ملخص
https://www.independentarabia.com/node/659804 يقول الكاتب الصحافي المختص بالشأن الأوروبي طارق وهبي، في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، إن احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا أمامها سيناريوهات عدة، خصوصاً بعدما أصبحت فعلاً حديثاً وطنياً شاملاً، يشارك فيه الطلاب المراهقون والأساتذة والنقابات، وحتى ما يسمى أولياء الأمور، أي الأهالي، إضافة إلى الأحزاب الفرنسية.
لم تهدأ الاحتجاجات الطلابية في فرنسا والمستمرة منذ أيام عدة، على خلفية مطالب رفعها الطلاب تحولت سريعاً إلى شعارات وطنية وأزمة سياسية. فيما تأتي هذه التحركات الشعبية، التي تحولت إلى أعمال عنف في بعض المدن وسط إقفال عدد كبير من المدارس العامة، قبل أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية في فرنسا، مما يطرح تساؤلات عن السيناريوهات التي قد تشهدها هذه الأزمة وتأثيرها في وضع ومستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سياسياً.
يقول الكاتب الصحافي المختص بالشأن الأوروبي طارق وهبي، في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، إن احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا أمامها سيناريوهات عدة، خصوصاً بعدما أصبحت فعلاً حديثاً وطنياً شاملاً، يشارك فيه الطلاب المراهقون والأساتذة والنقابات، وحتى ما يسمى أولياء الأمور، أي الأهالي، إضافة إلى الأحزاب الفرنسية.
وتابع "السيناريو الأول الذي نسمع عنه حالياً هو استمرار هذه الاحتجاجات، وقد تكون قاسية أيضاً في أماكن معينة، خصوصاً في ما يتعلق بإقفال المدارس. وهذا الإقفال يؤدي أيضاً إلى صدامات بين الطلبة والشرطة التي تمنع هذا الإقفال وفق القانون الفرنسي. لكن القضية الكبرى هي ما الذي ستقدمه الحكومة في مواجهة كل ما يحصل، فيما هناك دائماً من يستفيد سياسياً ليعبر عن رأيه ويعطي دفعاً آخر للموضوع".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف "الموضوع الثاني هو إلى أي مدى تستطيع الحكومة تحقيق كل هذه المطالب التي يطرحها الطلاب، فيما من المتوقع أن تصبح هذه التحركات أكثر حماوة. ولا ننسى أن هناك عطلة في فرنسا ستأتي بعد 10 أيام، وهي عطلة عيد جميع القديسين، ومدتها 15 يوماً. وفي اعتقادي، سيكون هناك نوع من التهدئة لكل ما يحصل".
أما السيناريو الثاني، يقول وهبي فهو أن يحصل ما طلبه الرئيس ماكرون، بعدما استفاق "جوبيتر" (وصف للرئيس الفرنسي) أخيراً، إذ عقد اجتماع في الإليزيه بين رئيس الحكومة والوزراء المختصين ورئيس الجمهورية للعمل على ما يسمى "الديمقراطية الطلابية" أو "الديمقراطية في المدارس"، وهذا يعني فتح الباب أمام الطلاب، ضمن قاعات مخصصة، لكي يتحدثوا عن مشكلاتهم وعما يريدونه داخل المدارس.
أما الموضوع الثالث والمهم، في رأيي، يقول الكاتب الصحافي، فهو أن دخول نقابات الأساتذة ونقابات العمال وحتى بعض الأحزاب على خط الموضوع يؤدي، كما هي العادة في فرنسا، إلى إنشاء تيار كبير يبعدنا من الهدف الرئيس الذي كان الاحتجاجات، ونبدأ، كالعادة، بعراك سياسي بين هذه الأحزاب، فيفقد الموضوع ماهيته.
ويخلص "يجب أن نقول إن البلاد مقبلة على أمور خطرة جداً، فالوضع الاقتصادي يدق ناقوس الخطر، وهناك مشكلة كبرى تتعلق بالطاقة. ونحن الآن في فرنسا أمام سعر لتر بنزين تخطى 2.20 يورو. ولا يوجد أفق واضح لمستقبل هؤلاء الذين سيتخرجون بعد سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، بعد نيل البكالوريا، ويتوجهون إلى الجامعات أو إلى سوق العمل. والقضية الكبرى الآن أن الدين العام الفرنسي أيضاً أصبح خطراً، إذ بلغ 3800 مليار يورو، وتخطى 120 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، على ما أعتقد"، معتبراً أنه على الرئيس المقبل والمجلس النيابي المقبل والحكومة المقبلة أن يعوا جيداً أنه لم يعد مسموحاً أن يأتوا ويقولوا للناس إنهم لم يستطيعوا القيام بشيء لأنه لا توجد أموال في الدولة.