ملخص
ليفربول إيراولا ينقذ نفسه من هزيمة أولى في "أنفيلد" بتعادل قاتل أمام نوتنغهام فورست، لكن التألق الهجومي والتغييرات المؤثرة لا يخفيان هشاشة دفاعية واضحة قبل صفقات مرتقبة قد تعيد تشكيل الفريق.
الأجنحة يأتون بأشكال مختلفة وبأسعار متفاوتة. ففي اليوم الذي وافق فيه ليفربول على دفع ما يصل إلى 123 مليون جنيه إسترليني (166.63 مليون دولار) مقابل ضم برادلي باركولا، عاد اللاعب الذي تعاقد معه النادي مقابل مبلغ أقل بكثير ومن دون الضجة نفسها، لينقذ المدرب أندوني إيراولا مجدداً من أول هزيمة في عهده.
الأحد الماضي أمام نيوكاسل، حصل فيكتور مونيوز على ركلة الجزاء التي أسفرت عن هدف دومينيك سوبوسلاي في الدقيقة الـ99 ومن ثم التعادل. وفي ظهوره الأول في ملعب "أنفيلد"، سجل الإسباني، الذي كلف ليفربول 34 مليون جنيه إسترليني (46 مليون دولار)، هدف تعادل قاتل.
وقد يكون من اللافت أن المساهمتين جاءتا من الجهة اليمنى، على رغم أن مونيوز بدأ على الجناح الأيسر أمام نوتنغهام فورست. والافتراض السائد هو أن باركولا سيشغل الجهة اليسرى. وبينما لم يعوض ليفربول محمد صلاح بعد، جاء هدفا التعادل هنا عبر اللاعبين اللذين شغلا مركزه السابق، إذ صنع كودي غاكبو هدفاً سهلاً لألكسندر إيساك. والهولندي ليس جناحاً أيمن بطبيعته، كما أن مستقبله يبدو غامضاً مع اقتراب نهاية فترة الانتقالات. وإذا كان مونيوز قد حظي ببداية رائعة، فقد تكون هذه المباراة وداع غاكبو، الذي قدم أداء شجاعاً.
ومن الأمور المشجعة لليفربول أن إيراولا ترك بصمة بتغييراته في كل من مباراتيه الأوليين. فمونيوز، الذي شارك بديلاً في ملعب "سانت جيمس بارك"، بدّل الجناحين في "أنفيلد"، وتسلم تمريرة فلوريان فيرتز، ثم دار حول نفسه وسدد كرة قوية، وإن ساعده بعض الحظ بعدما غير اصطدامها بموريلو اتجاهها.
وربما لم تكن هذه أول مرة يتخذ فيها إيراولا قراراً موفقاً، إذ ضغط للتعاقد مع مونيوز عندما كان نيوكاسل يقترب من حسم الصفقة. وقال إيراولا "كان فيكتور جيداً جداً في المباراتين. لم يكن كل شيء مثالياً، لكنه يحاول مراراً وتكراراً، وهذا ما يعجبني في الأجنحة".
تعادلان مثيران يكشفان هوية ليفربول الجديدة
وهكذا بدأ عهده بتعادلين بنتيجة (2 - 2). وإذا كان ذلك يعد بموسم ممتع، فإن ليفربول إيراولا قد يكون سريعاً ومليئاً بالعيوب في آن واحد.
ومع ذلك أكدت المباراة ضخامة المهمة التي تنتظره إذا أراد النجاح بأسلوبه. فقد واجه ليفربول مزيداً من الصعوبات الدفاعية، وبدا مجدداً عرضة للهجمات المرتدة، وإن كان ذلك بأشكال مختلفة.
كان نيوكاسل قد سجل هدفين بعدما اخترق مباشرة قلب فريق إيراولا. أما فورست فسجل مرتين بفضل كرات لعبت خلف الدفاع، الأولى منها ركلة طويلة لمسافة 80 ياردة من الحارس ماتس سيلس، كما جاء الهدفان عقب رميات تماس، والثاني بعد رمية سريعة نفذها الوافد الجديد ليام ديلاب.
فورست يستغل الثغرات ويقترب من فوز تاريخي
وبعد أن أضاف مهاجم فورست إلى تقليد عائلة ديلاب في رميات التماس، أسقط أليسون نيكو ويليامز، ليترجم مورغان غيبس وايت، الذي أصبح مصدر إزعاج متكرراً لليفربول، ركلة الجزاء الناتجة إلى هدف. وقال أوليفر غلاسنر "كان من الممكن، وربما كان ينبغي، أن يكون الفوز من نصيبنا. أنا فخور جداً بالأداء، لكنني محبط وخائب الأمل من النتيجة". وهكذا ظل المدربان الجديدان من دون فوز.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبدا الأمر وكأنه عاصفة مثالية ضد ليفربول، أو ربما مخطط "فين" للكوارث. فقد فاز فورست في آخر زيارتين له إلى "أنفيلد"، بينما تغلب غلاسنر على ليفربول ثلاث مرات في الموسم الماضي مع كريستال بالاس، في حين يميل إيراولا إلى البدايات البطيئة في وظائفه الجديدة.
لكنهم تجنبوا أسوأ السيناريوهات وخرجوا بنقطة من أداء متباين إلى حد كبير. وقال إيراولا "كان الشوط الأول سيئاً من جانبنا"، لكنه استمد قدراً أكبر من التفاؤل مما تلاه.
خط الدفاع المتقدم يمنح المنافسين فرصاً خطرة
ومع ذلك لعب ليفربول مجدداً بخط دفاع متقدم وبدا عرضة للهجمات المرتدة. أما غلاسنر، على رغم خسارتيه المتتاليتين أمام ليدز، فبدا المدرب الجديد الذي أحدث تأثيراً أسرع وأكثر وضوحاً.
وتسبب دان ندوي وإيغور جيسوس في إرهاق ليفربول. وأظهر غيبس وايت أن الحياة مستمرة في فورست بعد رحيل إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي، إذ أسهم في الهدفين.
ففي الهدف الأول، وقع دفاع ليفربول، الذي كان يحاول التقدم، في فخ ركلة سيلس الطويلة إلى جيسوس، قبل أن يمرر غيبس وايت الكرة إلى ندوي ليسددها في الشباك.
وأنقذ أليسون فريقه من هدف ثانٍ بتصد رائع، حين حول تسديدة جيسوس إلى العارضة.
فيرتز وإيساك يقدمان إشارات هجومية إيجابية
وتم إلغاء هدف لفيرتز بسبب وجود جيريمي فريمبونغ في موقف تسلل. لكن الألماني قدم مؤشرات أفضل مما فعل أمام نيوكاسل، إذ أجبر سيلس على تصد رائع بعد عرضية جميلة من غاكبو، ومرر للهولندي في بناء الهجمة التي أسفرت عن هدف التعادل الأول، قبل أن ينهي المباراة بصناعة هدف من جانبه. أما إيساك، فقد سجل هدفاً، وهو الثاني فقط له مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب "أنفيلد".
التبديلات وصفقات الانتقالات ترسم ملامح المرحلة المقبلة
ومن الحبكات الجانبية في مباراة بدا فيها أن التبديلات لعبت دوراً مهماً، أن إيراولا كان يستعد لإجراء ثلاثة تغييرات دفعة واحدة، وكان ريو نغوموها على وشك الدخول، وكشف المدرب أن غاكبو كان سيكون من بين اللاعبين المغادرين.
لكن غلاسنر استدعى بدلاً منه ديلاب، الذي انضم حديثاً في صفقة قياسية للنادي بقيمة 45 مليون جنيه إسترليني (61 مليون دولار) قادماً من تشيلسي.
وانزعج إيراولا من محاولة ليفربول إجراء ثلاثة تغييرات عندما نفذ المهاجم رمية التماس. وقال "كنت أريد إجراء التبديلات قبل ذلك بنحو ثلاث دقائق. ليس لدي تفسير لما حدث". وأشار إلى أن لوحة الحكم الرابع كانت معطلة. لكن دفاعه كان معطلاً أيضاً.
ويبدو الفريق بحاجة إلى تدعيم دفاعه، لكن ليفربول يتجه بدلاً من ذلك إلى ضم جناح مقابل مبلغ يتجاوز 100 مليون (135.47 مليون دولار).
وفي المقابل، يتطلع غلاسنر، الذي يستعد للتعاقد مع دانيال مونيوز وسط اهتمام فورست بهاريسون أرمسترونغ، إلى مزيد من الصفقات. وقال "بالتأكيد لاعب واحد، وربما اثنان، وعلى الأرجح ثلاثة". وقد يؤدي ذلك إلى رحيل بعض اللاعبين. وكرر مبتسماً "بالتأكيد لاعب واحد، وربما اثنان، وعلى الأرجح ثلاثة".
© The Independent