ملخص
لا جواب شافياً لدى المحللين العسكريين حول ما يجري في المنصوري، وما الغاية الإسرائيلية جراء تدميرها على هذا النحو.
وقال العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني بسام ياسين، رئيس وفد لبنان السابق لمفاوضات الحدود البحرية، والذي اختبر هذه المنطقة تماماً "لا نعلم ماذا يدور في رأس الإسرائيلي تجاه المنصوري، ما أعرفه أنهم ضموا المنصوري إلى المنطقة الصفراء، بعدما طردوا الجيش اللبناني منها، أو دفعوا الجيش إلى أن يتركها".
ظن أهالي بلدة المنصوري في قضاء صور (جنوب لبنان) أن عودتهم التدريجية بعد حرب استمرت نحو أربعة أشهر ستماثل عودة معظم سكان القرى الجنوبية في أقضية صور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون وصيدا، بعيداً من المنطقة التي اعتبرتها إسرائيل "أمنية"، وأطلقت عليها تسمية منطقة "الخط الأصفر"، بيد أن فرحتهم لم تكتمل، إذ سرعان ما تلقوا خبراً صاعقاً، بعد أسبوع على بدء عودتهم إلى بلدتهم مستبشرين بقرار وقف إطلاق النار في الـ19 من يونيو (حزيران) الماضي، أتى ذلك بعدما أبلغ الجانب الإسرائيلي لجنة "الميكانيزم" المكلفة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار عن قرار توسيع نطاق "الخط الأصفر" ليشمل بلدات إضافية من بينها المنصوري، ومجدل زون في قضاء صور، وبرعشيت في قضاء بنت جبيل.
لم يكن سكان المنصوري يتصورون أن هذا الإعلان عن ضم بلدتهم التي تقع بين المنطقتين الثالثة والرابعة بعد الحافة الأمامية الحدودية إلى "المنطقة الصفراء" سيحمل إليهم هذا التدمير المنهجي الذي يكاد لا يترك مبنى أو شارعاً أو ساحة، بل يطاول البساتين الزراعية التي تعد مورداً أساساً في حياة أهلها والمباني البلدية والحكومية والبنى التحتية من طرقات وشبكات مجار صحية واتصالات وكهربائية وهاتفية، حتى تجاوزت نسبة التدمير فيها، بحسب رئيس بلدية المنصوري حيدر مديحلي 90 في المئة.
لكن ما يؤلم سكان المنصوري أن معظمهم، من خلال القرى المجاورة المطلة على بلدتهم الساحلية، عاينوا بأم العين كيف تنسف منازلهم بعد تفخيخها أو تهدم بواسطة الجرافات الضخمة التي استحضرت خصوصاً لهذا الأمر، ناهيك بغارات الطائرات الحربية والقصف المدفعي الثقيل وهم لا حول ولا قوة لهم غير المشاهدة من بعد، لا سيما بعدما نزحوا جميعهم إلى مدينة صور وقرى الجوار.
السياق الميداني للتهجير والتدمير
في الخامس من أغسطس (آب) الماضي وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً اعتبر الأول من نوعه منذ الـ14 من يونيو الماضي، أي قبل خمسة أيام من وقف إطلاق النار، إلى سكان بلدة المنصوري بإخلاء منازلهم فوراً، معلناً عزمه على مهاجمة المنطقة. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، من خلال تدوينة نشرتها عبر منصة "إكس"، "إن على سكان المنصوري إخلاء منازلهم فوراً، والابتعاد عن القرية شمالاً لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه أراضٍ مفتوحة"، معتبرة أن "الإنذار جاء في ضوء قيام 'حزب الله' بخرق اتفاق وقف إطلاق النار"، ولم تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا الخرق، لكنها أضافت أن "الجيش الإسرائيلي سيهاجم 'حزب الله' بقوة في المنطقة".
وفي اليومين الأخيرين من أغسطس، سجلت أولى التوثيقات الإعلامية والمعاينات الميدانية المباشرة لبدء عمليات هدم البيوت داخل بلدة المنصوري من خلال التفخيخ والنسف والتفجير، ولاحقاً استقدام الجرافات والحفارات لهدم مئات البيوت والبنى التحتية فيها.
وبعد أقل من شهر على بدء عمليات التدمير المنهجي أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، في الـ28 من سبتمبر (أيلول) الماضي، استكمال عملية عسكرية له في بلدة المنصوري "في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان".
وجاء في البيان "عملت قوات فريق القتال التابع للواء 55، بقيادة الفرقة 91، في المنطقة الأمنية لإزالة التهديدات عن دولة إسرائيل". وأضاف "خلال نشاطها، دمرت القوات أكثر من 600 بنية تحتية، وبالتعاون مع قوات وحدة يهلوم دمرت ثمانية مسارات تحت الأرض"، وتابع "إضافة إلى ذلك عثرت القوات على عشرات منصات الإطلاق التي تركت في المنطقة الأمنية قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ". وأشار البيان إلى أن "القوات استكملت عملية عسكرية على مستوى اللواء في قرية المنصوري الواقعة ضمن المنطقة الأمنية، بهدف منع 'حزب الله' من إعادة التموضع في المنطقة الأمنية"، وأوضح أنه "خلال العملية، عثرت القوات داخل منزل مدني في القرية على مسار تحت الأرض تابع لـ'حزب الله' ودمرته".
المنصوري الجغرافية والسكانية
جغرافياً، تبعد المنصوري نحو 13 كيلومتراً عن مدينة صور و90 كيلومتراً عن العاصمة بيروت. يراوح ارتفاعها عن سطح البحر بين صفر عند شاطئ البحر الأبيض المتوسط و100 متر في أعلاها، وترتفع القرية المأهولة ابتداءً من 57 متراً، وتبلغ مساحتها 4500 دونم (الدونم يساوي 1000 متر مربع). يحدها البحر المتوسط من جهتها الغربية، وبلدة الناقورة من الجنوب، ومن الشمال الحنية، ومجدل زون من الشرق.
يبلغ عدد سكانها أكثر من 4000 نسمة يقطنون في نحو 1300 إلى 1400 وحدة سكنية مختلفة الأحجام والأشكال. وتتميز البلدة بطابعها الزراعي والتجاري، ويؤدي الاغتراب دوراً أساساً في اقتصادها، مما جعلها تنمو عمرانياً وتتوسع جغرافياً وظهرت فيها خلال العقود الأخيرة الدور الفخمة. تشتهر البلدة كذلك بزراعة الحمضيات والموز والخضراوات على أنواعها، وتقوم بتصدير منتجاتها الزراعية إلى الداخل اللبناني والخارج العربي.
كانت بلديتها قبل اشتداد الحرب تولي جانباً من اهتمامها البيئي البحري لمشروع تربية السلاحف البحرية والمحافظة عليها، إذ يضم شاطئها بقعة طبيعية فريدة بطول نحو 1400 متر، وقد صنف رسمياً كـ"حمى" (نظام تقليدي لحماية الطبيعة والموارد)، من قبل الدولة اللبنانية عام 2008. وكانت رائدة في إطلاق هذا المشروع منذ ثلاثة عقود الناشطة البيئية منى الخليل المعروفة بـ"حارسة السلاحف البحرية"، لكن الخليل قضت عن 76 عاماً بعد أسبوعين من إصابتها بجروح خطرة جراء غارة إسرائيلية استهدفت خلال الرابع من يونيو الماضي منزلها "البرتقالي" قرب شاطئ المنصوري.
"لن يتركوا شيئاً قائماً"
في السياق وصف رئيس البلدية حيدر مديحلي واقع المنصوري على النحو الآتي "لا نرى في الواقع غير مشهد كبير من الدمار ثم الدمار، كانت بلدتنا وكأنها جنة خضراء تشرف على البحر وعلى مدينة صور، تحولت اليوم إلى جحيم من خراب. لم يتركوا شيئاً إلا وفجروه، وما نسمعه يومياً من ضخامة التفجيرات التي تحصل في بلدتنا لم نسمع قط مثله خلال كل الحروب التي مررنا بها، إنها تفجيرات ارتجاجية تصل أصداؤها إلى منطقة صيدا، إلى أبعد من 30 و40 كيلومتراً. الواضح أنهم لن يتركوا شيئاً قائماً، لا بيتاً ولا ساحة ولا شوارع ولا ذكريات، أحد المباني، الذي فجروه بالأمس، صاحبه في الولايات المتحدة الأميركية وكل طابق مساحته بين 400 و500 متر مربع، كان انفجاراً ضخماً سمع في مختلف مناطق الجنوب"، وأكد رئيس البلدية أن "أكثر من 90 في المئة من بيوت الضيعة أضحت بالأرض، حتى البنى التحتية يتم تدميرها وتفجيرها. لقد رأيت خلال معاينتي البلدة من خلال جارتها قرية الحنية بستاناً تشتعل فيه النيران، يبدو أنهم بعد الفتك بالحجر انتقلوا إلى الشجر. نحن نرى بحزن شديد كيف تدمر أحلامنا أمام أعيننا، لم تبقَ دار للبلدية، ولا مبنى للمدرسة ولا الساحة أو الشارع القديم، أو الملاعب والنادي الحسيني والمسجد، كل هذا يجري في ظل قرار وقف إطلاق النار، وحكومتنا وقعت على هذا القرار ولم تفعل شيئاً لنا، نصرخ ونستجدي منذ شهرين أن يتدخل أحد لوقف هذه المجزرة ولا من يسمعنا، حتى باتت قريتنا كلها في الأرض".
وسأل مديحلي مستغرباً "لماذا يحصل كل ما يحصل المنصوري؟ نتساءل أنا وأهل البلدة: لماذا يحصل كل هذا التدمير الانتقامي ونحن لسنا على الحدود؟ هل بسبب موقعها الوسطي بين صور والمنطقة الحدودية؟ أو بسبب موقعها الجغرافي الملامس للبحر؟ ما المخطط المبيت للمنصوري ونحن لا نعلم به؟ نتساءل ونحلل ولا نصل إلى جواب، فالمنصوري ليست جبهة عسكرية ولا خنادق أو مواقع قتالية فيها، وأصلاً البلدة كانت قبل الحرب مسكونة بالكامل، ومنذ الاحتلال القديم بعد عملية الليطاني في مارس (آذار) عام 1978 بقيت بلدتنا وحدها لم يهجرها سكانها بسبب الحرب. لم يكن أي منا يتصور أن يكون مصيرنا هذا التدمير شبه الكلي وأن تستوي قرية مترامية جميلة كلها في الأرض".
"كأن زلزالاً مدمراً ضرب قريتنا"
وأشار رئيس البلدية أيضاً إلى أن "المنصوري، في العقود الأخيرة، شهدت طفرة عمرانية كبيرة، تفوقت فيها على القرى التي تحوطها، من هنا إلى رميش قرب بنت جبيل، غداً العمران فيها كثيفاً، وفيها دور جميلة التصميم كلفت أصحابها مبالغ طائلة، ذهبت كلها اليوم، بفعل الاحتلال الإسرائيلي، أدراج الريح. نحن قبل الحرب بدأنا في البلدية التي دمر مبناها خلال سبتمبر الماضي بعملية إحصاء للوحدات السكنية في بلدتنا، ووصلنا إلى نحو 900 وحدة ولم نكمل، وتوقعاتنا كانت تشير إلى وجود أكثر من 1300 إلى 1400 وحدة سكنية وتجارية وربما أكثر، كانت المنصوري تشبه مدينة مصغرة"، وعدد مديحلي المواقع العامة التي جرى تدميرها "الجامع، النادي الحسيني، المستوصف، المدرسة التي فجرت أخيراً وسمع الجنوب كله دوي تفجيرها، بئر المياه التابعة للدولة، والخزان الذي يقع في أعلى نقطة في البلدة وأتوا نحوه من بلدة مجدل زون، من الشرق، من المكان الذي كان فيه موقع الجيش اللبناني قبل إخلائه. كل ذلك رصدناه بأم العين، من الحنية، نراهم كيف يتحركون في البلدة بمعداتهم العسكرية، بجرافاتهم والحفارات التي تتولى عملية هدم البيوت المرتفعة".
وزاد رئيس البلدية "عمليات التفجير، كثير منها، بات يتم ليلاً وفجراً كي لا يقوم أحد بالتصوير ونقل المشاهد المؤلمة، بخاصة بعدما لاحظنا في الفترة الأخيرة أن من يقوم بأعمال الهدم والجرف هي شركات إسرائيلية خاصة غير عسكرية، لقد لزمت بلدتنا لمتعهدين كي يدمروها. من ير قريتنا يظن أن زلزالاً مدمراً ضربها، الوضع كارثي بكل ما للكلمة من معنى، وأهل القرية نازحون هنا وهناك وفي عدد من مراكز الإيواء في المدارس. السكان ينتشرون في ضواحي مدينة صور، وضواحي مدينة صيدا وربما في بيروت، بخاصة بعدما أدركوا أن بيوتهم صارت مدمرة ولا أمل في عودة قريبة"، وأمل رئيس البلدية أن تنتهي هذه ونعود إلى أرضنا ولو كانت خالية من البيوت، "إلى بساتيننا، كي نعمرها ونزرعها ونسقيها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
انتقام من كل الجنوب
لا جواب شافياً لدى المحللين العسكريين حول ما يجري في المنصوري، وما الغاية الإسرائيلية جراء تدميرها على هذا النحو.
وقال العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني بسام ياسين، رئيس وفد لبنان السابق لمفاوضات الحدود البحرية، والذي اختبر هذه المنطقة تماماً "لا نعلم ماذا يدور في رأس الإسرائيلي تجاه المنصوري، ما أعرفه أنهم ضموا المنصوري إلى المنطقة الصفراء، بعدما طردوا الجيش اللبناني منها، أو دفعوا الجيش إلى أن يتركها، ولا يسمحون للأهالي أن يرجعوا إلى بيوتهم، ربما لأن المنصوري قريبة من منطقة وادي زبقين الذي هو هدف دائم للإسرائيليين ويريدون لاحقاً أن يكملوا احتلال هذه المنطقة. الإسرائيليون لا ينتقمون من المنصوري وحدها، بل هو انتقام من كل الجنوب، وتدمير كل الجنوب، وتجريف كل الجنوب"، مضيفاً "ثمة معلومات متداولة حول النفط والغاز قريباً من المنصوري، لكنها كلها تكهنات. الإسرائيليون ومنذ بدء حربهم الثانية عام 2026 لم يتوقفوا عند حد بل أكملوا عمليات القضم والتدمير، وهذا أمر لم ينتهِ على رغم قرار وقف إطلاق النار، ولن يتوقف في المرحلة المقبلة. قالوا إنهم اكتشفوا تحركات لعناصر من 'حزب الله' في المنصوري، ربما تكون حجة كي ينفذوا ما يخططون له تجاه هذه المنطقة، فالمنصوري مشرفة على مدينة صور وعلى منطقة وادي العزية الاستراتيجي، وهي قريبة من مخيم الرشيدية لللاجئين الفلسطينيين، وجودهم فيها يجعلهم يتحكمون في هذه المنطقة كلها، ويمسكون أمنياً وعسكرياً بزمام المنطقة التي حولها، إلى جانب احتلالهم البياضة والامتداد كله باتجاه منطقة كفرا وياطر في قضاء بنت جبيل، يعني كل المنطقة العالية صارت تقريباً بقبضة الإسرائيليين".
هل الهدف صواريخ "ياخونت"؟
من ناحيته، استغرب العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني هشام جابر، ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة "ما يفعله الإسرائيليون في المنصوري، فهي ليست من القرى الأمامية التي مسحوها وباتت كلها في الأرض، ولا من الخط الثاني أو الثالث، ولو كان فيها صواريخ بحرية من نوع ياخونت، المعروفة أيضاً باسم P-800 Oniks أو بي-800 أونيكس، وهي صواريخ كروز روسية متطورة مضادة للسفن، وتعرف بقدراتها التدميرية وسرعتها الفائقة، كما ادعوا، كانوا نسفوها، ولا يحتاج الأمر إلى تدمير البلدة بكاملها، هي بعيدة من المنطقة المعلنة باسم الخط الأصفر، وثمة قرى عديدة تفصل بينها وبين الحدود، يجب أن نعرف ما هو المخطط الإسرائيلي غير المفهوم حتى الآن وماذا بذهن الإسرائيليين تجاه المنطقة. أخاف أن يكون الهدف من هذه العملية الآثار التاريخية الموجودة في المنصوري وحولها".
من جهته رأى المنسق الإعلامي لوحدة الكوارث في اتحاد بلديات صور بلال قشمر أن "الإسرائيليين منذ عودة سكان المنصوري إليها بعد إعلان الهدنة ووقف إطلاق النار قالوا إن هناك حركة للمسلحين فيها، ثم أغار الطيران الحربي على أهداف فيها قالوا إنها لمسحلين من 'حزب الله'. ربما سعوا من خلال ذلك إلى إيجاد مبرر كي يحتلوا المنصوري ويتوغلوا فيها، ونسبوا الخطأ الذي حصل معهم خلال تفجيرهم أحد المنازل في قرية مجدل زون القريبة من المنصوري إلى عناصر من 'حزب الله'، فأنذروا سكان المنصوري كي يخلوا قريتهم، فخرجوا منها وبدأت عملية التفجير المنهجية".
وأعلن الجيش الإسرائيلي في السادس من أغسطس الماضي مقتل ضابطي احتياط وإصابة أربعة جنود آخرين بجروح خطرة إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ في بلدة مجدل زون جنوب لبنان، على بعد نحو ثمانية كيلومترات من الحدود مع إسرائيل خلال نشاط عسكري نفذته قوة من الكتيبة 28 التابعة للواء 55 للمظليين الاحتياط. وفتح الإسرائيليون تحقيقاً للوقوف على ملابسات الحادثة. وأشارت التقديرات الأولية إلى أن الجنود دخلوا مبنى تبين لاحقاً أنه مفخخ، وأن الجيش لم تكن لديه معلومات مسبقة عن وجود العبوات الناسفة داخله.
وأوضح قشمر أن "الإسرائيليين كي يصلوا إلى المنصوري عليهم أن يتجاوزوا مناطق كثيرة، من الناقورة والبياضة، والضهيرة، وطير حرفا، وشمع، إنها تقع في الخط الثالث، بل وفي الخط الرابع، وهي كانت خارج الاحتلال بعد عملية الليطاني عام 1978 وإنشاء ما يسمى منطقة الشريط الحدودي. ثمة خوف لدى سكان الجوار أن يكون تدمير المنصوري مقدمة لتدمير مناطق أخرى في المرحلة القادمة، والخوف على زبقين مثلاً".