأردنية وتطويرها، كما تربط فرنسا استقرار المنطقة بمصالحها المباشرة، ولا سيما أمن طرق التجارة والطاقة، والحد من تداعيات الأزمات الإقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد الفرنسي.
ويشير شوفان كذلك إلى مؤشرات واضحة إلى أن فرنسا باتت ترى الأردن أكثر تعرضاً لتداعيات المواجهة الإقليمية، فالمملكة لم تعد، من منظور باريس، مجرد دولة مجاورة لساحات الصراع، بل أصبحت معرضة له ولتداعياته بشكل مباشر، بعدما تعرضت لهجمات إيرانية أدانتها فرنسا رسمياً، سواء عبر وزارة أوروبا والشؤون الخارجية أو قصر الإليزيه.
وكانت باريس قد أعلنت في وقت سابق نشر وسائل دفاعية للمساعدة في حماية الأجواء الأردنية، إلى جانب دعم دول أخرى في المنطقة، وعليه يأتي الاتفاق الجديد في سياق انتقلت فيه الأخطار من مجرد احتمال امتداد الصراع إلى الأراضي الأردنية، إلى تعرض المملكة وأجوائها بشكل مباشر لتداعيات المواجهة الإقليمية.
أما في شأن موقع الأردن في الاستراتيجية الفرنسية، وانتقاله من شريك سياسي إلى شريك أمني رئيس في التعامل مع تداعيات الصراع الإقليمي، فيرى شوفان أن البعد الأمني للمملكة شهد تنامياً واضحاً في المقاربة الفرنسية، ويبرز ذلك، بحسب قوله، في انخراط عمان في إدارة عدد من الملفات الإقليمية، من بينها دعم الجيش اللبناني عبر مسار العقبة، والتطورات في جنوب سوريا، وأمن البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز، إلى جانب التنسيق في شأن القضية الفلسطينية.
ويقدم اجتماع باريس في شأن لبنان نموذجاً عملياً لهذا الدور المتنامي، إذ شاركت فرنسا والأردن في تحرك أمني متعدد الأطراف، بما يعكس اتساع نطاق التنسيق بين البلدين في التعامل مع الملفات الأمنية الإقليمية.ويخلص نبيل شوفان إلى أن باريس تسعى إلى ترسيخ مكانة الأردن باعتباره إحدى نقاط الارتكاز الإقليمية التي يمكن التعاون معها لاحتواء تداعيات الأزمات في الشرق الأوسط، ويترتب على ذلك توسيع مجالات التعاون السياسي والأمني والعسكري بين البلدين، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي الذي تقول فرنسا إنها تفضله للتوصل إلى إنهاء المواجهة وخفض تداعياتها الإقليمية.