Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كوماس المتفاني يترك مهاجمي ليفربول الباهظي الثمن بلا أعذار

بذل خريج أكاديمية النادي البالغ من العمر 20 سنة جهداً هائلاً في الفوز على توتنهام وأصبح رمزاً للطريقة التي يريد أندوني إيراولا أن يلعب بها فريقه

لويس كوماس مهاجم فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

وسط كوكبة من أغلى مهاجمي ليفربول، خطف لويس كوماس الأضواء بجهده وضغطه المتواصل، ليصبح اكتشافاً مفاجئاً يمنح أندوني إيراولا حلاً هجومياً، ويعيد للجماهير ملامح هوية يورغن كلوب.

اختار أندوني إيراولا أغلى خط هجوم في تاريخ كرة القدم الإنجليزية خلال الأسبوع الماضي، كما خص أحد المهاجمين بالثناء، معتبراً أنه يضع المعايير ويتصرف كقائد. وقال مدرب ليفربول "الطاقة التي يظهرها تنتقل بالعدوى إلى الآخرين، عندما ترى الركض في الخط الأمامي، وبذل الحد الأقصى من الجهد، تجد نفسك مجبراً نوعاً ما على التقدم خلفه واستخدام المستويات نفسها من الحدة".

لكن اللاعب الذي أشاد به إيراولا لم يكن ألكسندر إيساك، الذي كلف النادي 125 مليون جنيه استرليني (168 مليون دولار)، أو فلوريان فيرتز، الذي بلغت قيمته 116 مليون جنيه استرليني (156 مليون دولار)، أو برادلي باركولا، الذي كلف 123 مليون جنيه استرليني (165.5 مليون دولار).

لويس كوماس يخطف الأضواء في أنفيلد

فقد أضاء لاعب كرة قدم، لم يكلف ليفربول شيئاً وقضى الموسم الماضي في دوري البطولة الإنجليزية، وكانت مشاركاته في الدرجة الثانية تأتي عموماً من مقاعد البدلاء بملعب "أنفيلد" أمس الثلاثاء، ليس بالطريقة التي فعل بها دومينيك سوبوسلاي، بتسديدة مذهلة، أو أليكسيس ماك أليستر وكودي غاكبو، بهدفين رائعين من جانبهما، في فوزهم على توتنهام بكأس رابطة الأندية الإنجليزية "كاراباو".

لكن جائزة رجل المباراة ذهبت إلى لويس كوماس، ولو كان إيراولا هو الحكم، لربما ذهب الاختيار إلى اللاعب نفسه. فقد قاد كوماس الضغط، وقال المهاجم "جزء كبير من الأمر يتعلق بما أفعله من دون كرة، المدرب أظهر لي ثقته بأنني قادر على تنفيذ خططه في ما يتعلق بالطريقة التكتيكية التي نريد أن نلعب بها، كنت سعيداً بالقيام بذلك من أجله".

الضغط الهجومي يعيد ملامح هوية ليفربول

وكان إيراولا يريد رؤية مزيد من الركض من خط هجومه في التعادل الباهت أمام فولهام، وكان المدرب الباسكي قد استقدم في محاولة لاستعادة الهوية التي تمتع بها ليفربول تحت قيادة يورغن كلوب، وإعادة بناء الصلة مع الجماهير. وقد حملت مباراة توتنهام، بأجوائها المحمومة وترفيهها المثير ونهايتها المبهجة، ملامح أمسية من بدايات عهد كلوب.

وقال كوماس "أعتقد أن الطريقة التي ألعب بها هي في نهاية المطاف أسلوب ليفربول، كثيراً ما كنا نادياً يتعين على لاعبيه تقديم كل شيء على أرض الملعب. ونحن نعيد ذلك الآن، والجماهير تحب الأمر".

كوماس يسد فراغ الهجوم وسط الإصابات

في الوقت الراهن، قد يجعل ذلك من كوماس لاعباً رمزياً بالنسبة إلى إيراولا، ونموذجاً يحتذي به زملاؤه الأعلى كلفة. إذ يريد مدرب ليفربول بذل الجهد في الهجوم، وقد وجد لاعباً مستعداً للعمل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الوقت نفسه، يبدو أنه وجد حلاً لنقص اللاعبين في ليفربول، فإيساك هو المهاجم المتخصص الوحيد الجاهز، في ظل إصابة هوغو إيكيتيكي وفيديريكو كييزا. وعلى المدى القصير، في الأقل، يسد كوماس فراغاً بطريقة لم يتوقعها كثيرون، وربما لم يتوقعها هو نفسه.

رحلة الإعارات تصنع مهاجم ليفربول الجديد

وكان إيراولا قد تدخل لوقف التكهنات بأن كوماس سيعار للمرة الرابعة، إذ انتقل إلى ستوك في موسم (2024 - 2025)، ثم أمضى الموسم الماضي مع برمنغهام أولاً، وهال سيتي لاحقاً. ولم تكن تلك الحملة ناجحة بصورة لافتة، على رغم صعود "النمور" إلى الدرجة الممتازة. وقد بدأ 11 مباراة في الدوري، وشارك بديلاً في 29 مباراة أخرى، وسجل أربعة أهداف.

لكنها كانت عملية تعلم، وقال اللاعب البالغ من العمر 20 سنة "كان العامان الماضيان مهمين جداً لتطوري، ساعدني الخروج على سبيل الإعارة في أن أصبح اللاعب الذي أنا عليه اليوم، تمكنت من إقناع المدرب الجديد خلال فترة الإعداد، وسارت الأمور كلها على نحو جيد".

من هدف ساوثهامبتون إلى الظهور الأوروبي

وجاء ظهور كوماس الأول مع ليفربول في فبراير (شباط) 2024، خلال أزمة إصابات، وسجل هدفاً لفريق كلوب في الفوز على ساوثهامبتون بكأس الاتحاد الإنجليزي.

واضطر إلى الانتظار عامين ونصف عام قبل ظهوره الثاني، وليس مستغرباً إذاً أن يقول "لا تعرف أبداً متى ستكون آخر مرة لك على أرض الملعب مع ليفربول، أحاول فقط أن أقدم كل ما لدي في كل مرة".

لكن بعد ذلك الانتظار الطويل لخوض مباراته الثانية، توالت المحطات المهمة من ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام نيوكاسل، وظهوره الأول في دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد. وقال كوماس "كنت سأظن أنني أحلم، الأمر جنوني، لكنني سعيد جداً وممتن للغاية للفرص التي أتيحت لي".

عقلية كوماس وطموحه يصنعان الفارق

لقد نشأ وهو معجب بزميله في منتخب ويلز غاريث بيل، ومايكل أوين، زميل والده في أكاديمية ليفربول. وتأتي مسيرته في سياق كونه ابن جيسون كوماس، الموهبة الغامضة التي أظهرت براعة في بعض الأحيان مع وست بروميتش ألبيون وكارديف وترانمير وويلز، لكن موهبته الكبيرة نادراً ما ظهرت في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويبدو أن كوماس الأصغر يتمتع بالعقلية المناسبة، خذ مثلاً الركض الذي جعله محبوباً لدى إيراولا. وقال "إنه بالتأكيد أمر يحاول المدرب غرسه، لكنه أيضاً جزء مني حتى النخاع". وهو يرمز إلى تصميمه، وقال كوماس "يمكن أن يفقد اللاعب كثيراً من الجوع في كرة القدم بسبب الطريقة التي تسير بها الأمور".

وأكمل "لكن بالنسبة إلي، منذ مروري بالأكاديمية التمهيدية وصولاً إلى الأكاديمية، كان جوعي موجوداً دائماً. لم أظهر قط عقلية ضعيفة في شأن ما سيكون عليه مستقبلي مع ليفربول، إذ كثيراً ما امتلكت الدافع الذي سيقودني إلى الوصول إلى هنا. وكان سبب خروجي على سبيل الإعارة هو الاستعداد لهذه اللحظة، لقد سارت الأمور كلها على نحو جيد".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة