ملخص
تتهم "حماس" إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة تشمل انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح الحركة، وتقول إسرائيل إن "حماس" تنتهك الاتفاق.
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء أن الجيش مستعد "للقضاء على ’حماس‘" من أجل "إنجاز المهمة" في غزة، ثم تنفيذ "خطة هجرة" في القطاع الذي يقطنه مليونا فلسطيني.
وقال كاتس في بيان نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي "لقد أُخليت رفح و70 في المئة من قطاع غزة من السكان، ودُمّرت الأنفاق والمنازل"، مضيفاً أن الجيش "يحمي سكان البلدات الإسرائيلية ويقضي على كثير من الإرهابيين كل أسبوع".
جاء تصريح كاتس رداً على انتقادات وجهها عوفر وينتر، المرشح للكنيست والعقيد السابق، الذي نشر تعليقاً ساخراً عقب إعلان الجيش الإسرائيلي الثلاثاء عن مقتل نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح في "كتائب القسام" التابعة لـ"حماس" في غزة.
وكان وينتر قد تساءل عن سبب وجود قائد لواء تابع لـ"حماس" في رفح على رغم "ثلاثة أعوام من الحرب، وخمس فرق عسكرية قاتلت في غزة".
وأشار كاتس إلى أن تحركات الجيش في غزة تجري في إطار اتفاق "وقف إطلاق النار" و"التزام الولايات المتحدة والدول الشريكة بنزع سلاح ’حماس‘".
مع ذلك، خلص كاتس إلى القول "ندرك جميعاً أن هذا لن يحدث، والجيش الإسرائيلي مستعد، بمجرد تلقيه الأمر بالقضاء على 'حماس'، لإنجاز المهمة حتى نتمكن أيضاً من تنفيذ خطة الهجرة".
وقتل خمسة أشخاص وأصيب آخرون بجروح في غارات إسرائيلية على غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني ومستشفيات الثلاثاء، في وقت أعلنت إسرائيل اغتيال قيادي في الجناح العسكري لـ"حماس"، هو الثالث خلال أيام.
وأعلن الدفاع المدني نقل قتيلين وإصابات عدة إثر غارة إسرائيلية على خيام النازحين في منطقة المواصي جنوب غربي خان يونس بجنوب قطاع غزة. وأكد مستشفى ناصر في المدينة وصول جثتين "بينهما طفلة (8 سنوات) و14 إصابة" جراء استهداف خيام النازحين.
من جهتها، أعلنت إسرائيل أنها اغتالت في جنوب القطاع، قائد لواء رفح في "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس".
وقال الجيش إنه نفذ بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ضربة أسفرت عن مقتل "نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح ورئيس منظومة العمليات في الجناح العسكري لحركة 'حماس' الإرهابية".
وأشار في بيان إلى أن أبو عبيد كان "من أبرز قادة 'حماس'"، وعمل على "إعادة بناء قوة اللواء الذي تعرض لضربة قاصمة على مدى الحرب" التي بدأت عقب هجوم الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وأكد بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس استهداف أبو عبيد "بعد القضاء في وقت سابق... على قائد لواء خان يونس وشخصيات قيادية أخرى". وأضافا "رسالتنا واضحة: لا حصانة لأي إرهابي، و'حماس' لن تبقى في غزة".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الثلاثاء أنه نفذ ضربة ليل الإثنين في شمال قطاع غزة، أسفرت عن مقتل "أحمد البطش، قائد كتيبة جباليا في لواء شمال قطاع غزة في الجناح العسكري لحركة 'حماس' الإرهابية".
وأتى ذلك بعد أيام من إعلان الجيش في الـ11 من سبتمبر (أيلول) الجاري أنه قضى في اليوم السابق "على محمد اليازوري الذي شغل منصب قائد لواء خان يونس في الجناح العسكري لحركة 'حماس' الإرهابية".
ونعت "كتائب القسام" اليازوري، موضحة أنه قضى في "عملية اغتيال جبانة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واغتالت إسرائيل خلال الحرب، وبعد إعلان وقف إطلاق النار في القطاع في أكتوبر 2025، عدداً كبيراً من القيادات العسكرية لحركة "حماس".
إلى ذلك، أعلن مستشفى الشفاء في مدينة غزة في وقت سابق الثلاثاء، سقوط قتيلين، بينهما طفل، جراء غارتين من طائرات إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في شمال غربي المدينة، وقتيل وعدد من الجرحى إثر غارة في حي الشيخ عجلين غرب المدينة.
وعلى رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات في القطاع، وتعهدت عدم الانسحاب منه قبل نزع سلاح حركة "حماس".
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1375 شخصاً منذ إعلان وقف إطلاق النار، وفق وزارة الصحة التابعة لـ"حماس" في غزة، التي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى متعاقد مدني.
تتهم "حماس" إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة تشمل انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح الحركة، وتقول إسرائيل إن "حماس" تنتهك الاتفاق.
وأسفرت الحملة الإسرائيلية في غزة التي انطلقت إثر هجوم "حماس"، عن مقتل أكثر من 73500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً، بحسب وزارة الصحة. وكان هجوم الحركة على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، وفقاً لتعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بالاستناد إلى بيانات رسمية إسرائيلية.