ملخص
يسعى الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على الكونغرس في انتخابات نوفمبر المقبل النصفية، لكن انقسامات خلفتها انتخابات تمهيدية حادة في ولايات عدة متأرجحة، من مين وميشيغان إلى نيويورك وفلوريدا، تنذر بإضعاف محاولة الحزب انتزاع السلطة من الجمهوريين.
يسعى الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على الكونغرس، لكن الانقسامات التي خلفتها المنافسة الحادة في الفترة التي تسبق انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تُنذر بإضعاف محاولة الحزب انتزاع السلطة من الجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترمب.
ومع احتدام معركة السيطرة على مجلسي الكونغرس، سعى الديمقراطيون إلى تجاوز مرارة الانتخابات التمهيدية، لكن شخصيات بارزة في الحزب في عدد من الولايات المتأرجحة امتنعت عن تأييد مرشحين أو لم تشارك حتى الآن في حملاتهم الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
في ولاية مين، لم تؤيد الحاكمة بعد مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ. وفي تكساس، رفضت عضوة في مجلس النواب المشاركة في حملة النائب بالبرلمان المحلي الذي هزمها في الانتخابات التمهيدية لمقعد مجلس الشيوخ. أما في ميشيغان، فيتجنب الديمقراطيون الوسطيون دعم المرشح التقدمي للحزب لمجلس الشيوخ. وفي نيويورك، يوجه الاشتراكيون الديمقراطيون الذين فازوا في الانتخابات التمهيدية انتقادات للديمقراطيين في الكونغرس بسبب انضمامهم إلى الجمهوريين في التنديد بالاشتراكية. وفي فلوريدا، لم يلتف الحزب بعد حول مرشحه لمجلس الشيوخ.
وقالت النائبة الديمقراطية التقدمية سمر لي من ولاية بنسلفانيا، التي تسعى لإعادة انتخابها، "سواء كنت تقدمياً أو ديمقراطياً نموذجياً أو ديمقراطياً محافظاً، فإن لدينا جميعاً مصلحة مشتركة في إيصال كل مرشح إلى خط النهاية في نوفمبر (المقبل)". وحذرت من أنه إذا فشل الديمقراطيون في توحيد صفوفهم والفوز بأحد مجلسي الكونغرس في الأقل، فإن "كل ما سنعمل عليه بعد ذلك سيصبح أكثر صعوبة".
مين: غياب تأييد الحاكمة يثير التساؤلات
يتمثل أفضل طريق أمام الديمقراطيين للحصول على غالبية في مجلس الشيوخ في هزيمة سوزان كولينز في ولاية مين. وتعد كولينز على نطاق واسع أكثر أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عرضة لخسارة مقعدها. لكن تروي جاكسون، المرشح الديمقراطي، يخوض السباق من دون تأييد الحاكمة جانيت ميلز، التي كانت مرشحة سابقة لمجلس الشيوخ وكانت تأمل هي الأخرى في إزاحة كولينز. ولم يرد مكتب ميلز على طلب للتعليق.
وقال المتخصص في مجال العلوم السياسية في جامعة مين بفارمينغتون جيم ميلتشر، عن الديمقراطيين في الولاية، "أقول إنهم موحدون إلى حد كبير"، مضيفاً أن "العنصر الوحيد اللافت هو أن جانيت ميلز لم تؤيد تروي جاكسون".
وعند التواصل مع الحزب الديمقراطي في مين، لم يتطرق مباشرة إلى دور ميلز، لكنه أشار إلى نسبة المشاركة في عملية اختيار المرشحين والنشاط الميداني دليلين على وحدة الحزب.
وقال المدير التنفيذي للحزب في الولاية ديفون مورفي أندرسون إن "الديمقراطيين في مين موحدون ويركزون على الفوز في نوفمبر (المقبل)"، مضيفاً أن "تروي أمضى مسيرته في الدفاع عن العمال في مين، وهناك زخم حقيقي وراء حملته لهزيمة سوزان كولينز".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ميشيغان: دعم عبدول السيد المثير للجدل
في ولاية ميشيغان، تركزت الانقسامات المستمرة حول مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ، عبدول السيد، وهو تقدمي يتقدم بفارق ضئيل على الجمهوري مايك روجرز في استطلاعات الرأي في إحدى الولايات الحاسمة لفوز الحزب.
وعبر بعض الديمقراطيين عن استيائهم من ارتباط السيد بالإعلامي المثير للجدل حسن بايكر، ومن خطابه في شأن إسرائيل واليهود، ولم يعلن عدد من الشخصيات البارزة في الحزب تأييدهم له حتى الآن.
وبعد منافسة حامية بينهما في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ، أعلنت النائبة الأميركية عن ولاية ميشيغان هايلي ستيفنز، دعمها الكامل لعبدول السيد، وتعانقا في إفطار جمعهما في اليوم التالي.
وقال مستشار لحملة السيد لـ"رويترز" إن المعسكرين على تواصل دائم، وأن الحملة تعد ستيفنز "عضواً أساساً في التحالف الذي سيهزم مايك روجرز". لكن من غير الواضح إذا ما كانت ستيفنز ستخوض حملة انتخابية مع السيد، وانتقد آخرون في الحزب ذلك علناً.
وظهرت الانقسامات في مبنى الكابيتول في وقت سابق من الشهر الجاري عندما انضم ثمانية ديمقراطيين معتدلين إلى الجمهوريين في الموافقة على قرار يندد بالاشتراكية، مما أثار انتقادات من اثنتين من الاشتراكيات الديمقراطيات في نيويورك، هما دارياليزا أفيلا شوفالييه وكلير فالديز، اللتين تستعدان للفوز بمقعدين في مجلس النواب الأميركي في نوفمبر المقبل بعد هزيمة منافسيهما المدعومين من المؤسسة في الانتخابات التمهيدية.
وقالت شوفالييه في بيان، "كان هذا القرار موجهاً في صورة مباشرة إلى الاشتراكيين الديمقراطيين مثلي. لسنا في حاجة إلى حزب يتهرب من تاريخه، بل نحتاج إلى حزب موحد يتصدى لسلطة الشركات، ويطرد المال من السياسة، ويحقق مصالح الطبقة العاملة".
فلوريدا: انقسام حول أنجي نيكسون
في ولاية فلوريدا، هزمت المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ أنجي نيكسون، وهي اشتراكية ديمقراطية، اللفتنانت المتقاعد أليكس فيندمان، الذي كان يتمتع بتمويل أفضل، بفارق تجاوز تسعة في المئة في أغسطس (آب) الماضي.
وقال فيندمان إنه سيقف إلى جانبها "في المعركة ضد" السيناتورة الجمهورية آشلي مودي، وتبرع بمبلغ 825 ألف دولار لمساعدة المرشحين الديمقراطيين، بما في ذلك 400 ألف دولار للحزب على مستوى الولاية لدعم نيكسون وغيره من الديمقراطيين في فلوريدا.
لكن من غير الواضح إذا ما كان الحزب يدعم نيكسون بالقدر نفسه الذي يدعم به فيندمان.
وقال رئيس الحزب الديمقراطي في مقاطعة إسكامبيا بولاية فلوريدا ديريك سكوت، إن رسالة الحزب هي "صوت للأزرق بغض النظر عن المرشح"، وهي اختصار لدعم المرشحين الديمقراطيين، يبدو أنها تأتي مع استثناء الآن بعدما أصبحت نيكسون هي المرشحة. وقال "ما زلنا لم نر نيكي فريد، رئيسة الحزب الديمقراطي في فلوريدا، تخرج وتدعم أنجي نيكسون في صورة قاطعة وكاملة".
وقال متحدث باسم الحزب الديمقراطي إنه من غير الدقيق القول إن الحزب لم يدعم نيكسون، مشيراً إلى أن فريد انضمت أخيراً إلى نيكسون ومرشح آخر على مستوى الولاية في مؤتمر صحافي مشترك. وأضاف المتحدث أن الحزب يعمل من كثب مع نيكسون ويتواصل باستمرار مع فريقها.
وقالت المديرة التنظيمية السابقة لحملة نيكسون تشاني جاكسون، إن الناخبين يشعرون بالإحباط من قادة الحزب الذين استهانوا بنيكسون، وأن المنظمات الديمقراطية تسعى في كثير من الأحيان إلى زيادة إقبال الناخبين السود من دون بناء دعم دائم للحملات التي يقودها السود. وأوضحت "يريدون عملنا، لكنهم لا يريدون قياداتنا. يريدوننا أن نعمل كالكلاب بينما ينسبون الفضل لأنفسهم".