ملخص
يبدو أن تطبيق "اتفاق الإطار" الذي توصل إليه برعاية أميركية بين بيروت وتل أبيب، يواجه صعوبات على الأرض قد تطيحه، لا سيما بعد التوتر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي اليوم الجمعة في بلدة دير ميماس الجنوبية.
تقدّم الجيش الإسرائيلي الجمعة باتجاه حاجز للجيش اللبناني أقامه أخيراً عند أطراف المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان وألقى قنابل صوتية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومصوّر في وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوردت الوكالة الوطنية أن "قوّة معادية" تقدمت "باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وصولاً إلى منطقة التقاطع بالقرب من نقطة مستحدثة للجيش".
وأضافت أن الجيش الاسرائيلي ألقى "6 قنابل صوتية في محيط النقطة التي تمركزت فيها قواته عند المدخل الداخلي لبلدة دير ميماس، بالتزامن مع تعزيزات للجيش اللبناني في محيط البلدة" التي تقع في قضاء مرجعيون.
وأفادت الوكالة الوطنية في وقت لاحق بأن الجيش الاسرائيلي فتّش بعض المنازل في البلدة قبل أن تتراجع قواته من النقطة التي كانت تقدّمت إليها عند أطراف دير ميماس.
وشاهد مصوّر في الوكالة الفرنسية دبابتين إسرائيليتين تتقدمان على طريق باتجاه بلدة دير ميماس التي تقع بمحاذاة المنطقة التي تحتلها إسرائيل، قبل أن تتوقفا أمام ساتر ترابي، تتمركز خلفه آليات تابعة للجيش اللبناني.
وقال إن آليات الجيش اللبناني تراجعت نحو مئة متر لكن بقيت متمركزة بمواجهة الدبابتين الاسرائيليتين.
ويتمركز الجيش اللبناني منذ مدّة في هذه البلدة، وبقي بمنأى من المواجهات بين "حزب الله" واسرائيل.
وأفيد عن تقدم آليات الجيش الإسرائيلي من بلدة الطيري باتجاه أطراف بلدة "حداثا" لجهة "حاريص" في قضاء بنت جبيل (جنوب).
وكان القصف المدفعي تجدد صباحاً على بلدتي المنصوري ومجدل زون، بعدما كان قد عنف قبل منتصف الليل وبعده، إذ كانت أصداؤه تسمع في مدينة صور وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية.
وتعرض "وادي العزية" صباحاً، لسقوط عدد من القذائف، واستهدف القصف المدفعي "وادي نحلة" عند أطراف بلدة شقرا الجنوبية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في موازاة ذلك استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون قبل ظهر اليوم الجمعة في قصر بعبدا، رئيس مجلس الحكومة نواف سلام وتداول معه الأوضاع العامة في البلاد، لا سيما التوترات الأخيرة في الجنوب.
وأطلع عون سلام على نتائج لقاءاته أمس الخميس في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ومداولات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وتداول الرئيسان في شأن جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي تبدأ أعمالها الثلاثاء المقبل، إذ سيرأس رئيس الوزراء وفد لبنان إليها، والاجتماع الذي سيعقد في واشنطن للبحث في الأوضاع اللبنانية.
يُذكر أن لبنان واسرائيل أبرما في 26 يونيو (حزيران) الماضي، اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية مباشرة برعاية أميركية نصّ على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب الدولة العبرية تدريجاً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق "تجريبية".
وكانت حدة الأعمال العدائية في لبنان تراجعت منذ أواخر يونيو إثر مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية والاتفاق الإطاري، إلا أن إسرائيل تواصل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.
وبدأت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وتوسعت في الثاني من مارس (آذار) إلى لبنان بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، بحسب السلطات في بيروت.