Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عودة روبرتسون لـ"أنفيلد" تبرز أزمة ليفربول

غادر الاسكتلندي "الريدز" خلال الصيف وجعل رحيله النادي أضعف بكثير في مركز الظهير الأيسر

أندي روبرتسون لاعب نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

على رغم رحيله القريب، بدأ ليفربول يفتقد أندي روبرتسون، بعدما كشف تراجع مستوى الظهير الأيسر عن صعوبة تعويض أحد أبرز نجوم حقبة النادي الذهبية، سواء أساسياً أو احتياطياً.

يتمتع ملعب "أنفيلد" بسمعة طيبة في منح أبنائه المفضلين استقبالاً مؤثراً عند عودتهم له، لكن هذا الاستقبال يزداد حفاوة أحياناً لأن الغياب يزيد المحبة.

أما كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (كاراباو)، فمنحت أندي روبرتسون عودة سريعة، إذ يمكنه اللعب أمام ليفربول بعد أقل من أربعة أشهر على وداعه، في حين اضطر صديقه جوردان هندرسون، بالمقارنة معه، إلى الانتظار أربعة أعوام حتى ينال التقدير من ناديه السابق.

ومع ذلك، فإن روبرتسون سيحظى حتماً بتصفيق حار. لكن على رغم حداثة رحيله، قد يكون ليفربول بدأ يفتقده بالفعل.

تراجع مستوى الظهير الأيسر بعد رحيل روبرتسون

بالطبع، فإن أي فريق تقريباً كان سيفتقد المدافع الاسكتلندي في أوج مستواه، خلال الفترة التي امتدت نحو خمسة أعوام، وكان فيها واحداً من أفضل الأظهرة اليسرى في العالم، مما يجعله اختياراً تلقائياً ضمن أعظم تشكيلة لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل لديه أيضاً ما يؤهله لدخول تشكيلة تاريخية للنادي.

ويواجه مدرب توتنهام روبرتو دي زيربي، قراراً في شأن ما إذا كان روبرتسون سيشارك مع الفريق الآن، إذ أسهم الظهير في الحفاظ على نظافة شباك الفريق أمام إيفرتون السبت الماضي، لكنه كان على مقاعد البدلاء أمام نوتنغهام فورست في الأسبوع السابق.

ومع ذلك، فإن المؤشرات المبكرة من "أنفيلد" تفيد بأن مستوى مركز الظهير الأيسر في ليفربول تراجع برحيل روبرتسون.

تسيميكاس يفشل في طمأنة ليفربول

وكان بديله ونائبه السابق كوستاس تسيميكاس، عاد من الإعارة إلى روما الإيطالي ليكون بديلاً لميلوش كيركيز.

وخاض "اليوناني من ليفربول"، كما يطلق على نفسه، أول مباراة أساسية له مع ليفربول منذ 15 شهراً السبت الماضي.

وتمثلت الأخبار الجيدة في أنه، بعد خسارة الفريق خلال المباراتين السابقتين وخمساً من أصل 12 مباراة، حال دون تسجيل هزيمة ثالثة على التوالي. أما الأخبار الأقل إيجابية، فكانت أن تسيميكاس لم يعُد للشوط الثاني، إذ استُبدل بعد أداء متواضع للغاية.

وكان ظهور كيركيز بمستوى أفضل بكثير، في حد ذاته، إدانة لتسيميكاس، إذ بدا المجري قبل ثلاثة أيام الحلقة الأضعف في الفريق أمام أتلتيكو مدريد الإسباني. وربما لم تكُن تلك سوى صعوبات البداية، بينما يتكيف تسيميكاس مع أسلوب المدرب الجديد أندوني إيراولا.

لكن المنافس كان فولهام الذي لم يكُن حصد أية نقطة على ملعب "أنفيلد"، وكان من المفترض أن تكون هذه تحديداً نوعية المباريات التي يستطيع فيها المدرب إجراء المداورة وإراحة لاعبيه الأساسيين.

منافسة الظهيرين تكشف عن ثغرات ليفربول الدفاعية

ومن الواضح أيضاً أن إيراولا سيحتاج إلى ذلك، فاحتمال خوض موسم من 60 مباراة، وأسلوبه القائم على الركض المتواصل، ومتطلباته الهجومية من الأظهرة، كلها تشير إلى أنه سيرغب في توزيع أعباء اللعب.

فخلال الموسم الماضي، بدأ روبرتسون 20 مباراة في جميع المسابقات، ويمكن القول إن ذلك كان قليلاً جداً، ولا سيما عندما عانى كيركيز خلال أشهره الأولى في "أنفيلد". ومع ذلك، واصل آرني سلوت اختياره، حتى في ظل وجود مباريات أشارت إلى أن الاسكتلندي المكافح كان يتراجع مستواه.

ومن الأصعب الآن تصور أن يبدأ تسيميكاس 20 مباراة، حتى لو كان بدأ 19 مباراة مرتين مع ليفربول.

ومع ذلك، تبدو المنافسة على المراكز أكثر أهمية في الظهير الأيسر منها في بعض الأجزاء الأخرى من تشكيلة إيراولا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتسبب كيركيز بالفعل في مشكلتين حاسمتين، واستقبل ليفربول خمسة أهداف حتى الآن هذا الموسم. وجاء هدفان منها من لاعبي الجناح المنافسين المباشرين لكيركيز، وهما أنتوني إيلانغا الذي انطلق متجاوزاً إياه في مباراة نيوكاسل، وماركوس يورينتي الذي اندفع خلفه ليسجل لأتلتيكو مدريد.

في أول أسبوعين من الموسم، جعلت إخفاقات جيريمي فريمبونغ الواضحة جداً من كيركيز المشكلة الأقل أهمية. وفي الوقت الحالي، يبدو أن إيراولا حل معضلة الظهير الأيمن، بعدما أشرك رونالد أراوخو بدلاً من فريمبونغ.

ولا يوجد حل واضح مماثل في الجهة اليسرى. والآن، تظهر مواجهة الأحد المقبل لتحمل ما يمكن أن يكون إحباطاً مضاعفاً، حين يعود إيراولا لبورنموث للمرة الأولى، وتكون عودة كيركيز الثانية منذ انتقاله عام 2025.

مواجهة بورنموث تختبر مستقبل كيركيز

ومن المنتظر أن تكون المواجهة مع رايان، البرازيلي الموهوب الذي انضم خلال فترة إيراولا، صعبة.

وقد لا تكون المقارنة مع أدريان تروفير، الظهير الأيسر الذي تعاقد معه النادي ليخلف كيركيز، في مصلحة الأخير،

إذ خاض كل منهما أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ناديه الجديد في المباراة نفسها قبل 13 شهراً، وبينما خسر بورنموث إيراولا أمام ليفربول سلوت (2 - 4)، بدا تروفير أفضل من كيركيز.

وكان الانطباع السائد طوال الوقت أن صغر سن كيركيز يتيح إمكان تطوره، فهو أصغر من روبرتسون بنحو عقد تقريباً، بل يصغر تروفير بعامين.

كما أن لم الشمل مع إيراولا، وهو مدرب يفترض أن تناسبه تكتيكاته أكثر مما ناسبه أسلوب سلوت في أي وقت مضى، سبب آخر لدعم كيركيز باعتباره الخيار طويل الأمد. لكن في مرحلة ما، قد يستفيد الطرفان من رؤية أداء يبرر هذا الدعم، فكان أفضل خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، من دون أن يكون مقنعاً تماماً.

ليفربول أمام ضرورة إعادة بناء الجهة اليسرى

ومع ذلك، عندما أكد روبرتسون أنه سيرحل عند انتهاء عقده، سرعان ما اتضح أن تسيميكاس سيعود، وأن ليفربول لن يدخل سوق الانتقالات بحثاً عن ظهير أيسر، إذ كانت لديه أولويات أكبر. وكان عليه توفير الموازنة للأجنحة، وكان يعول على تسيميكاس لكسب الوقت.

وفي الصيف المقبل أيضاً، قد تكون هناك مراكز أخرى كثيرة تحتاج إلى المعالجة. ومع ذلك، فإن الاستنتاج المبكر هو أن الظهير الأيسر سيكون من بينها.

ولم يكُن تعويض لاعب بمكانة روبرتسون أمراً سهلاً على الإطلاق. لكن ليفربول، بطريقة ما، لم يحصل على البديل المناسب في أي من الدورين، الظهير الأيسر الأساس أو البديل.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة